
يمكننا أن نقسّم الأسر، إلى أنواع عديدة، ومن تلك الأنواع:
1. الأسرة الباردة:
يعيش كل فرد في عالم خاص به، منشغلاً بعمله أو دراسته أو ما شابه، ربما لا يجتمعون جسديًّا إلا في أوقات محدودة، حتى إذا اجتمعوا فكل فرد مشغول بنفسه، وجوّاله مثلاً. لا يشعر أحدهم بغياب الآخر، ولا يهتم بدخول الآخر إلى البيت أو خروجه منه.
2. الأسرة الدافئة بالحبّ:
يشعر كل فرد بحنان الآخر، واهتمامه، ورعايته، ويفكر في إسعاد الآخر أكثر من تفكيره في حصوله على حقوقه. الدفء هو أن يعيش معها حتى في غيابها. والبرودة أن يغيب عنها حتى في حضورها. ومن الواضح أن (الدفء) درجات ومستويات، وكذلك (البرودة) درجات متفاوتة.
روي عن أمير المؤمنين في وصفه للسيدة الزهراء (عليهما السلام): "ولقد كنت أنظر إليها فتنكشف عني الهموم والأحزان". فالناس على أقسام، منهم من يلجأ إلى أفراد أسرته ليستريح، وليسكن، وليكشف عنه الهموم والأحزان. ومن الناس من يأتيه الهمّ والحزن والكرب بمجرد دخوله إلى البيت، ويهرب من البيت إلى خارجه ليرتاح.
كيف نحصل على (أسرة دافئة)؟
كما أنك لا تحصل على غرفة دافئة إلا بتوفير الأسباب ورعايتها، وبذل مجهود ووقت، فكذلك لا يمكن أن تحصل على (أسرة دافئة) دون أن تساهم في وجودها، وتقويتها، ودعم الدفء فيها. (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا).
ولكنّ كثيرًا من الناس (هم لا يستفيدون من الليل في السكن والسكينة) لأسباب متعددة، بل يسهرون أكثر الليل. وكذلك (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا) ولكنّ كثيرًا من الناس (هم لا يستفيدون من الزواج في السكن والسكينة) لأسباب متعددة؟
لنتأمل في الصورتين التاليتين:
الصورة الأولى:
بعد أن قامت الأم بالطبخ وإعداد طعام العشاء، بمساعدة البنت الكبرى، جلس جميع أفراد الأسرة على مائدة الطعام، وبدأ الأب يسأل أفراد العائلة كيف أمضوا ذلك اليوم، ويتفقد أحوالهم، وبعد انتهاء العشاء، رفعت البنت الصغرى الأطباق، وبدأت بالغسيل، في حين قام الولد الأكبر بكنس الصالة وتنظيفها، ثم وصل إبريق الشاي، وانقسم الأولاد والبنات إلى قسمين، وبدأوا يلعبون (سوني بلاستيشن) والأب والأم يراقبان، ويشجعان هذا وذاك.
الصورة الثانية:
بعد أن قامت الأم بالطبخ وإعداد طعام العشاء لوحدها، بدأت بمناداة أفراد العائلة، حضر بعضهم، وغاب البعض الآخر، وبعد تناول الطعام انصرفوا إلى غرفهم وتركوا الصحون كما هي على الطاولة، فالبنت الكبرى مشغولة بتصفيف شعرها، في حين أن البنت الوسطى لا تحب غسيل الصحون، أما الولد فقد خرج من أصدقائه. بدأت الأم برفع الصحون عن المائدة، وغسيل الصحون، وكنس الصالة.
الصورة الأولى مثال للعائلة الدافئة، والصورة الثانية مثال للعائلة الباردة.
حتى نحصل على عائلة دافئة توجد أركان أربعة:
الركن الأول:
أن يدرك كل منّا أنّه بحاجة أن يتعلّم أكثر عن فنون ومهارات (الأسرة والتربية). فالأسلوب الذي نشأنا عليه منذ الصغر، لعله ما عاد يجدي كثيرًا في إدارة الأسرة في عصر الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. والأساليب التي نراها في المسلسلات والأفلام لعلها لا تكون واقعية أو مبنية على أسس علمية.
ومن المصائب الكبيرة، أن يعتقد نسبة من المجتمع بأنهم في غنى عن (تعلّم وتنمية مهاراتهم في تكوين الأسرة والتربية) يجب علينا أن نبذل الجهود الحقيقية والقوية في سبيل إزاحة هذا الوهم، وكشف هذا الغشاء عن عيون تلك الفئة من الناس.
الركن الثاني:
أن يدرك كل فرد من أفراد الأسرة أنّ على عاتقه جزءًا من المسؤولية، وعليه القيام ببعض الأدوار والأعمال لينعم الجميع بالدفء والراحة والسعادة.
3 الركن الثالث:
أن يهتّم كل فرد بمراجعة نفسه، ونقدها، وتقييمها، وتقويمها، فلا ينسب إلى نفسه الكمال من حيث يشعر أو لا يشعر، ولا يزكي نفسه، ويبحث دائمًا عن تقصيره هو، قبل أن يلوم الآخر، أو يتهمه بالتقصير.
4 الركن الرابع:
التطوير المستمر لدوري في أسرتي، والتطوير المستمر لمهارتي، وعدم الاكتفاء بالمستوى السابق أو المستوى الفعلي.
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
معنى أنَّ الإمام الرضا (ع) رضيَ به المخالفون
الشيخ محمد صنقور
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)
محمود حيدر
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معنى (ولج) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
لا تبذل المجهود!
عبدالعزيز آل زايد
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول
معنى أنَّ الإمام الرضا (ع) رضيَ به المخالفون
الإمام الرضا عليه السلام: 19 عاماً من الجهاد
الصداقة الناجحة في كلمات الإمام الرضا (ع)
الحادي عشر من شهر ذي القعدة سنة 148 ه: ولادة الإمام الرّضا (عليه السّلام)
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
علاج ضوئي جديد يمكنه كبح أحد أهم مؤشرات تساقط الشعر
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)