
يوجد الكثير من المعاملات التي يمكن أن نقوم بها بيننا وبين الله تعالى. وقد سنّ الله سبحانه لنا الكثير من الفرائض والأعمال الصالحة التي تتيح لنا تمتين ارتباطنا به وتوجّهنا إليه وإقباله علينا بحسن العناية وطيب الرعاية.
فمن أحَسن صلاته حَسُن اتّصاله بالله، ومن أدّى ما عليه من زكاة وخمس أقبل الله بوجهه إليه، ومن جاهد في سبيله ومن أجل إعلاء كلمته أعلى الله شأنه، ومن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر جعل الله له المقام الرفيع، وهكذا.. فديننا يحفل بطرق ووسائل الوصول إلى مرضاة الله، بحيث يمكننا أن نجعل كل حياتنا دائرة حول طاعته في الليل والنهار وفي كلّ شأن من شؤوننا حتى الأكل والشراب والنوم والراحة.
لكن هناك معاملة خاصّة وجوهريّة هي أساس كلّ المعاملات، وبفضلها يتيسّر للمؤمن أن يحقّق الارتباط القويّ والعميق والرّوحيّ مع ربّه. وحين نتحدّث عن هذا الارتباط فهذا يعني حصول التّوجّه والعناية من الله تعالى. وهذا ما يتجلّى بتكريم الله لعبده بكلّ أنواع الكرامات والإفاضة عليه بكلّ أشكال الفيوضات. من إجابة دعائه وتنوير قلبه وتأييده وتسديده ورفع شأنه ووصله بكل الكمالات.
هذه المعاملة هي معاملة الإخلاص، والتي ينجم عنها تخليص الله عبدَه بمعنى جعله خالصًا له؛ وهذا هو أعلى مراتب القرب والكمال وأعظم مقامات العباد. هناك يصبح العبد مخلَصًا بعد تمحّضه وإصراره وثباته على الإخلاص في معاملته مع الله تعالى.
فكيف نحقق الإخلاص في حياتنا؟
يوجد طريق سهل وسريع يتمثّل بالانقطاع إلى الله وجعل الحياة كلّها لأجله وفي سبيل مرضاته، بحيث نصرف طاقتنا الأساسية في الحياة من أجل إعلاء شأن دينه ونصرة وليّه. وباختصار: من خلال جعل مشروع حياتنا قائمًا على مشروع الدين ورسالته الكبرى. فبهذه الطريقة تنصبّ جلّ طاقاتنا وجهودنا بالاتّجاه الصحيح، وبهذا الفعل نحصل على عشرات الفرص الإضافية. فحالنا هنا يشبه حال من حصل على طائرة نفاثة لعبور المسافات.
والطريق الثاني يتطلب منّا مراقبة أعمالنا اليومية وروابطنا واتصالاتنا وأفعالنا في محاولة منّا لإصباغ صبغة الإخلاص عليها. فنبحث في كل موقف أو فعل عما يريده الله وما هو حكمه فيه، ونسعى جهدنا أن نطابق العمل مع الحكم.
لا شك بأن البحث عن حكم الله في دقائق الأمور وتفاصيل المواقف ليس بالأمر السهل؛ فكيف يمكن أن نلتفت إلى ما يريده الله في محادثة نجريها مع الكنّة أو الجارة حول تصرفات بعض المعارف والأصدقاء؟! وهل نتوقف عن الحديث لمجرد شعورنا بأننا يمكن أن نقع في الغيبة أو البهتان؟! أم أن متابعة شؤون الأصدقاء والأقارب من مقتضيات الحياة الاجتماعية؟! وغيرها من الأسئلة التي تبرز أمام كل من يطلب الإخلاص في حياته.
لكن، لأجل تسهيل هذه المعاملة يفترض أن نبدأ من شؤوننا الكبرى، مثل العمل والمهنة والعلاقات الأساسية (كالزواج والأسرة)، ونبحث عن كل ما يمكن أن يصبغها بصبغة الإخلاص من خلال السعي لجعلها مطابقة لأحكام الله.
والمهم في هذا المجال هو أن كل من يسلك هذا الطريق بصدق بعد يقينه بأهميته وأولويته، سيضعه الله أمام مواقف واختبارات تُضيء له الطريق وتكشف له عن مواقف الإخلاص الواقعية.
لماذا أتحدث عن جارتي الآن؟ ولماذا أسعى لنيل الترقية؟ ولماذا أقبل بهذا العمل؟ وما الذي يدفعني لتغيير أثاث غرفة الضيوف؟ كل هذه وعشرات من الأسئلة الأخرى في تفاصيل الحياة، هي من علامات طلب الإخلاص. وسوف تتوفر الأجوبة الصحيحة لكل من علم الله في قلبه حبّ الوصول إليه وإلى مرضاته.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
فريد عبد الله النمر
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
«وظيفة تبتلع صاحبها»، جديد الكاتب عبدالرّزّاق العلي
زكي السّالم: (حين تلد قصيدتك للموت وتجمعها للفناء وتبنيها للخراب)
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
الطّبّ الشّعبيّ في القطيف.. ذاكرة متوارثة عن معرفة وتجربة
جرهاء القطيف
«رسائل آل طوق القطيفي».. تراث علميّ من القرن الثالث عشر الهجريّ
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة
«عرش البيان» و«غناتيه سيهات» في مجلس المطرود