صور خبّأتها الكتب

(فان) أو (آفان): الواحة القطيفيّة التّاريخيّة

أورد الباحث عبدالخالق الجنبي في كتابه: (بحوث ذات علاقة بشرق الجزيرة) تحت عنوان: (فان أو آفان الواحة القطيفيّة التّاريخيّة) مجموعة من الصّور هي:

 

الصّورة رقم (1): بعض مساجد واحة أبو معن وخزّان مياهها.

 

الصّورة رقم (2): بعض عيون واحة أبو معن القريبة من الطّريق إلى واحة الأعباء (العبا)، وكان يوجد في هذه الواحة أكثر من ثلاثين عينًا وينبوعًا كانت مياهها تسيح في أنهار وجداول كثيرة، ولا تزال هذه العيون موجودة حتّى الآن، ولكنّ ماءها توقّف عن الجريان.

 

الصّورة رقم (3): واحة العبا (الأعباء)، وتبدو فيها واحدة من عيونها التي أناخ عندها الجيش العبّاسيّ الذي كان متّجهًا من العراق إلى القطيف لمحاربة أبي سعيد الجنابي مؤسس دولة القرامطة.

 

الصّور رقم (4): إحدى عيون واحة (أبو معن) (آفان)، التي كان الجيش العبّاسيّ متّجهًا إليها بعد خروجه من واحة العبا.

 

وفي بحثه حول الواحة القطيفيّة التّاريخيّة، يحاول الجنبي تحديد موضع «فان» أو «آفان»، مؤكّدًا أنّها واحة تاريخيّة قطيفيّة ورد ذكرها في مصادر الأدب والجغرافيا والتّاريخ، قائلاً إنّ تعيين المكان على وجه التّحديد في المصادر القديمة واجه تعدّدًا في الآراء بتعدّد الأسماء الذي ذكر فيها، بين «آفان» و«أفان» و«فان»، لكنّه قام بجمع الشّواهد المتفرّقة، ومقارنة الرّوايات والخرائط، مستعينًا بالشّعر العربيّ والمصادر التّراثيّة والسّجلّات العثمانيّة ومعاينة المواضع والصّور.

 

ومن جملة القرائن التي يوردها الجنبي خبر تحرّك الجيش العبّاسيّ بقيادة العبّاس بن عمرو الغنويّ باتّجاه القطيف في القرن الثّالث الهجريّ، ومروره بموضع ماء وسبخة في المنطقة، حين تحرّك في سياق الصّراع مع أبي سعيد الجنابيّ، وتساعده  كذلك الخرائط ومقارنة المسارات على تضييق مجال البحث إلى واحات تقع على الطريق المؤدّي إلى القطيف من جهة الشمال، بعد منطقة الأعباء، وتفصل بينها وبينها سبخة كبيرة. كما يناقش ورود نهر باسم «أفتان» أو «أفان» في بعض الكتابات والخرائط، ويوازن بينه وبين الأودية والموارد المائيّة المعروفة في المنطقة.

 

كذلك يسلّط الجنبيّ الضّوء على محاولات لتحديد آفان بواحة أم السّاهك أو بموضع آخر من قرى القطيف، ويقارنها بما ورد في سجلّات الطّابو العثمانيّة، وصولاً إلى التّمييز بين «فان» وأمّ السّاهك، وإلى إعادة النّظر في الترجيحات السّابقة، قائلاً إنّ المعطيات المتعلّقة بالمسافات وموقع الواحات والسّبخات ترجّح واحة «أبي معن» الحالية بوصفها الموضع الأقرب إلى «آفان» القديمة. ورغم ذلك يبقى الأمر ترجيحًا تاريخيًّا تدعمه القرائن.

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد