صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
أسمهان آل تراب
عن الكاتب :
شاعرة تكتب الشعر الفصيح والعمودي والتفعيلة، حاصلة على بكالوريوس لغة عربية من كلية الآداب بالدمام عام 1418هـ، حائزة على المركز الثاني في مسابقة الشعر بكلية الآداب بالدمام عام 1417هـ. لها قصائد شعرية مخطوطة أغلبها في مدح ورثاء أهل البيت .

شربة من كوز اليقين

آمنت بالمهديّ تلك بصيرتي

أرأيته، أو أنّ أمرًا غيّبهْ

 

إنّي هنا أرقى اليقين يطير بي

أعلو فلا أحتاج خطّ مكاتَبه

 

سيّان في كوز البصيرة أن ترى

أو لا ترى، فانعم بأحلى الموهبه

 

ستراه لا في أرض رضوى أو طوى

هو ههنا في القلب فاسأل ذائبه

 

عميت عيون لا تراه، كربّه

جلّ الذي من فيض نور ركّبه

 

ما غلّقت أبوابه دون اللّقا

قم وافتح الأبواب فهي مواربه

 

ورأيته في صبر كلّ مقيّد

سنواته تمضي طوالاً شاحبه

 

لكنّ نيّته رقت وتدروشت

قلبت محابسه معارج ثاقبه

 

ورأيته في عزم كلّ مجاهد

ما بينه والحقّ ثمّ مجاذبه

 

عشق الحقيقة فهو مجذوب ولا

تسأل عن المجذوب إذ لا أجوبه

 

ورأيته في دمع أمّ شهيدنا

يجري فيرسم للولاء مساربه

 

تبكي، فتزرع بالدّموع ضياءنا

ينمو، فتنكمش اللّيالي الكاذبه

 

ورأيته في بأس خير عمائم

ثبتت وقادت للثّبات مواكبه

 

وتعبّد النّصر المبين بصبرها

وبذاك ودّعنا الأماني الخائبه

 

ووجدته دمعي، هطول سحائبي

في عمق أسحاري وأرضي مجدبه

 

ووجدته قلبي الرّقيق إذا همى

حبًّا ولا يبغي بذاك مآربه

 

ووجدته روحي إذا ما أقبلت

والغيب صومعة وروحي راهبه

 

ووجدته ماء يطهّر طينتي

تغدو به حبّات شكري ذائبه

 

ووجدت غيبته ترقرق فطرتي

وتزيل من ماء اليقين شوائبه

 

ووجدته لم يخل منّا نازح

لكن قريب حين تدعو النّائبه

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد