صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

عروج في محراب الشّهادة

أيُّ خطبٍ جرَى فَجلَّ وناءَ

أثكلَ الأرضَ وَقعُهُ والسّماءَ

 

أيُّ يومٍ دهَى الوجودَ مُصابًا

وأراعَ النّبيَّ والزّهراءَ

 

في ليالي الصّيامِ وهْيَ مَراقٍ

شاءَها الله رحمةً ودعاءَ

 

فُجعَتْ بالوصِيِّ وهْو يُصلّي

عافِرًا يغمرُ السّجودَ دماءَ

 

واعليّاهُ والقلوبُ أُريعتْ

تندبُ المرتضَى صباحَ مَساءَ

 

لستُ أنساهُ وهو يرسِلُ طرفًا

في السّماواتِ مَوعدًا ولقاءَ

 

ومن الزّادِ قد أصابَ قليلًا

وعن النّومِ كم أطالَ جَفاءَ

 

كان لمْ يُهنِهِ كَراهُ فَيغدو

والِهًا يُسمعُ المانَ عناءَ

 

يتملّى الفضاءَ أنجُمَ وعدٍ

ومنَ الوجدِ لا تَطيقُ بقاءَ

 

إنّها الليلةُ التي ما سِواها

قد تدلّتْ لِتُفرغَ الأرزاءَ

 

ومضَى يُسمِعُ الدروبَ وَداعًا

فأهاجَ الجهاتِ والأنحاءَ

 

مُدلِجًا والثّرَى يُودِّعُ خَطوًا

والدّجَى يَرقبُ الرّحيلَ نِداءَ

 

 كلّهم يعرفونَ ضَوءَ عليٍّ

وهَو يَجلُو بِوجههِ الظّلماءَ

 

ولهُ تَنحني الدّروبُ جلالًا

وتصلّي على الوصيِّ ثناءَ

 

 كيف لا! وهيَ في ترقُّب فجرٍ

يُلبسُ الأفقَ بُردةً حَمراءَ

 

واثِقًا يطلبُ الصّلاةَ مُنيبًا

والفَضا ينشرُ الأذانَ رثاءَ

 

يُوقِظُ النّائمينَ وهْو لطيفٌ

وخَبيرٌ بما تُكنُّ خَفاءَ

 

وبِمحرابهِ أقامَ عليٌّ

خاشِعًا يملأ الصّلاةَ بَهاءَ

 

وعلى قَتلهِ تَجرّأ باغٍ

ملأَ الحقدُ قبضتَيهِ شَقاءَ

 

فَلقُوا هامَهُ بِضربةِ غَدرٍ

فهوَى يُلبسُ التّرابَ دماءَ

 

لهفَ نفسي لهُ وخَرَّ جَديلًا

فأراعَ السّماءَ والغبراءَ

 

لستُ أنساهُ وهْو فارسُ بَدرِ

وفَتًى لفَّ بالرّدَى الهيجاءَ

 

فوقَ أعناقِ حاملِيهِ تهادَى

ومَواليهِ لا تملُّ بكاءَ

 

ولدَى البابِ كانَ صوتُ عويلٍ

ألبسَ الدّربَ نُدبةً وعَزاءَ

 

بِأبي أنتَ عن بَنِيكَ ترجّلْ

رغمَ ما فيكَ واحضُنِ الحَوراءَ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد