صدى القوافي

مهد الجلالة

الشيخ محسن المعلم

 

مهدُ الجلالةِ للفضائلِ مَجمَعُ

ثِقلٌ لآلِ اللهِ فيها مُودَعُ

 

أعني بها أرضَ القداسةِ والتي

حازت مِن الإجلالِ ما هو أرفعُ

 

مُذ حلَّ في أرجائها رُوحُ التُّقى

وبها تعالى بيتُ نورٍ يسطَعُ

 

فرعٌ تحدَّرَ مِن كريمِ أرومةٍ

والغُصنُ مِن دَوحِ المكارمِ يفرَعُ

 

جمّت مناقبُها وعمّ نوالُها

والخيرُ طنَّبَ والعطايا أوسعُ

 

دُعِيت بفاطمةٍ مثال لأمِّها

فرعاً زكا ولخيرِ أصلٍ يتبَعُ

 

للهِ مثواها غدا رمزَ الْهُدَى

ومَلاذَ أمنٍ وهو حِصنٌ أمنَعُ

 

ومَحَجَّةً تهفو القلوبُ لقبرها

وتطوفُ حولَ ضريحِها تتضرَّعُ

 

غُرَرُ المفاخِرِ بعضُ ما حُبِيَت بهِ

وهي التي يَوْمَ القيامةِ تشفعُ

 

ما بينَ تالٍ للكتابِ وزائرٍ

مستغفِرٍ والعينُ مِنْهُ تدمعُ

 

خشعت جوارحُهم لمالكِ أمرِهم

فالكُلُّ منهم ساجدونَ ورُكَّعُ

 

قد شرّدَ الأعداءُ رُوحَ وجودِها

فديارُ طيبةَ مِنْهُ قفرٌ يلقَعُ

 

هجرت مرابعها التي قد أوحشت

تطوي الحُزونَ ولِلِّقا تتوقَّعُ

 

أخنى بها عنَتُ المسيرِ وحُرقةٌ

تُودي الفؤادَ وحُمَّ ما لا يُدفَعُ

 

لمَّا دَنت مِن أرضِ ساوةَ يمَّمت

حرماً لآلِ اللهِ فيهِ المضجَعُ

 

فقضَت بغُصَّتها فيا لَهفي لها

وفِراقُ مَن ترجو أمَضُّ وأوجَعُ

 

آهٍ لَها دُفِنت بعرصةِ غُربَةٍ

شرُفت بمثواها فقُدِّسَ مَوضِعُ

 

ما نالها ضربٌ ولا سبيُ العِدا

أبداً ولم تكُ بالسِّياطِ تُلَفَّعُ

 

لهفي لزينبَ بالطّفوفِ وقد رأت

خيلَ العِدا جسمَ الحُسينِ تُوَزِّعُ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد