صدى القوافي

من وحي عاشوراء (2)

أ. فوزي الهاشم

 

تَأَمَّلْ فِي المَسِيرِ وَأَنْتَ سَاجِدْ

وَأَبْحِرْ بِاليَقِينِ بِعَيْنِ نَاقِدْ

 

​وَغُص فِي ذَلِكَ المِعْرَاجِ وَاعْبُرْ

بِرُوحِكَ فِي الزَّمَانِ عُبُورَ رَاشِدْ

 

​تَجَرَّدْ مِنْ هَوَاكَ فَذَاكَ طُورٌ

وَطُورُ اللهِ لَا يَرقاهُ جَاحِدْ

 

​وَسِرْ فِي مَرْكَبِ التَّارِيخِ حتَّى

يَدُلَّكَ لِلْحَقِيقَةِ وَالمَقَاصِدْ

 

​تَدَبَّرْ فِي المَسِيرِ تَرَ فِعَالًا

تَسُوقُكَ نَحْوَ نَهْجِ اللهِ صَاعِدْ

 

​فَإِنْ يَوْمًا لَقِيتَ عُبَابَ دَهْرٍ

تَمَسَّكْ بِالإِبَاءِ وَبِالعَقَائِدْ

 

​وَإِنْ طَرَحُوكَ فِي جُبٍّ سَحِيقٍ

تَوَجَّهْ لِلنَّبِيِّ بِقَلْبِ عَابِدْ

 

​وَإِنْ جَارَتْ بِكَ الدُّنْيَا وَأَضْحَتْ

كَجُنْحِ اللَّيْلِ مَلْأَى بِالشَّدَائِدْ

 

​تَوَجَّهْ بِالسَّكِينَةِ نَحْوَ قَبْرٍ

عَلَى ظُلْمِ العِدَا مَا زَالَ شَاهِدْ

 

​وَصِحْ بِالـ (آهِ) يَا زَهْرَاءُ إِنِّي

لِفَيْضِ عَطَائِكِ المِدْرَارِ عَائِدْ

 

​وَإِنْ فُقِدَ الحَبِيبُ وَتُقْتَ يَوْمًا

إِلَيْهِ، مِنَ العَلِيلَةِ خُذْ رَوَافِدْ

 

​فَكُنْ مِثْلَ الحُسَيْنِ ثَوَى وَحِيدًا

بِمُجْتَمَعِ المَفَاسِدِ وَالمَكَائِدْ

 

​فَلَمْ يَرْتَبْ وَمَا قَدْ حَادَ فِكْرًا

لِذَلِكَ ظَلَّ فِي التَّارِيخِ خَالِدْ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد