صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

الإمام الحسن المجتبى: معزّ المؤمنين

​أَكْبَرتُ مَجدَكَ أَنْ تُمَدَّ لَهُ يَدُ

وَعُلَاكَ عَظَّمَهُ النَّبِيُّ مُحَمَّدُ

 

​يَا ابْنَ الوَصِيِّ وَتِلكَ أَقْدَسُ نِسبَةٍ

يَهْفُو لِشَامِخِهَا النَّدَى وَالسُّؤْدُدُ

 

​وَابْنَ البَتُولِ وَهَلْ كَأُمِّكَ بَضعَةٌ

فِي العَالَمِينَ وَهَلْ كَصِنْوِكَ فَرْقَدُ

 

يَا أَيُّهَا الحَسَنُ الزَّكِيُّ وَفِيكَ مِنْ

شِيَمِ الجَلَالِ وَمَا أَفَاضَ المَحتِدُ

 

​وَلَأَنْتَ يَا ابْنَ أَبِيكَ كَوْنُ مَفَاخِرٍ

وَعَلَيْكَ أَوْسِمَةُ المَنَاقِبِ تُعْقَدُ

 

​يَمَّمْتُ يَوْمَكَ وَالدُّمُوعُ هَوَامِعٌ

وَشَجَاكَ يُسْجَرُ فِي الضُّلُوعِ وَيُوقَدُ

 

​وَعَلَيْكَ تَحتَدِمُ الجَوَانِحُ لَوْعَةً

وَعَلَى مُصَابِكَ حُزْنُهَا يَتَجَدَّدُ

 

​لَهْفِي عَلَيْكَ وَأَنْتَ نَهْبُ فَوَادِحٍ

وَعَلَيْكَ فَاغِرَةُ النَّوَائِبِ تُزْبِدُ

 

​مَا لِي أَرَاكَ تَصُولُ وَحْدَكَ وَالعِدَى

جَالَتْ عَلَيْكَ وَفِي حِمَاكَ تُعَرْبِدُ

 

​أَوْلَاكَ جَدُّكَ مِنْ عُلَاهُ مَهَابَةً

وَلَأَنْتَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِيكَ مُهَنَّدُ

 

​لَكِنَّ قَوْمَكَ أَفْرَدُوكَ وَإِنَّمَا

عَادَتْ لِبَهْرَجَةِ المَطَامِعِ تَسجُدُ

 

​وَعَقَدْتَ صُلْحَكَ وَالرِّيَاحُ زَوَابِعٌ

وَعَلَى جَنَابِكَ تُسْتَثَارُ وَتُحْشَدُ

 

​وَلَأَنْتَ أَنْتَ مُعِزُّ كُلِّ مُوَحِّدٍ

وَلَكَ المَوَاقِفُ دُونَ غَيْرِكَ تَشْهَدُ

 

​فَعَدَوْا عَلَيْكَ وَأَنْتَ سِبْطُ مُحَمَّدٍ

وَعَلَى جَنَابِكَ كَمْ طَغَى مُتَمَرِّدُ

 

​نَهَبُوا رِدَاكَ وَأَنْتَ أَشْرَفُ مُرْتَدٍ

وَغَدَوْتَ تُنْقِذُ مَنْ قَلَاكَ وَتُرْشِدُ

 

​وَلَقَدْ أَرَاعَ حِمَاكَ طَعنَةُ غَادِرٍ

وَالغَدْرُ شِيمَةُ مَنْ يَضِلُّ وَيَحْقِدُ

 

​حَتَّى إِذَا مَا العُمْرُ أَنْهَكَهُ الأَذَى

وَعَلَيْكَ جَمْرَةُ غَيِّهِمْ لَا تَبرُدُ

 

​وَكَأَنَّ رُوحَكَ قَدْ تَجَهَّمَتِ العِدَى

وَهَفَتْ لِبَارِئِهَا تَؤُوبُ وَتَصْعَدُ

 

​دَسُّوا لِقَتْلِ سَنَاكَ سُمًّا نَاقِعًا

وَسَقَتْكَ جَعْدَةُ لَاهِبًا لَا يُخْمَدُ

 

​وَغَدَوْتَ تَقْذِفُ فِي دِمَاكَ حُشَاشَةً

وَكَأَنَّ مَنْ جَرَعَ السُّمُومَ مُحَمَّدُ

 

​فَقَضَيْتَ حِينَ قَضَيْتَ مُلْتَهِبَ الحَشَا

وَعَلَيْكَ نَائِحَةُ الهَوَاشِمِ تُعْقَدُ

 

​لَهْفِي لِنَعْشِكَ وَهُوَ يُرْشَقُ أَسْهُمًا

وَعَلَيْكَ يَنْتَحِبُ البَقِيعُ الغَرْقَدُ

 

​وَهُنَاكَ لَفَّ سَنَاكَ أَشْرَفُ مَرْقَدٍ

حَتَّى يُشَادَ عَلَى تُرَابِكَ مَشْهَدُ

 

روحِي فِداكَ وإنْ تَوسَّدَهُ الثَّرَى

فَغَدًا يَشِعُّ على حِماكَ العَسجدُ

 

​أنتَ الزَّكِيَّ وَبَابُ أَرْوِقَةِ النَّدَى

وَأَبُو المَفَاخِرِ بَابُهُ لَا يُوصَدُ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد