زُورُوا البَقيعَ
وطُوفُوا شَطرَ غُربَتِهِ
وأَوقِدُوا الشّمعَ في أَطرافِ وَحشتِهِ
زُورُوا البَقيعَ
هُنا مِحرابُ أربعةٍ
مُطَهَّرِينَ.. تَبَدَّى فَوقَ تُربَتِهِ
هُنا الأحاديثُ
مِن قُرآنِ فاطِمةٍ
ومَشرِقِ النّورِ مِن أبرارِ عِترَتِهِ
هُنا القَداسةُ لمْ تَبرحْ
يَحُفُّ بِها
العَرشُ السّماوِيُّ في أكنافِ هَيبَتِهِ
مُدُّوا التّبارِيحَ
عن بُعدٍ.. علَى حَذَرٍ
علَى البَقيعِ.. وعِيشُوا حَرَّ لَوعتِهِ
حُزنًا
علَى المجتَبَى النَّوّار
مُضطَّهَدًا
قد عاشَ بعدَ "عليٍّ" عَهدَ كُربتِهِ
وكانَ يَجرعُ من أيّامِهِ
مِحَنًا
والجَورُ يُوغِلُ فيهِ حِقدَ سَطوَتِهِ
والنّاسُ في لَهواتِ الجَهلِ
مُنكِرةٌ
كأنّها ما وَعَتْ تِبيانَ عِصمَتِهِ
"هَذانِ إبنايَ..
إن قاما وإن قَعدا
هُما إمامانِ".. كُلٌّ عندَ رُتبتِهِ
هُم أفرَدُوهُ..
فكانَ الصّلحُ يَومَئِذٍ
يَعني الحِفاظَ علَى أَنفاسِ شِيعتِهِ
كَم جَرَّعوهُ
علَى أَوصابِهِ غُصَصًا
حتّى تَجرَّأَ ذُو حِقدٍ بِطعنَتِهِ
لَكِنّما
كانَ ذاكَ الصُلْحُ فاتِحةً
على الحُسينِ.. فأوْحَى سِرَّ نَهضَتِهِ
لَولاهُ.. ما كانَ يَومُ الطَّفِّ
فاجِعةً
تَبلَّجَ الحَقُّ مِن آفاقِ حُمرَتِهِ
حتّى إذا ما تَدَلَّى الموتُ
دُسَّ لهُ السُّمُّ الخَؤُونُ
فأدمَى لُطفَ مُهجَتِهِ
يا أيُّها الطّشتُ رِفْقًا
إنّ "زَينَبَهُ"
جاءتْ تَعُودُ مُسَجًّى فَوقَ كُربَتِهِ
قد فارَقتْ رُوحُهُ الدّنيا
مُضَرَّجةً
حتّى تَصيرَ إلَى آفاقِ جَنّتِهِ
فلا تَسلْ كَيفَ صارَ النّعشُ
مُختَلَفًا
منَ السّهامِ .. وسلْ عن حالِ جُثَّتِهِ!
سَبعونَ سَهمًا
أغارتْ مِن قِسِيِّ عَمًى
وكُلُّها كانَ يَحكي سِرَّ شِقوتِهِ
فَكانَ أوّلَ نَعشٍ
دُونَ سابقةٍ
نَهبَ السّهامِ .. فَوالَهفي لِمَيِّتِهِ!
محمود حيدر
الشيخ علي رضا بناهيان
السيد عادل العلوي
عدنان الحاجي
الشيخ حسن المصطفوي
الشيخ محمد مصباح يزدي
الشيخ جعفر السبحاني
السيد عبد الحسين دستغيب
السيد محمد حسين الطبطبائي
الفيض الكاشاني
عبد الوهّاب أبو زيد
فريد عبد الله النمر
جاسم الصحيح
حبيب المعاتيق
الشيخ علي الجشي
حسين حسن آل جامع
الشيخ عبد الحميد المرهون
ناجي حرابة
عبدالله طاهر المعيبد
جاسم بن محمد بن عساكر