
للسّيّد منير الخبّاز أرجوزة بديعة بعنوان: (الطّراز المنيف في أحوال القطيف) تُعدّ واحدةً من أوسع المحاولات الشّعريّة المعاصرة لتوثيق تاريخ القطيف وحضارتها، فقد نشرت عام ألف وأربعمئة وأربعة عشر للهجرة في مجلّة الموسم في نحو خمسمائة بيت، قبل أن يعود إليها بعد سنوات باقتراح من الأستاذ أحمد العبدلي ليراجعها وينقّحها مضيفًا إليها مئتين وسبعةً وستين بيتًا.
تبدأ الأرجوزة رحلتها من أعماق الزمن القطيفيّ، مستحضرةً تعاقب الحضارات والأقوام التي استوطنت القطيف، من الكنعانيين والعمالقة إلى عبد القيس، قبل الانتقال إلى رصد التّحوّلات العلميّة والأدبيّة والاجتماعيّة، لتكون سجلًّا زمنيًّا متدرّجًا، يربط الماضي السحيق بالحاضر الثّقافي دون انقطاع.

وقيمة هذه الأرجوزة ليست فقط في شمول مادّتها التّاريخيّة، بل في قدرتها على جمع روافد الثّقافة القطيفيّة في قالب شعريّ واحد متماسك، باستعراضها الحركة العلميّة عبر تراجم كبار العلماء والفضلاء، وتأريخها للمنبر الحسيني من خلال الإضاءة على أبرز خطبائه وروّاده، وذكرها لشعراء القطيف منذ الجاهليّة مرورًا بالعصور الإسلاميّة وصولًا إلى الشّعراء المعاصرين فضلاً عن الكتّاب والأدباء والصّحفيين وأصحاب الأقلام.
هي أرجوزة ليست كسواها من حيث القيمة الفنّيّة، فجلّ الأراجيز يغلب عليها الطّابع التّعليميّ والإرشاديّ التّقريريّ الجافّ، لكنّها تحمل روحًا شعريّة ناضحة بالحياة والحركة رغم المعالجة التّاريخيّة، فكأنّ القارئ لها، يحضر بكلّه شاهدًا يعاين بالحواس والمشاعر ما يشاهد من صور متحرّكة للأمكنة في أزمنة مختلفة، بخاصّة حين يصل الخبّاز إلى الحديث عن عيون القطيف الجارية، ونخيلها الوارف، وبساتينها، وحين يعدّد عوائلها العلميّة، ويصف بعضًا من قراها ومدنها، ليبدو الزّمان والمكان والإنسان في الأرجوزة، أكثر من مجرّد خلفيّة في مشهد النّاظم والمنظوم، ويكون شريكًا في صناعة الهوية الأصليّة للقطيف بكلّ ما فيها من أصالة وعراقة.
هي قصيدة من حيث البناء الإيقاعي والموسيقيّ، وموسوعة من حيث المادّة التي تقدّمها، ووثيقة حضاريّة من حيث قدرتها على حفظ الذّاكرة المحليّة، وقد استطاع ناظمها أن يوسّع من خلالها مفهوم الأرجوزة التقليدية، منتقلاً بها من مجرّد وسيلة تعليميّة تُعنى بحفظ المعلومات، إلى عمل أدبي يمتلك حسًّا وصفيًّا وعاطفيًّا واضحًا، دون أن يفقد قيمته التّوثيقيّة.
أرجوزة «الطّراز المنيف في أحوال القطيف»؛ لا تكتفي بالتأريخ للمكان، بل تمنحه صوتًا شعريًّا، ولا تكتفي بإحصاء الأعلام، بل تعيد وصلهم بسياقهم الحضاري، لتكون ذاكرة منظومة، وسفرًا ثقافيًّا يحمل في أبياته تاريخ الأرض، وسيرة الإنسان، ونقاء الطبيعة، ووهج الأدب والجمال في القطيف.

مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): يجب أن يكون هناك محرّض دائم على الكتابة
الشّوكان توقّع ديوانها الشّعريّ الجديد (ممسكة بغص الفردوس)
أن ينسب الخليج إلى مدينة
الدكتورة الجامع خلال برنامج (لتسكنوا إليها): الاستقرار العاطفيّ أوّلاً ثمّ الإنجاب
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): الشّعر والضّوء والمعنى الواحد
معارج الشّوق
(فخّ التّوقّعات الصّامتة) محاضرة لآل حسين في جمعيّة العطاء النّسائيّة الأهليّة في القطيف
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): رحلة في التّكوين والحضور
تاروت في خارطة عمرها نحو 1900 عام
فاطمة الحمودي حارسة النّقوش الأحسائية