صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
الشيخ علي الجشي
عن الكاتب :
ولد في القطيف، وتوفي في الظهران، (1296 - 1376 هـ) (1878 - 1956 م)، تلقى مبادئ الخط والحساب، إلى جانب دراسته للقرآن الكريم في كتاتيب القطيف، وفي عام1899م رحل إلى العراق، ليستقر في مدينة النجف مستزيدًا من العلوم الدينية، وظل يتنقل بين القطيف والنجف حتى عام1909م. rnعمل مدرسًا في الفترة من1915م، إلى1926م، وفي عام1935م، عاد إلى النجف مرة أخرى مواصلاً تلقيه للعلم حتى نال إجازة الاجتهاد والفقاهة.rnصدر له الدواوين التالية: «الروضة العلية» - النجف 1379هـ/1959م. وهو مجموعة من الشعر الشعبي، «ديوان العلامة الجشي» - النجف 1383هـ/1963م، «الشواهد المنبرية» - النجف. وله ملحمة شعرية تاريخية.

مرثية الجشي في الإمام الصادق

كم مِنْ مصابٍ -جلَّ- حل بِجَعْفَرِ

أَجْـرَى دمـوعَ الـكائِـناتِ بِأَحْمَـرِ
 

ما زالَ طولَ حياتهِ في محنةٍ
مِـنْ جـورِ كـلِّ مُـعاندٍ مُـتَجَـبِّرِ

لمّا تَحْـكُمَ في الكـرامِ عِـصـابةٌ

لَمْ يَرْكَبُوا سَنَنَ الطَرِيقِ الأَنْوَرِ
 

وَالحُكْمُ في الإِسْلامِ لِلْوَزَغِ انتَهَى

مِـنْ آلِ مَـرْوَانَ الْخَـبِـيـثِ الْعُـنْـصُرِ

 

أَخَذُوهُ قَسْرًا مَعَ أَبِيهِ عَدَاوَةٌ

حَـتَّـى أَوْقَــفَـا فِي مَـحْـضَـرِ

 

وَقَـفَـا عَلَى الْأَقْـدَامِ أَيُّ وَقْفَةٍ

كَلَّا بها لَهْفِي لِعَتْرَةِ حَـيْـدَرِ

 

وَتَلاَعَبَتْ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُمْ بَنُو الـ

عَبَّاسِ مِنْ بَاغٍ هُنَاكَ وَمُجْتَرِي

 

قَدْ صَارَ مَعْرُوفًا لَدَيْهِمْ كُلَّمَا

تَأْتِي بِهِ مِنْ كُلِّ فِعْلٍ مُـنْكَرِ

 

ما رَاقَبَ المَنصُورُ فيهِ قرابَةٌ

وَجَمِيلُ صُنْعٍ لِلنَّبِيِّ الأطهَرِ

 

فَظٌّ، غَلِيظُ القَلبِ، جَافٍ ما حَوَى

خُـلُـقَ الكِــرَامِ وَلا حُـلَى المُتَـأمِّـرِ

 

طَلَبَ التَشَاكُلَ وَاللَحْوَقَ بِحُجَّةِ الـ

جَـبَّـارِ فِـي الأكــوانِ طــرًّا جَــعـفَرِ

 

هَلْ تَبْلُغُ الأرضُ السَّمَا أَوْ يُشبِهُ الـ

اللَيْلُ النَّهَارَ؛ وَذُو العَـمَى لِلمُـبْـصِرِ


هَبْ أنَّه لم يخشَ بَطْشَ اللهِ في

يومِ الجزا كُفْرًا بـيـومِ المـحشـرِ
 

هل يجهلُ الرَّحِمَ القريبَ وأنَّهُ

خَلَفٌ لأربـابِ الـعُلا والمفـخـرِ

 

أو ينكرُ الشرفَ الأصيلَ لِجَعْفَرٍ

أو مَجَدَهُ السَّامِي الذي لَمْ يُنْكَرِ

 

وإهـانـةً لَـمْ يُـدعَ إلا بـالـجـفَا

طَورًا بسحبٍ مِنْ شقًا وتجبُّرِ

وتسْوَّرُوا طَورًا عَلَيْهِ دَارَهُ

تَـبّـاً لَألْـعِــنْ آمِــرٍ وَمُــؤَمَّرِ

 

هَتَكُوا عَظِيمَ حِجَابِ آلِ اللهِ إِذْ

دَخَلُوا بِلا إِذْنٍ بِـمَنْزِلِ جَـعْــفَرِ

 

وَاِسْتَخْرَجُوهُ مِنَ الْمَصلَّى بِالْجَفَا

لَيْلًا بِــحَـالٍ رَقَّ فِـيــهَا الْمُـجْـتَرِي

 

وَأَقَامَ سُلْطَانَ الْعَوَالِمِ مُظهِّرًا

عِنْدَ الْعِتَــابِ لِغلْــظَةٍ وَتَكَـبُّرِ

 

هَلْ مَنْ لَهُ الْجَبَّارُ يَدْعُو صَادِقًا

يَدْعُوهُ أَكْـبَـرَ فَـاجِـرٍ: بِالْمُفْـتَـرِي

 

ولطَالَمَا إِذْ ذَاكَ يَبْغِي قَتْلَهُ

وَلِقَتْلِهِ مَا كَانَ بِالْمُسْـتَكْبِرِ

 

مَا زَالَ يَبْغِي قَتْلَهُ فَتَصدَّهُ الْـ

أَقْدَارُ هَلْ يَسْطِيعُ مَا لَمْ يُقَدِّرِ

حـتـى إذ حـمَّ القـضـاءُ اغتالَهُ

نَفْسي فدا خيرَ الخلائقِ جَعْفَرِ

 

فتَعَطَّلَ الفلكُ المُدارُ وَدهْشَةً

حارَ الورَى فَكَأَنَّهُمْ في المَحْشَرِ
 

وَبَكَى عَلَيْهِ المُصْطَفَى وَجَرَتْ دَمًا

شَجواً لَهُ عَيْنُ البتولِ وَحَيْدَرِ

 

وَلِفَقْدِهِ الشَّرْعُ الشَّرِيفُ قَدْ انْطَوَتْ

أَعْلامُهُ فَكَأَنَّهَا لَمْ تُنْشَرِ

 

وَالدِّينُ لا عَجْبًا إِذَا ما ضُعِضَتْ

أَرْكَانُهُ بَعْدَ العِمَادِ الأَكْبَرِ

 

فَمِنَ المُعَزِّي نَجْلَهُ مُوسَى فَقَدْ

جَلَّ المُصَابُ بِمُدْمَعٍ مُتَحَدِّرِ

 

عَزَّ الْعَزَاءُ عَلَى فَقِيدٍ مِثْلِه

فَلَقَدْ قَضَى بِالسَّمِّ مِنْ مُتَجَبِّرِ

 

اللَّهُ أَكْبَرُ أَيَّ مَوْلَى رَزَؤُهُ

غَضٌّ مَدَى الْأَيَّامِ لَمْ يَتَغَيَّرِ


فَإِلَيْكَ يَا مَوْلَى الْعَوَالِمِ غَادَةً

بِسَوَى رَجَاءِ قَبُولِهَا لَمْ تُمْهرِ
 

صَلَّى الْإِلَهُ عَلَيْكُمُ مَا أَشْرَقَتْ

شَمْسُ النَّهَارِ عَلَى مَمَرِّ الْأَعْصُرِ

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد