{أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} [الزخرف : 79]. أي يحكمون أمرهم ويتمسّكون بأي وسيلة ممكنة في تحكيم أعمالهم وأفكارهم الباطلة، بفتل والتواء وانطواء وخلط ومغالطة، ولكنّ اللّه هو المبرم القوىّ الشديد- {لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} [الزخرف : 78]...
ومفاد الآية المباركة أنَّ الله تعالى قد رضيَ عن المؤمنين الذين بايعوا الرسول الكريم (ص) تحت الشجرة، فهي تُخبر عن رضاه جلَّ وعلا عن خصوص المؤمنين الذين بايعوا النبيَّ (ص) تحت الشجرة، ولا تخبرُ عن رضاه عن جميع من بايعوه تحت الشجرة، فلم تذكر الآية أنَّ الله تعالى قد رضيَ عن كلِّ مَن بايعوه تحت الشجرة وإنَّما ذكرتْ أنَّه تعالى قد رضيَ عن المؤمنين منهم
{ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ} [آل عمران : 154]. {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} [الأنفال : 11] النعاس مصدر كزكام وصداع، وفعال يجيء غالبًا ممّا يدلّ على داء وتحوّل في المزاج.
وقد ورد في تفسير علي بن إبراهيم أنّ مجموعة من أصحاب الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما كانوا يقدمون عليه يحيّونه بقولهم (أنعم صباحاً) و (أنعم مساءً) وهذه تحية أهل الجاهلية فأنزل الله: {وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ} فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (قد أبدلنا الله بخير تحيّة أهل الجنّة السلام عليكم)
ويستعمل بحرف من: إذا أريد الدلالة على إخراج وتفكيك عن شيء، والتبعيض من مصاديق هذا المعنى. وبحرف عن: إذا أريد الدلالة على صدور وتجاوز عن شيء محسوسًا أو معنويًّا كما في - {إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ} [الكهف : 76]، . {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ} [المائدة : 101]. {ويَسْئَلُونَكَ عَنِ اليتامى} - أي عمّا يختصّ بهم وعن حالاتهم وأحكامهم، فيسأل صدور أحكامهم وما يختصّ بهم.
(مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ). المراد بمثل الجنة صفتها، والمعنى أن اللَّه أخبر عباده أن من أوصاف الجنة، فيها أنهار من ماء باق على أصله وحقيقته لم يغيره شيء (وأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ) ولا لونه ولا رائحته (وأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ) تلذ في الفم ولا تذهب بالعقل (وأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى) من الشمع وغيره
وأمّا المنيّة كالرميّة: بمعنى ما يتّصف بالتشهّي والتقدير، فإنّ الموت منزل من منازل سير الإنسان، ومقدّر من جانب الرحمن، ومورد تشهّي للإنسان السالك إلى اللّٰه وإلى لقائه، وبه يتخلّص عن مضيق عالم المادّة والفناء. قال تعالى: {إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ} [الجمعة : 6].
لقد كان الناس في الأزمنة الغابرة يستعملون أوراقاً كالطومار لكتابة الرسائل والكتب، وكانوا يطوون هذا الطومار قبل الكتابة، ثمّ أنّ الكاتب يفتح منه تدريجيّاً ويكتب عليه ما يريد كتابته، ثمّ يُطوى بعد الانتهاء من الكتابة ويضعونه جانباً، ولذلك فقد كانت رسائلهم ومثلها كتبهم أيضاً على هيئة الطومار، وكان هذا الطومار يسمّى سجلاً، إذ كان يستفاد منه للكتابة.
هذا ما يخص هارون، وأمّا ما يرجع إلى موسى، فقد أخبره سبحانه عن إضلال السامري قومه بقوله: {فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ} [طه : 85]، ورجع إلى قومه غضبان أسفاً وخاطبهم بقوله: {بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ} وقال أيضاً: {أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ}. وفي هذا الظرف العصيب أظهر كليم الله غضبه بإنجاز عملين:
{وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22) إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ} [ص : 21 - 23] التسوّر من السور وهو الهيجان مع اعتلاء، والتسوّر أخذ الهيجان واختيار الاعتلاء وإظهاره. والمحراب: المحلّ المعدّ للعبادة من مسجد أو بيت أو محلّ مخصوص وهو وسيلة العبادة.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة
«عرش البيان» و«غناتيه سيهات» في مجلس المطرود
«ترتيب الغافقي» أقدم رسالة طبّيّة في الأحساء
«البنية السّببيّة للكون» جديد الباحث أسامة العلي
حليمة بن درويش تقدّم في دبي مقاربة حول التّفاعل بين الكلمة والصورة
أمسية شعريّة لابن المقرّب تجمع بين الفصيح والشّعبيّ
المطبّبون والمعالجون في الذّاكرة الأحسائيّة
فعاليّة في القطيف حول الصحّة النّفسيّة