
ما لم تَزُل كلّ ذرّة من الأنانيّة من الإنسان، فلن يُسمَح له بالعروج إلى مَنسَك العدم والفَناء المطلقَينِ المتزامنَينِ مع الوجود المطلق. فذلك مقام خاصّ بذات الله عزّ وجلّ ووجوده. والله سبحانه غيور، ومن شروط الغَيرة نَهر كلّ من استقرّت في قراره ذرّة من بقايا شخصيّته وأنانيّته.
فالمسألة جَدُّ مُحيِّرة، إذ يتحتّم هجر كلّ ما سوى الله تعالى للوصول إليه، فكلّ ما سوى الله حجاب وسراب، وما دام ذلك الحجاب باقياً، فلا سبيل إلى الحصول على المعرفة التامّة. وما اكتُسِبَ من المعرفة إن هي إلّا معرفة جزئيّة وناقصة.
إن المعرفة الحاصلة من مشاهدة خلق الله تعالى من جبال وأحجار، وصَحارٍ وقفار، والتعرّف على حيوانات البَرّ والبحار، وما إلى ذلك، إنّما هي معارف جزئيّة وليست كلّيّة، والمهمّ في هذه المسألة هو المعرفة الكلّيّة، ولا سبيل للوصول إليها إلّا باجتياز سبيل خطير وعظيم
إن العالِم في الرياضيّات الذي يكتشف بواسطة قوانينه الرياضيّة أن القرآن معجزة، وذلك بسبب الأسلوب القويم لآياته، والسياق المتوازن لسوره، ويتوصّل إلى أن الآيات الخاصّة بالجهاد هي بالشكل الفلانيّ، والآيات الخاصّة بالصلاة والصوم بالشكل العلّانيّ، ثمّ يتوصّل طبقاً لحساباته الحاسوبيّة (الكومبيوتريّة) إلى إثبات أن هكذا جُمَل وهكذا ألفاظ لا يمكن للبشر أن يصوغ مثيلاتها، أو حتى صَبّها في قالبٍ يشبه إلى حدٍّ ما تلك الآيات الشريفة، وأنّه بدون تدخّل لقوّة غيبيّة أو أمرٍ من ما وراء الطبيعة سيكون ذلك مستحيلًا، ولن يكون بإمكان أحد على الإطلاق إيجاد مثل تلك الظاهرة العجيبة.
إنّ هذا، في الواقع، هو نوعٌ من أنواع المعرفة بالقرآن الكريم، ومع هذا فإنّ البُعدَ بين هذه المعرفة، وبين المعرفة الحقيقيّة للقرآن كبُعد الثريّا عن الثرى! وبينهما ألف حجاب! فأين هذه المعرفة وأين الدخول في أعماق وحقائق القرآن وبواطنه ومعرفة تفسيره وتأويله وطريقة تطبيق آياته على مصاديقه؟ {أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ}. (ذيل الآية 44، من السورة 41: فصّلت).
من آيات هذا الكتاب السماويّ ستجدون كلّ واحدة من تلك الآيات مرآة تعكس وجه الله عزّ وجلّ، إلّا أن الفَرق بين رؤية مَن كانت عيونهم مفتوحة ومَن كانت على أبصارهم غشاوة جِدُّ شاسع وبعيد. فهذا الأمر يستدعي التحقُّق من صحّة الباصرة وفحصها بدقّة.
فلو كانت عينا أحدهم عمياء، فليس معنى ذلك أن سُبُل كلّ العلوم مغلقة في وجهه، بل معناه أن بإمكانه أن يحصل على كثير من العلوم عن طريق سائر حواسّه الأخرى كحاسّة السمع وحاسّة الشمّ وحاسّة اللمس وحاسّة الذوق؛ لكنّ الفَرق بينه وبين مَن كانت حاسّة بصره سليمة من أيّة عاهة وتتمتّع ببصر وبصيرة سالمتَينِ كالفَرق بين السماء والأرض.
فلا يتمّ اجتماع الله مع سواه ما دامت هناك في ذهن الإنسان أمانيّ باطلة، ونوايا تَشطُطُ، وأهداف نفسانيّة شيطانيّة، وأغراض مادّيّة من حبّ المال والبنين والجاه والمقام وغير ذلك.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
على قدر عمقك يكون الغرق
(مسيرة فنّ من أرض النّخيل): احتفاء بتجربة الفنّان أحمد العبدالنبي
الخاطر: الوعي المالي أساس استقرار الأسرة
العليوات: خطوات لتعزيز استقرار الأسر النّاشئة
مقام الحبّ
الاختصاصيّ النّفسيّ ناصر الرّاشد: (كيف تحقّق زواجًا سعيدًا؟)
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): القصيدة المفتوحة على الّلانهاية
زكي السّالم: (حين تتسوّل من الشّعراء دواوينهم والمنّة عليهم)
نادٍ للخطابة في صفوى: صدقة جارية عن روح الفقيد الشّاب يوسف آل دهيم
العليوات يستعرض أسس الاستقرار والتّفاهم الأسريّ خلال برنامج (لتسكنوا إليها)