حيدر حب الله
يؤدّي اختلاف الأنساق الفكريّة إلى ظهور أسئلة أو استفهامات في الذهن أو غيابها عنه، وإقبال الإنسان على الاهتمام بها وترك غيرها.
فمثلاً: عندما ندخل في نَسَق أو إطار المذهب الإنساني (Humanism) فإنّ الكثير من الأسئلة تأتي إلى ذهننا في ما يتعلَّق بموقف الدين من قضايا الإنسان، مثل: لماذا كان للزوج حقّ التعدُّد بينما تحرم الزوجة منه؟ ولماذا كان حقّ الطلاق للرجل دون المرأة؟ إلى عشراتٍ، بل مئاتٍ من الأسئلة، التي ما كانت تخطر في ذهن الذين كانوا يعيشون في مدار ما قبل المذهب الإنساني، إلاّ في حالاتٍ قليلة وعابرة.
إنّ كلّ مدار فكريّ يجذب لنفسه أسئلةً وإشكاليّات، ويغيّب الاهتمام بغيرها، بل ويُفْقِده قيمته. فهل تجد في العصر الحديث اهتماماً بمسألة صفات الله تعالى إلاّ من زاوية ارتباطها بفضاء الإنسان.
فسابقاً كنّا نسأل: هل الصفات عين الذات؟ أمّا اليوم فالسؤال بات: هل صفة العدالة في الله متجلِّيةٌ وهو يرى الشرور في العالم تلحق بني البشر؟! كيف نفهم صفة الرحيم في ضوء وضعه للكافرين في النار خالدين فيها؛ لأجل معصية ارتكبوها لبضع سنوات؟!
هذا التحوُّل في الأسئلة ـ بمعنى تركيز النظر على بعضٍ دون بعض، وارتفاع مستوى الاهتمام ببعضٍ دون بعض ـ سببه أنّ العقل الإنساني دخل في (المدار الإنساني) منذ قرون قليلة. فكلّ شيء يأخذ شرعيته من إنسانيّته، ولا عكس.
ولهذا حوّل كلّ الأسئلة إلى أسئلةٍ تتّصل بالإنسان وقضاياه وخدمته. بينما كان الأمر في السابق مختلفاً، حيث كانت كلّ الأسئلة تستهدف الإنسان لكي يفهم الله أو يرضيه. بل لو طرحت مثل هذه الأسئلة في السابق فليس لأجل الدفاع عن الله؛ لكي يكون له موقع وحجّة أمام الإنسان بالضرورة، بل لأجل فهم الله نفسه.
ولهذا نرى ـ على سبيل المثال ـ أنّ قضيّة الشرور غالباً ما طُرحت سابقاً في سياق إثبات التوحيد، والردّ على القائلين بتمييز إله الشرّ عن إله الخير، بل حتّى عقائد الثنويّة كثيرٌ منها جاء بسبب إرادة التنزيه لله نفسه.
اليوم نحن نشهد سَعْياً واضحاً لأنسنة الله، وليس لتأليه الإنسان. فالله يصبح مرضيّاً كلّما كان إنسانيّاً، والإنسان يمكن أن نضع له مبرِّرات كثيرة لأخطائه مهما كان مجرماً، فيما لا نتقبَّل كثيراً وضع تبريرات لتصرُّفات الله سبحانه.
في كلّ مدارٍ فكري يتغيَّر تموضع الأفكار؛ فيأخذ بعضها دور المركز؛ فيما يتراجع بعضها الآخر نحو الهامش، ليدور في فلك المركز. والذي نجده هنا أنّ سائر القضايا يتمّ فهمها في ضوء المركز، ويتمّ الاقتناع بها بقَدْر قربها وانسجامها مع المركز. بل أعتقد أنّ لهذا دَوْراً في تفضيل بعض التيارات الدينيّة الحديثة في الغرب تقديمَ الله بصفته محبّاً رحيماً، حتّى أكثر من تقديمه بصفته قاضياً عادلاً.
الشيخ فوزي آل سيف
الشيخ شفيق جرادي
الشيخ جعفر السبحاني
الشيخ محمد صنقور
الشيخ محمد مصباح يزدي
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
عدنان الحاجي
الفيض الكاشاني
السيد عبد الأعلى السبزواري
الشيخ محمد هادي معرفة
حسين حسن آل جامع
حبيب المعاتيق
ناجي حرابة
عبدالله طاهر المعيبد
فريد عبد الله النمر
أحمد الرويعي
حسين آل سهوان
أسمهان آل تراب
أحمد الماجد
علي النمر
القرن الثامن ومرجعيات شيعية
فلسفة الدين بلا إسلام
عالمية رسالة النبي (ص) وخاتميتها
{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى..} مناقشة لدعوى سبب النزول (1)
واجبنا في عصر الغيبة
آيات الله في خلق الرّوح (2)
ماذا يحدث في الدماغ حين نتعلم شيئًا جديدًا؟
تخطيط ميزانيّة الأسرة، محاضرة لآل سيف في برّ سنابس
النبي (ص) والروم والفرس
النيّة خير من العمل