
المترجم : أبو طه / عدنان أحمد الحاجي
الأحاسيس الجسدية والعقلية التي نقرنها بالشعور بالمرض هي استجابة بيولوجية طبيعية للالتهابات داخل الجسم. ومع ذلك، فإن قوة وشدة هذه الأحاسيس تتجاوز البيولوجيا وقد تتأثر بالجندر والعرق والقواعد الاجتماعية المختلفة التي استوعبناها جميعًا. هذه هي أحدث نتائج البحث، وفقًا لعلماء الاجتماع في جامعة تكساس في مدينة سان أنتونيو UTSA، الذين اكتشفوا وجود صلة بين ثقافة الشخص وكيف يصنف الشخص نفسه بأنه مريض.
يعتقد علماء الاجتماع أن قيم الشخص قد تؤثر على وجهات نظر داخلية حول "المرض المناسب اجتماعيًّا". هذا له عواقب على كيف ربما يقوم أشخاص مختلفين باتخاذ مزيد من الإجراءات في التعامل مع المرض لا القيام بنشر المزيد من الأمراض.
إريك شاتوك، عالم أنثروبولوجيا بيولوجي بمعهد أبحاث التباينات الصحية في جامعة تكساس في سان أنتونيو؛ وبرفسور علم الاجتماع، تاكنام سونيل Thankam Sunil، وهو مدير المعهد المذكور؛ وشاوهي شو Xiaohe Xu، رئيس قسم علم الاجتماع في الجامعة، وجد أن التعبير عن المرض يتأثر بالجندر والدخل المالي والقيم الثقافية.
على وجه التحديد، المشاركون في الدراسة الذين (أ) كان دخلهم المالي أقل من متوسط دخل الأسرة في الولايات المتحدة، (ب) والذين يدّعون أنهم رواقيون stoicics (إحدى صفات الرواقيين أنهم يتحملون الألمولديهم تحمل عالي للألم أو (ج) من لديهم أعراض اكتئاب وكانوا أكثر احتمالاً للتعبير عن كونهم مرضى. وفي الرجال الذين لديهم روابط أسرية قوية، كانوا أكثر احتمالاً أن يبلغوا عن شعورهم بالمرض أيضًا.
"إنها مفارقة. أن الاعتقاد بكونك رواقيًّا يعني أنه من المحتمل أن تكون متحرزاً، لكن وفقًا لاستطلاعنا، هذا له تأثير عكسي. "قد يعترف الرواقيون بالمرض كحق من حقوق المفاخرة والحفاظ على المرض لفترة أطول مما ينبغي."
وفقًا للباحثين، الرواقيون، - بغض النظر عن الجندر - والأشخاص الذين لديهم دخل أسرة أقل من ستين ألف دولار أمريكي هم أكثر احتمالاً أن يدّعوا أنهم مرضى.
وأضاف شاتوك: "فيما يتعلق بانخفاض مستويات الدخل، ربما كان هؤلاء الأشخاص أكثر احتمالاً للإدعاء بأنهم لا يزالون مرضى لأنهم لم يملكوا بالضرورة الوسائل للحصول على العناية الطبية، وبالتالي تصبح الأعراض أكثر حدة". "ربما جعلهم هذا يتذكرون المرض".
وأشار الباحثون أيضًا إلى أن الرجال الذين لديهم روابط أسرية أقوى كانوا أكثر احتمالاً للإبلاغ عن أحاسيس مرَضية (متعلقة بالمرض) أقوى على مدى العام الماضي، وقال شاتوك: "قد يسمح دعم الأسرة للرجال بأن يشعروا بقدر أكبر من الاهتمام وبالتالي الاعتماد على شبكة الأمان الاجتماعي هذه".
قام الباحثون بتحليل الدراسات الاستقصائية التي أبلغ فيها المشاركون بأنفسهم القائمين على الدراسة والتي شملت 1،259 من المستجيبين الذين زعموا أنهم أصيبوا بالأنفلونزا أو نزلات البرد في العام الماضي. كما طُلب من المشاركين تقييم مشاعرهم الحالية من كونهم "غير مرضى" إلى كونهم "مرضى بشكل حاد" باستخدام مقياس من نوع ليكرت Likert (وهو نوع من مقاييس المشاعر اتجاه الأشياء) من أجل الأخذ في الحسبان أي تأثير تراكمي محتمل.
السلوك المرضي، بما في ذلك الخمول، والانسحاب الاجتماعي، وتغيرات الشهية، يعد "أحد الاستجابات التي يبدو أن كل الكائنات الحية من النمل إلى النحل الي البشر يشتركون فيها. و"مع ذلك، تلعب المعايير الاجتماعية الاقتصادية socioeconomic والثقافية دوراً في ذلك". على سبيل المثال، أظهر باحثون آخرون أن غالبية الأشخاص الذين يعملون في العديد من المجالات، بما في ذلك الطب، غالباً ما يحضرون إلى العمل أثناء مرضهم. إذا فكرت في الأمر، فهذا يتعلق بثقافة العمل وله عواقب ".
والخطوة التالية بالنسبة للباحثين هي تكرار الدراسة مع أشخاص مرضى بالفعل مقابل أولئك الذين اضطروا إلى تذكر المرض. سوف تستكشف مجالات بحثية مستقبلية كيف تؤثر شدة المرض على الإبلاغ عن المرض.
وقال شاتوك: "ربما يشعر الناس براحة أكثر في الإبلاغ عن المرض عندما تكون إنفلونزا (برد) عادية، ولكن ماذا عن تلك العدوى الموصومة [بالعار]، مثل فيروس نقص المناعة البشرية. ماذا عن فيروس كورونا؟ كيف يتم ادعاء الأمراض المعدية باستخدام عدسة ثقافية أو اقتصادية؟ "
ــــــــــ
المصدر الرئيس
https://www.utsa.edu/today/2020/02/story/cultural-illness.html
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
على قدر عمقك يكون الغرق
(مسيرة فنّ من أرض النّخيل): احتفاء بتجربة الفنّان أحمد العبدالنبي
الخاطر: الوعي المالي أساس استقرار الأسرة
العليوات: خطوات لتعزيز استقرار الأسر النّاشئة
مقام الحبّ
الاختصاصيّ النّفسيّ ناصر الرّاشد: (كيف تحقّق زواجًا سعيدًا؟)
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): القصيدة المفتوحة على الّلانهاية
زكي السّالم: (حين تتسوّل من الشّعراء دواوينهم والمنّة عليهم)
نادٍ للخطابة في صفوى: صدقة جارية عن روح الفقيد الشّاب يوسف آل دهيم
العليوات يستعرض أسس الاستقرار والتّفاهم الأسريّ خلال برنامج (لتسكنوا إليها)