
قال الله سبحانه (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) [ التوبة: 122].
اختلف العلماء في معنى الآية الكريمة:
القول الأول:
هلّا خرج إلى الغزو من كل قبيلة جماعة، ويبقى مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلم جماعة، لتتفقه الفرقة الباقية مع الرسول في الدين، يتعلمون القرآن، والسنن، والفرائض، والأحكام.
ومن ثم يعلّم هؤلاء الباقون مع الرسول ما تعلّموه منه (صلّى الله عليه وآله) إلى الغزاة بعد رجوعهم إلى المدينة المنورة.
وروي عن الإمام الباقر عليه السلام: كان هذا حين كثر الناس، فأمرهم الله أن تنفر منهم طائفة، وتقيم طائفة للتفقه، وأن يكون الغزو نوبًا (يعني بالتناوب).
القول الثاني:
الفرقة التي تنفر إلى الغزو، هي التي يحصل لها التفقّه في الدين، بحصول البصيرة واليقين، ورؤية آيات الله في نصرة دينه ورسوله، وإعلاء كلمته على الكفّار، وبعد أن يرجع الغزاة المتفقهون المتبصرون إلى المدينة، ينذرون قومهم من مغبّة مخالفة الله ورسوله، وعواقب التخلّف على التكليف الشرعي في جميع الميادين.
القول الثالث:
النفرة في الآية الكريمة ليست للغزو، بل هو نفرة وهجرة من بلد الإنسان، إلى حيث رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ليتفقه في الدين، وينذر قومه في بلده إذا رجع إليهم.
قالوا: عندما أسلم مجموعة كبيرة من الناس، توجّهوا إلى المدينة وسكنوها، فسبب ذلك ارتفاع قيمة البضائع والمواد الغذائية، وإيجاد مشاكل ومشاغل أخرى لمسلمي المدينة، فنزلت الآية، وعرّفتهم بأنه لا يجب توجههم جميعًا إلى المدينة وترك ديارهم وأخلاؤها، بل يكفي أن يقوم بهذا العمل طائفة منهم.
روي عن عبد المؤمن الأنصاري، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنّ قومًا رووا أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال: (إنّ اختلاف أمتي رحمة)؟ فقال (عليه السلام): صدقوا. قلت: إن كان اختلافهم رحمة، فاجتماعهم عذاب؟
قال (عليه السلام): ليس حيث ذهبت وذهبوا، إنما أراد قول الله عزّ وجلّ: (فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) فأمرهم أن ينفروا إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ويختلفوا إليه فيتعلموا، ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم، إنما أراد اختلافهم من البلدان، لا اختلافًا في دين الله، إنما الدين واحد.
العلم العائد الى وحيه (1)
محمود حيدر
في معنى مرض القلب وسلامته وتفاقمه وعلاجه
السيد محمد حسين الطبطبائي
(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً)
الشيخ مرتضى الباشا
القوّة الحقيقيّة للإيمان
السيد عباس نور الدين
معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..}
الشيخ محمد صنقور
ما هي ليلة القدر
الشيخ محمد مصباح يزدي
لماذا يصاب المسافر بالأرق ويعاني من صعوبة في للنوم؟
عدنان الحاجي
معنى سلام ليلة القدر
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
العلم العائد الى وحيه (1)
الحبارة ضمن معهد الكاريكاتير العالمي ببولندا
مدرسة التّقوى والفضيلة والدّعاء
في معنى مرض القلب وسلامته وتفاقمه وعلاجه
(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً)
شرح دعاء اليوم الخامس والعشرين من شهر رمضان
القوّة الحقيقيّة للإيمان
جائحة التقنية
مكاسب رمضانية
معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..}