
الشّهيد السّيّد عبد الحسين دستغيب
ورد في تفسير (مجمع البيان) أنّ مَن أكثرَ قراءةَ سورة (الواقعة) المباركة، لم يُكتَب في الغافلين، وطبيعيٌّ أنّ مَنْ يُكثر قراءةَ السُّوَر الّتي تذكرُ من أوّلها إلى آخرها أحوالَ يوم القيامة ومشاهدَها، والموت والجنّة والنّار، تتفتّح بصيرتُه، وما لم يكن القلب ميتاً فإنّ ذلك يرفع عنه غشاوة الغفلة.
ومن خواصّ هذه السُّورة المباركة، أنّ مَنْ قرأها ليالي الجُمَع فإنّ وجهه يُضيء يوم القيامة كالبدر الكامل، ومَنْ قرأها كلّ ليلةٍ قبل نومه أحبَّه اللهُ عزَّ وجلَّ، وطبيعيٌّ أنَّ حبَّ الله له يوجبُ حبَّ النّاس، أعني أصحابَ القلوب الحيّة من النّاس، فالمؤمن عدوُّه أكثر من صديقه.
ومن فضائل هذه السُّورة الشّريفة، أنّ مَنْ يُكثر قراءتَها يُحشَر مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، وهذه أفضل خصوصيّات هذه السُّورة المباركة على الإطلاق.
قد يَستبعدُ البعضُ أن تكون المواظبة على قراءة هذه السُّورة وحدها توصِل إلى هذا المقام الرّفيع، ولكنْ لو التَفتنا إلى أنّ أهمَّ نتيجةٍ لقراءتها - كما يُستفاد من الرّوايات - هي استنقاذُ الإنسان من مرض الغَفلة، لَمَا استبعدنا ذلك؛ لأنّ الغفلةَ إذا زالت، فإنّ الإنسان لن يقترف ذنباً وسيبقى دوماً متذكّراً الآخرة، وهنا يتطهّر ويسمو إلى الدّرجة الّتي يَستحقُّ بها حضور عليٍّ عليه السّلام عنده ساعةَ موته.
إذا خرج الشّيطان، حضرت الملائكة
كلُّ شقاءٍ أساسُه الغفلة؛ فهي تُعمي البصيرة، وتُصِمُّ عن سُماع الحقيقة، وتجعلُ القلبَ عاجزاً عن الإدراك، حتّى يصبح صاحبُه أدنى من الحيوانات. ﴿..لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لاَ يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ الأعراف:179.
هؤلاء عميُ الأبصار والقلوب، صُمُّ الآذان، هكذا أصبحوا لغفلتهم. فمَن شُفيَ ببركة القرآن من مرض الغفلة، أصبح يرغبُ بالآخرة كما يرغبُ أهلُ الدّنيا بدنياهم، فإذا خرجَ الشّيطانُ من نفسِه حَضَرت الملائكةُ؛ وأصبحَ سمعُه مُفَتَّحاً لسماع ما يُخبر به القرآن من أخبار القيامة، وصار قلبُه مفتوحاً للإيمان والتّصديق.
..لا تُصيبُه الحاجةُ إلى آخرِ عُمرِه
آثار السُّورة وفوائدها المعنويّة هي الأهمّ وهي هدف الإنسان العاقل، أمّا آثارها الدّنيويّة فتتحقّق بشكلٍ طبيعيٍّ وإنْ لم يقصدها القارئ.
ومن تلك الآثار أنّ المواظبة على قراءة سورة (الواقعة) تنفي الفقر، فقد جُرِّبَ أنّ مَن التزم بقراءة هذه السُّورة المباركة كلّ ليلةٍ، لم تُصبه الحاجة إلى آخر عمره، هذا فضلاً عن الرّوايات الواردة في ذلك.
فعندما عرض عثمان بن عفّان على الصّحابيّ الجليل عبد الله بن مسعود عطيّةً من المال وهو على فراش الموت، وكان عثمان قد مَنَع عنه العطاء مدّةً طويلةً رغم حاجته الماسّة، قال له ابنُ مسعود: « لم تأمر لي بها إذ كنتُ أحوَج إليها، وتأمرُ الآن وأنا مستغنٍ عنها؟»، قال عثمان: «فَلتكُن لِبناتك».
قال ابن مسعود: «لا حاجةَ لهنّ بها، فإنّي قد أمرتهنّ بقراءة سورة الواقعة. وإنّي سمعتُ حبيبي رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: مَنْ قرأ سورةَ الواقعةِ كلَّ ليلةٍ لمْ تُصِبْهُ الفاقةُ أبداً».
معنى (همس) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حتّى ظهور الشمس (1)
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
لماذا دماغنا مجبول على رؤية نهايات مشوّقة للأحداث
عدنان الحاجي
مناجاة المريدين (6): ومنك أقصى مقاصدهم حصَّلوا
الشيخ محمد مصباح يزدي
عاقبة البهتان
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
العبادة على سبعين وجهًا
الشيخ مرتضى الباشا
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (3)
محمود حيدر
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
الإمامُ السّجّاد سراج محاريب الأسحار
حسين حسن آل جامع
إلى سادن السّماء
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
(الحكمة في التّوازن) محاضرة في الأحساء للدّكتورة زهراء الموسوي
معنى (همس) في القرآن الكريم
{جَاءَهُمْ نَصْرُنَا}
حتّى ظهور الشمس (1)
لماذا دماغنا مجبول على رؤية نهايات مشوّقة للأحداث
مناجاة المريدين (6): ومنك أقصى مقاصدهم حصَّلوا
أحمد آل سعيد: لا أحد يربّي الأطفال سوى الوالدين
(الجوهر المجهول) ديوان إلكترونيّ جديد للشّاعر والرّادود عبد الشّهيد الثّور
الإمام زين العابدين (ع) وتعظيم القرآن
الإمامُ السّجّاد سراج محاريب الأسحار