
السيد محمد حسين الطباطبائي
الاستكبار والتكبّر من الإنسان أن يعدّ نفسه كبيراً ويضعه موضع الكبر وليس به. ولذلك يعدّ في الرذائل.
لكنّ التكبّر ربّما يطلق على ما لله سبحانه من الكبرياء بالحقّ، وهو الكبير المتعال، فهو تعالى كبيرٌ متكبّر وليس يقال مستكبر.
ولعلّ ذلك كذلك اعتباراً باللفظ؛ فإنّ الاستكبار بحسب أصل هيئته طلبُ الكِبر، ولازمُه أن لا يكون ذلك حاصلاً للطالب من نفسه، وإنّما يطلب الكِبر والعلوّ على غيره دعوًى، فكان مذموماً.
وأمّا التكبّر فهو الظهور بالكبرياء - سواءً كانت له في نفسه كما لله سبحانه وهو التكبّر الحقّ، أو لم يكن له إلّا دعوًى وغروراً كما في غيره.
فتبيّن بذلك أنّ الاستكبار مذموم دائماً.
أمّا استكبار المخلوق على مخلوقٍ آخر، فلأنّ الفقر والحاجة قد استوعبهما جميعاً وشيء منهما لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضرّاً ولا لغيره، فاستكبار أحدهما على الآخر خروج منه عن حدّه، وتجاوزٌ عن طوره وظلم وطغيان.
وأمّا استكبار المخلوق على الخالق فلا يتمّ إلّا مع دعوى المخلوق الاستقلال والغنى لنفسه وذهوله عن مقام ربّه، فإنّ النسبة بين العبد وربّه نسبة الذِّلة والعزّة والفقر والغنى، فما لم يغفل العبد عن هذه النسبة ولم يذهل عن مشاهدة مقام ربّه، لم يعقل استكباره على ربّه.
فإنّ الصغير الوضيع القائم أمام الكبير المتعال - وهو يشاهد صغار نفسه وذلّته وكبرياء مَن هو أمامه وعزّته - لا يتيسّر له أن يرى لنفسه كبرياء وعزّة، إلّا أن يأخذه غفلة وذهول.
وإذ كان الكبرياء والعلوّ لله جميعاً، فدعواه الكبرياء والعلوّ تغلّبٌ منه على ربّه وغصبٌ منه لمقامه، واستكبارٌ واستعلاءٌ عليه دعوًى، وهذا هو الاستكبار بحسب الذات.
ويتبعه الاستكبار بحسب الفعل، وهو أن لا يأتمر بأمره ولا ينتهي عن نهيه، فإنّه ما لم يرَ لنفسه إرادة مستقلّة قبال الإرادة الإلهية مغايرة لها، لم ير لنفسه أن يخالفه في أمره ونهيه.
وعلى هذا فقوله تعالى: ﴿..وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ النحل:49، في تعريف الملائكة - والكلام في سياق العبوديّة - دليلٌ على أنّهم لا يستكبرون على ربّهم، فلا يغفلون عنه تعالى ولا يذهلون عن الشعور بمقامه ومشاهدته.
وقد أطلق نفيَ الاستكبار من غير أن يقيّده بحسب الذات أو بحسب الفعل، فأفاد أنّهم لا يستكبرون عليه في ذاتٍ ولا فعل، أي لا يغفلون عنه سبحانه ولا يستنكفون عن عبادته ولا يخالفون أمره.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
أمسية شعريّة لابن المقرّب تجمع بين الفصيح والشّعبيّ
المطبّبون والمعالجون في الذّاكرة الأحسائيّة
فعاليّة في القطيف حول الصحّة النّفسيّة
جاسم الصحيّح في كربلاء: أتيتك يا عبّاس للسّقيا
المكان في ذاكرة الإبداع: أمسية أدبيّة في الدّمّام
زيارة ثقافيّة سيهاتيّة من قِبل عرش البيان وغناتية سيهات إلى مجلس الحاجّ عبدالمحسن المسكين
العائد
«فنّ التّصوير تحت الماء» محاضرة للجشّي في ثقافة الدّمّام
العلي بأقلام محبّيه: لا ماء في الماء
رحيل محمّد العلي شاعر الضّوء والأسئلة