السيّد أبو القاسم الخوئي
إنّ القرآن مشتمل على المناقضة، فلا يكون وحيًا إلهياً، وقد زعموا أن المناقضة وقعت في موردين:
الأول: في قوله تعالى: {قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا}، فإنه يناقض قوله تعالى :{قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا}.
الجواب:
إنّ لفظ اليوم قد يطلق ويراد منه بياض النهار فقط، كما في قوله تعالى: {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومً}، وقد يطلق ويراد منه بياض النهار مع ليله، كما في قوله تعالى: {تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ}، كما أن لفظ الليل قد يطلق ويراد به مدة مغيب الشمس واستتارها تحت الأفق.
وعليه، جاء قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى}، {سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومً}.
وقد يطلق ويراد منه سواد الليل مع نهاره، وعليه جاء قوله تعالى: {وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً}.
واستعمال لفظي اللّيل والنهار في هذين المعنيين كثير جداً، وقد استعملا في الآيتين الكريمتين على المعنى الثاني مجموع بياض النهار وسواد النهار، فلا مناقضة.
وتوهم المناقضة يبتني على أن لفظي الليل والنهار قد استعملا على المعنى الأول.
وما ذكرناه بيِّن لا خفاء فيه، ولكن المتوهّم كابر الحقيقة ليحطّ من كرامة القرآن بزعمه هذا.
وقد غفل أو تغافل عما في إنجيله من التناقض الصريح عند إطلاقه لهاتين الكلمتين!!
فقد ذكر في الباب الثاني عشر من إنجيل متّى: إخبار المسيح أنه يبقى مدفوناً في بطن الأرض ثلاثة أيام أو ثلاث ليال.
مع أن إنجيل متّى بنفسه والأناجيل الثلاثة الأخر، قد اتفقت على أن المسيح لم يبق في بطن الأرض إلا يسيراً من آخر يوم الجمعة، وليلة السبت ونهاره، وليلة الأحد إلى ما قبل الفجر.
فانظر أخريات الأناجيل، ثم قل لكاتب إنجيل متّى، ولكلّ من يعتقد أنه وحي إلهيّ: أين تكون ثلاثة أيام وثلاث ليال؟ ومن الغريب جداً أن يؤمن علماء الغرب ومفكّروه بكتب العهدين، وهي مليئة بالخرافات والمناقضات، وألا يؤمنوا بالقرآن، وهو الكتاب المتكفّل بهداية البشر، وبسوقهم إلى سعادتهم في الدنيا والآخرة؟
ولكن التعصب داء عضال، وطلاب الحق قليلون، كما أشرنا إليه فيما تقدم.
عدنان الحاجي
الشيخ شفيق جرادي
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الشيخ محمد صنقور
الشيخ فوزي آل سيف
الشيخ جعفر السبحاني
الشيخ محمد مصباح يزدي
الفيض الكاشاني
السيد عبد الأعلى السبزواري
الشيخ محمد هادي معرفة
حسين حسن آل جامع
حبيب المعاتيق
ناجي حرابة
عبدالله طاهر المعيبد
فريد عبد الله النمر
أحمد الرويعي
حسين آل سهوان
أسمهان آل تراب
أحمد الماجد
علي النمر
دور القيادة والأتباع في حركة سرب طيور الأوز، وماذا باستطاعتنا أن نتعلّم منها؟
الأدبيّات الدّينيّة
الإمام العسكري (ع) وتأصيل مرجعية الفقهاء العدول
آيات الله في خلق الرّوح (3)
{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى..} مناقشة لدعوى سبب النزول (2)
الإمام العسكري (ع) والتّمهيد لغيبة صاحب الأمر (عج)
الشّاعر البريكي ضيف خيمة المتنبّي بالأحساء
أمسية شعريّة لابن المقرّب بمشاركة الشّاعرين البريكي والمؤلّف
القرن الثامن ومرجعيات شيعية
فلسفة الدين بلا إسلام