
الشّيخ محمد هادي معرفة
نصّ الشبهة سؤال: قال تعالى: {إِنَّ الله لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ}. كيف يلتئم مع قوله: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَ}.
الجواب:
في الآية الثانية تقدير، أي أَمَرناهم بالصلاح والرَّشاد، فَعَصوا وفَسَقوا عن أمر ربّهم، وهذا كما يقال: أَمَرتُه فعصى، أي أَمَرتُه بما يُوجب الطاعة، لكنّه لم يُطِع، وتمرّد عن امتثال الأمر وعن الطاعة.
قال تعالى ـ بشأن الأُمَم الّذين عُوقبوا بسُوء أعمالِهم ـ : {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرً}.
تلك سُنّة الله جَرت في الخَلق: أنْ لا عقوبة إلّا بعد البيان، ولا مُؤاخذة إلّا بعد إتمام الحجّة، {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولً}... ثُمّ جاءت تلك الآية: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ... } تفريعاً على هذه الآية؛ لتكون دليلاً على أنّ العقوبة إنّما تقع بعد البيان.
فمعنى الآية ـ على ذلك ـ: أنّ كلّ قرية إذا حقّ عليها العذاب فإنّما هو بسبب طغيانهم وعصيانهم بعد البيان، وبعد أَمرِهم بما يُسعدهم، لكنّهم بسوء اختيارهم شَقوا وعَصَوا، فجاءهم العذاب على أثر الطغيان والفُسوق والعصيان.
وإنّما ذَكَر المُترفون بالخصوص؛ لأنّهم رأس الفساد، والأُسوة التي تَقتدي بها العامّة في سوء تصرّفاتهم في الحياة.
قال الطبرسي ـ في أحد وجوه تفسير الآية ـ: إنّ معناه: وإذا أردنا أنْ نُهلك أهلَ قريةٍ ـ بعد قيام الحجّة عليهم وإرسال الرسل إليهم ـ أمرنا مترفيها، أي رؤساءها وساداتها بالطاعة واتّباع الرُسل، أمراً بعد أمرٍ، نكرّره عليهم، وبيّنة بعد بيّنة، نأتيهم بها إعذاراً للعُصاة، وإنذاراً لهم، وتوكيداً للحجّة، ففسقوا فيها بالمعاصي، وأبَوا إلّا تمادياً في العصيان والكفران.
قال: وإنّما خُصَّ المترفون، وهم المُنعَّمون والرؤساء بالذِكر؛ لأنّ غيرهم تَبَعٌ لهم، فيكون الأمر لهم أمراً لأَتباعِهم.
قال: وعلى هذا، فيكون قوله: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَ}، جواباً لـ (إذا)، وإليه يؤول ما روي عن ابن عباس وسعيد بن جبير: أنّ معناه: أمرناهم بالطاعة فعصوا وفسقوا ، ومِثله: أمرتك فعصيتني. ويشهد بصحّة هذا التأويل الآية المتقدّمة عليها، وهي قوله: {مَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولً}.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
حتى تغاضيت
محمد أبو عبدالله
الإمام الحسين (ع): حجّ كربلائيّ المناسك
حسين حسن آل جامع
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
قوافل حجّاج القطيف والأحساء: رحلة شوق ولقاء
(الأمراض وطبقات وجود الإنسان) محاضرة للدكتور طاهر الأربش في مجلس الزهراء الثّقافيّ
رضا الوقفيّة تكرّم الفائزين في مسابقتها الفوتوغرافيّة (لوحة أحسائيّة)
حتى تغاضيت
الإمام الحسين (ع): حجّ كربلائيّ المناسك
ظلال الذاكرة الأولى
تمائم من الملاذ الباقر (ع)
مسجد أم مازن: جوهرة الأحساء التاريخية
الإمام الباقر (ع): مستودع علوم الإمامة
الكرورو بهار الأجداد وذاكرة الأبناء