
الشيخ محسن قراءتي
﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ * فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلاَّ أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ﴾([1]).
إشارات:
- “القَرية” هنا تعني موضع اجتماع الناس أو أيّة منطقة آهلة، مدينة کانت أو رستاقًا.
- “بيات” عند الليل، و”قائلون” من “القيلولة”، وهي نوم نصف النهار أو الاستراحة نصف النهار وإن لم يکن معها نوم، ومنها “الإقالة” والتي تعني الفسخ، وتقايل البيعين، تفاسخا صفقتهما ذلك أنّ المشتري يرتاح من مشکلات الصفقة.
- لکلّ ظالم يوم يواجه فيه عذاب الله وسخطه، فيعترف حينئذ بما اقترفته يداه، «إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ» ولکن لات ساعة مندم، إذ لن يکون لاعترافه أثر. کما نقرأ في آية أخری: «فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا…»([2]).
التعاليم:
١- کثيرة هي البلاد التي هلکت بعذاب الله وبأسه، «وكَمْ».
٢- فلنتّعظ من التجارب المريرة للآخرين، «وكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا».
٣- يصف القرآن الکريم هلاك القری بدلاً من هلاك البشر، بأنّه إمعانٌ منه في تصوير هول العذاب، «وكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا».
٤- وقوع العذاب الإلهي لا يقتصر علی يوم القيامة فقط، إذ ليس بمستبعد أن نشاهد أمثلة له في هذه الدنيا أيضاً، «وكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا».
٥- من يتولّ غير الله، حقّ عليه عذابه وقهره، «ولَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ… وكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا».
٦- إحدی السنن الإلهية إهلاك الأمة التي تعصي الله وتتبع غيره، «ولَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ… وكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا».
٧- إرادة الله تقلب الأمور رأساً علی عقب، «أَهْلَكْنَاهَا».
٨- أحياناً ينزل عذاب الله تعالی بغتةً ودون سابق إنذار ليومه أو ساعته، وبذلك يسلب المرء فرصة المبادرة، «بَيَاتًا أَوهُمْ قَائِلُونَ».
٩- عذاب القيلولة يکون مباغتاً وأشدّ وطأة وإيذاءً، «بَيَاتًا أَوهُمْ قَائِلُونَ».
١٠- عند اليسار تطلق الشعارات جزافاً، ولکن حين يدلهمّ الخطب تخرس الألسن، «فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ…».
١١- الأخطار والملمّات تسحق کبرياء الإنسان، وتزيح حجب الغفلة عن بصيرته وتوقظ ضميره من سباته، «إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ«».
١٢- إذا لم تمتثل اليوم بإرادتك وتخضع، فسوف تضطرّ ذات يوم إلی الرکوع، «قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ».
١٣- طاعة غير الله تعالی والتمرّد علی نهج الأنبياء ظلم، «كُنَّا ظَالِمِينَ».
ــــــــــــــــــ
([1]) سورة الأعراف: 4-5
([2]) سورة المؤمن: 84-85.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
الدّالوة القديمة وأساليب التّحصين الدّفاعي في هجر التّاريخيّة
المثقّب العبديّ.. شاعر عبد القيس في الجزيرة العربيّة
إشراقة النّور الزّينبي
(جواهر من نبض الحياة) جديد الكاتب رضي العسيّف
هذي زينب
طفلة الأملاك
«لا كفّ تودّعهم» ديوان شعريّ جديد للشّاعر شفيق العبادي
اختتام المرحلة النّسائيّة من حملة التبرّع بالدّم «نعم الجود 19»
جاسم المشرّف: ما رأيت إلّا جميلًا
الميداليّة الفضّيّة لجاسم آل سعيد في مهرجان دوليّ في تركيا