
طريق ثبوت القرآن لنا هو طريق التواتر. أي أنّ الأفراد الذين نقلوا لنا القرآن بألفاظه وعباراته وحركاته هم من الكثرة بحيث لا يتصوَّر احتمال تواطئهم على الكذب في ذلك. ومثل ذلك كمثل وجود مدينتَي مكّة والمدينة، والوجود المقدّس للرسول الأكرم وأمير المؤمنين عليهما السلام الذي ثبت لدينا بالتواتر.
وعلماء العامّة وأساطين الشيعة متّفقون على أنّ طريق ثبوت القرآن منحصر في التواتر. أمّا ما ورد في آحاد الأخبار، فإنّه ليس قرآناً، مهما كان في أعلى درجة من درجات الصحّة. ولهذا السبب فإنّ جميع الروايات التي وردت في زيادة أو نقص آية أو عبارة من القرآن الكريم، مرفوضة بأجمعها وساقطة الاعتبار.
وقد أورد هذا المطلب العلّامة الحلّيّ رضوان الله عليه - وهو من أعاظم الفقهاء - في كتابه «التذكرة»، باب القراءة، وفي كتاب «نهاية الأحكام» وسائر كتبه الأخرى.
كما أنّه - مضافاً إلى ذلك - أورد دليلًا على أنّ القرآن هو معجزة النبوّة، وأنّ اليقين لازم في الأمور الاعتقاديّة، لذا يجب أن يثبت باليقين أمر صحّة القرآن وهو ما ينحصر بالتواتر. وإذا ما كان القرآن يقينيّاً، فإنّ اليقين سيحصل بالنبوّة بناءً على ذلك. أمّا إذا كان القرآن ظنّيّاً، فإنّ معجزة النبوّة ستكون ظنّيّةً، وسيكون أصل النبوّة أمراً ظنّيّاً.
يقول سماحة أستاذنا الأكرم آية الله العظمى الحاجّ السيّد أبو القاسم الخوئيّ دامت بركاته «1» في مقدّمة كتابه في التفسير «البيان»: أطْبَقَ المُسْلِمُونَ بِجَمِيعِ نِحَلِهِمْ وَمَذَاهِبِهِمْ على أنَّ ثُبُوتَ القُرْآنِ يَنْحَصِرُ طَرِيقُهُ بِالتَّوَاتُرِ. وَاسْتَدَلَّ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَاءِ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ على ذَلِكَ بِأنَّ القُرْآنَ تَتَوَفَّرُ الدَّوَاعِي لِنَقْلِهِ، لأنَّهُ الأسَاسُ لِلدِّينِ الإسْلَامِيّ، وَالمُعْجِزُ الإلَهِيُّ لِدَعْوَةِ نَبِيِّ المُسْلِمِينَ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَتَوَفَّرُ الدَّوَاعِي لِنَقْلِهِ لَا بُدَّ وَأنْ يَكُونَ مُتَوَاتِراً. وعلى ذَلِكَ فَمَا كَانَ نَقْلُهُ بِطَرِيقِ الآحَادِ لَا يَكُونُ مِنَ القُرْآنِ قَطْعاً. «2»
ويتّضح من كلامه أنّ كلّ من يقرأ القرآن، من زمن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى يومنا هذا، يلزمه أن يكون قد سمع نفس الكلمات والحروف التي يتعلّمها من النبيّ الأكرم نفسه، أو أن يسعى - إذا سمعه بواسطةٍ منه - أن يتيقّن بصدورها منه؛ وأنّ من يقرأ بقراءة شاذّة، في أي زمن كان، سيتعرّض للانتقاد والطعن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) - الكتاب مؤلّف زمن حياته قُدّس سرّه. وقد حافظنا على تعبير المصنّف قدّس سرّه.
(2) - «البيان في تفسير القرآن» ص 92. نظرةٌ في القراءات، الطبعة الأولى، النجف الأشرف.
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا..} (البرّ) بين الرّفع والنّصب
الشيخ محمد صنقور
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
أصائم أنت أم جائع فقط؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (2)
السيد جعفر مرتضى
معرفة الإنسان في القرآن (3)
الشيخ مرتضى الباشا
أهميّة الـ 1000 يوم الأولى في حياة الطّفل في بناء الدّماغ
عدنان الحاجي
معنى (قصو) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
صفات الله سبحانه وتعالى الجماليّة والجلاليّة
السيد عادل العلوي
هل الله سبحانه وتعالى بحاجة إلى الصيام والصّلاة؟
السيد عبد الحسين دستغيب
أبو طالب: كافل نور النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
كيف يؤثر صيام شهر رمضان على الجسم؟
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا..} (البرّ) بين الرّفع والنّصب
شروط استجابة الدعاء
أصائم أنت أم جائع فقط؟!
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (2)
معرفة الإنسان في القرآن (3)
شرح دعاء اليوم الثامن من شهر رمضان المبارك
أهميّة الـ 1000 يوم الأولى في حياة الطّفل في بناء الدّماغ
معرفة الإنسان في القرآن (2)
فرصة ثمينة