
قال الله تعالى: (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ - مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ) (الصافات 22 – 23).
اختلف المفسّرون في المراد من (الأزواج) في الآية الكريمة إلى آراء:
الرأي الأول:
كما يجتمع الرجل المؤمن بزوجته المؤمنة في الجنة، وقد ورد ذلك في عدة آيات قرآنية، منها: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ). (الرعد: 23). فكذلك إذا كان الرجل ظالـمًا، وكانت زوجته موافقة له على ذلك، فإنها تحشر معه إلى جهنم.
وكذا المرأة الظالمة إذا كان زوجها موافقًا لها، وعلى شاكلتها، ومؤيدًا لأفعالها، أو لم ينهها عن المنكر، فإنه يحشر معها إلى جهنم.
الرأي الثاني :
الأزواج هنا هم الأشباه في الجرائم والذنوب التي كان يقترفها. فالزاني يحشر مع الزناة، وأصحاب الخمر يحشرون مع أمثالهم وهكذا.
الرأي الثالث :
المقصود من الأزواج في الآية هو القرين الذي كان معه في دار الدنيا، وقد ذكرته الآيات القرآنية (وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ - وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ - حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ - وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ). (الزخرف 36- 39).
ولا يمنع أن يكون الشيطان القرين من الجن أو الإنس.
الرأي الرابع :
ويبدو أنّ الأزواج هم النظائر المكمّلة لبعضها، ويقال لمثنى الحذاء والنعل (زوج)، لأنهما يتكاملان ويؤلّفان شيئًا واحدًا، ومن هنا فإنّ كلمة (الأزواج) تشمل أولئك الذين يسكتون عن الظلم ويرضون بأفعالهم، لأنّ (الظلم) مضافاً إلى (السكوت عنه والرضا به) يتكاملان ويلدان واقع الظلم والتخلّف والإرهاب.
وقال سبحانه أيضًا (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ - قَالُوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ - قَالُوا بَل لَّمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ - وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ - فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ - فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ - فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ - إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ) الصافات (27 – 34).
ويمكن أن يكون المراد (والله العالم) هو معنى جامع، فيشمل كل من يعين ويساهم ويساعد الآخر على الذنوب والمعاصي، ويشترك معه فيها، سواءً كان من الجن أو الإنس، وسواءً كان من أصدقاء السوء أو أفراد العائلة أو غيرهم. وكما اشتركوا في الذنوب والمعاصي في الدنيا، يشتركون في العذاب يوم القيامة، (وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ)، (فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ) والعياذ بالله تعالى.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
زكي السالم: هل ندم الجواهري وتبرّأ من إحدى أهم قصائده؟!
الشيخ حسن علي البدر القطيفي: نبراس علم وجهاد
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
الأعور الشّني: شاعر الولاء في ذاكرة النّسيان
عبّاس الحايك: مواصفات الفكرة الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا
الجزء الرّابع من كتاب الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور (قضايا مأتميّة)
زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة
التقليعة المرقسيّة.. نخيل هجر في ذاكرة الشّعراء
مطحنة السّماح: رائحة الزّمان والمكان في القطيف
اللّيمون، جدال لطيف وذاكرة مشتركة