
السيّد رضيّ الدين ابن طاووس
وتذكَّر يا ولدي محمَّد، ملأ الله جلَّ جلاله قلبك من أذكاره ومناره، إذا احتجت إلى زوجة تعينك على تفرّغ خاطرك من شغل الشهوات الزائلة، ويسلمك مولاك بها من سموم المعاصي واللذّات القاتلة، وتكون عوناً لك على استخراج عبيد أو إماء من العدم إلى الوجودمن صلبك وترائبك، يسببكما الله جلَّ جلاله في تحصيل ذلك المقصود ليخدموه، ويسبِّحوه، ويعظِّموه جلَّ جلاله ويحيوا سنَّة نبيّك محمَّد صلى الله عليه وآله وسلم ويكونوا دعاة إليه، وليباهي بهم الأُمم ولو بالسّقط من الأولاد، وليكون من مات منهم صغيراً ذخيرةً لكما يوم المعاد، ومن أطاع الله جلَّ جلاله منهم، وشرّفه بخدمته مكتوباً ذلك لكما في صحائف طاعته، إذا كنتما قد قصدتما بالاجتماع والنكاح ما يقرّبكما إليه وإلى رضاه ومحبّته.
*مخالطة الناس... في محضر الله
وإيَّاك يا ولدي محمَّد، طهّر الله جلَّ جلاله سرائرك من دنس الاشتغال بغيره عنه، وملأها بما يقرّبك عنه، إذا احتجت إلى مخالطة الناس لحاجتك إليهم ولحاجتهم إليك. إيّاك ثمّ إيّاك أن تغفل عن التذكّر أنّ الله جلَّ جلاله مُطّلع عليهم وعليك، وأنّكم جميعاً تحت قبضته، وساكنون في داره، ومتصرّفون في نعمته، وأنتم مضطرّون إلى مراقبته، وأنه قد توعّدكم بمحاسبته. وليكن حديثك لهم كأنه في المعنى له وبالإقبال عليه كما لو كنت في مجلس خليفة أو سلطان وعنده جماعة فإنّك كنت تقصده بحديثك والناس الحاضرون في ضيافة حديثك له وإقبالك عليه.
*داءٌ معضلٌ وشغلٌ شاغلٌ عن الله...
واعلم يا ولدي محمَّد، ومن بلغه كتابي هذا من ذريّتي وغيرهم من الأهل والإخوان، علّمك الله جلَّ جلاله وإيَّاهم ما يريد منكم من المراقبة في السرِّ والإعلان، أنّ مخالطة الناس داء معضل، وشغل شاغل، عن الله عزَّ وجلَّ مذهل. وقد بلغ الأمر في مخالطتهم إلى نحو ما جرى في الجاهليّة من الاشتغال بالأصنام عن الجلالة الإلهيّة. فاقلل يا ولدي من مخالطتك لهم، ومخالطتهم لك بغاية الإمكان فقد جرّبته ورأيته يورث مرضاً هائلاً في الأديان. فمن ذلك أنك تبتلى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكرات، فإنْ أقمت بذلك على الصدق وأداء الأمانات صاروا أعداءك على اليقين، وشغلوك بالعداوة عن ربّ العالمين، وإن نافقتهم وداريتهم صاروا آلهة لك من دون مولاك، وافتضحت معه وهو يراك، ووجدك تستهزئ به في مقدس حضرته، وتُظهر خلاف ما تبطن بالاستخفاف بحرمته، وأن اطلاعهم عليك كان أهمّ لديك من اطّلاعه عليك، وإن غرّك الشيطان، وطبعك، وهواك، والحبُّ لدنياك، وخيّلوا لك أنك ما تقدر على الإنكار والمجاهرة، فقل لهم إنك تعلم خلاف ما يقولون، من هذه المخادعة والمماكرة.
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
معنى أنَّ الإمام الرضا (ع) رضيَ به المخالفون
الشيخ محمد صنقور
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)
محمود حيدر
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معنى (ولج) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
لا تبذل المجهود!
عبدالعزيز آل زايد
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول
معنى أنَّ الإمام الرضا (ع) رضيَ به المخالفون
الإمام الرضا عليه السلام: 19 عاماً من الجهاد
الصداقة الناجحة في كلمات الإمام الرضا (ع)
الحادي عشر من شهر ذي القعدة سنة 148 ه: ولادة الإمام الرّضا (عليه السّلام)
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
علاج ضوئي جديد يمكنه كبح أحد أهم مؤشرات تساقط الشعر
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)