
بعد استشهاد خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله) بنى أمير المؤمنين (عليه السلام) بيتاً للزهراء (عليها السلام) في البقيع نازحًا عن المدينة يسمى بيت الأحزان، وكانت إذا أصبحت قدمت الحسن والحسين (عليهما السلام) أمامها وخرجت إلى البقيع باكية، فلا تزال بين القبور باكية فإذا جاء الليل أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) إليها وساقها بين يديه إلى منزلها.
ولم تزل على ذلك إلى أن مضى لها بعد رحيل أبيها سبعة وعشرون يومًا، واعتلت العلة التي توفيت فيها فبقيت إلى يوم الأربعين، وقد صلى أمير المؤمنين (عليه السلام) صلاة الظهر وأقبل يريد المنزل إذ استقبلته الجواري باكيات حزينات، فقال (عليه السلام) لهن: ما الخبر وما لي أراكن متغيرات الوجوه والصور؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين أدرك ابنة ابن عمك الزهراء، وما نظنك تدركها.
فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) مسرعاً حتى دخل عليها، وإذا بها ملقاة على فراشها، وهو من قباطي مصر، وهي تقبض يمينًا وتمد شمالًا، فألقى الرداء عن عاتقه، والعمامة عن رأسه، وحل أزراره، وأقبل حتى أخذ رأسها وتركه في حجره، وناداها: يا زهراء فلم تكلمه، فناداها: يا بنت محمد المصطفى فلم تكلمه، فناداها: يا بنت من حمل الزكاة في طرف ردائه وبذلها على الفقراء فلم تكلمه، فناداها: يا بنت من صلى بالملائكة في السماء مثنى مثنى فلم تكلمه، فناداها: يا فاطمة كلميني فأنا ابن عمك علي بن أبي طالب.
قال: ففتحت عينيها في وجهه ونظرت إليه وبكت وبكى وقال: ما الذي تجدينه فأنا ابن عمك علي بن أبي طالب؟ فقالت: يا ابن العم اني أجد الموت الذي لابد منه ولا محيص عنه، وأنا أعلم أنك بعدي لا تصبر على قلة التزويج، فإن أنت تزوجت امرأة اجعل لها يومًا وليلة واجعل لأولادي يومًا وليلة، يا أبا الحسن ولا تصح في وجوههما فيصبحان يتيمين غريبين منكسرين، فإنهما بالأمس فقدا جدهما واليوم يفقدان أمهما، فالويل لأمة تقتلهما وتبغضهما، ثم أنشأت تقول:
ابكني إن بكيت يا خير هادي * واسبل الدمع فهو يوم الفراق
يا قرين البتول أوصيك بالنسل * فقد أصبحا حليف اشتياق
ابكني وابك لليتامى ولا تنس * قتيل العدى بطف العراق
فارقوني فأصبحوا يتامى حيارى * يخلف الله فهو يوم الفراق
قالت: فقال لها علي (عليه السلام): من أين لك يا بنت رسول الله هذا الخبر، والوحي قد انقطع عنا؟ فقالت: يا أبا الحسن رقدت الساعة فرأيت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قصر من الدر الأبيض، فلما رآني قال: هلمي إلي يا بنية فإني إليك مشتاق، فقلت: والله إني لأشد شوقًا منك إلى لقائك، فقال: أنت الليلة عندي، وهو الصادق لما وعد والموفي لما عاهد، فإذا أنت قرأت "يس" فاعلم أني قد قضيت نحبي فغسلني ولا تكشف عني فإني طاهرة مطهرة، وليصل علي معك من أهلي الأدنى فالأدنى، ومن رزق أجري، وادفني ليلًا في قبري، بهذا أخبرني حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فقال علي (عليه السلام): والله لقد أخذت في أمرها، وغسلتها في قميصها ولم أكشفه عنها، فوالله لقد كانت ميمونة طاهرة مطهرة، ثم حنطتها من فضلة حنوط رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكفنتها وأدرجتها في أكفانها.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
يوم المباهلة: وأشرقت الأرض بنوركم
حسين حسن آل جامع
حتى تغاضيت
محمد أبو عبدالله
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
يوم المباهلة: وأشرقت الأرض بنوركم
الحدث بين القصّة والمسرح، أمسية حواريّة لنادي صوت المجاز
(صدى اليامال) كتاب جديد للباحث سلمان العيد
الإمام الكاظم (ع): معراج حوائج السّائلين
(الباذل مهجته) الديوان الإلكترونيّ الخامس لعبدالشّهيد الثّور
بيعة من نهج الغدير
(الأدب الشّفهيّ: ذاكرة الشّعوب الحيّة) محاضرة للحسن في (كوب كتاب)
أنت السّبيل إلى الإله
أبجديّة علويّة
عيد الغدير.. ملتقى العهد والولاية