
الشيخ جعفر السبحاني
قبل الإمام ولاية العهد لما عرف أنّ الرفض سوف لن يفقده نفسه مجاناً فحسب بل سوف يعرض العلويين وشيعته إلى الخطر، فكان عليه أن يحافظ على حياته وحياة شيعته ومحبّيه، لأنّ الأُمّة الإسلامية كانت بحاجة ماسّة إلى وعيهم وتوعيتهم ليصبحوا لها قدوة ومناراً تهتدي به في حلّ المشاكل وتراكم الشبهات.
نعم كانت الأُمّة في أمسّ حاجة إلى الإمام وإلى من ربّاهم حيث قد غزاها في تلك الفترة تيار فكري وثقافي على شكل فلسفات وشبهات حول مبادئ الإلهيات تخلف الكفر والإلحاد لذلك كان على الإمام أن يصمد ويقوم بواجبه في إنقاذ الأُمّة، ونحن رأينا كيف قام بواجبه رغم قصر الفترة التي عاشها بعد البيعة؛ ولو كان الإمام رفض ولاية العهد لعرّض حياته وحياة شيعته للخطر، ولا يعلم أن يكون لتضحيته أثر في حلّ عقدة الأُمّة كأثر استشهاد سيد الشهداء (عليه السَّلام) الذي أحيا الأُمّة وحلّ مشكلتها .
ومضافاً إلى ذلك، إنّ قبول الإمام ولاية العهد معناه اعتراف من العباسيين بأنّ للعلويين حقًّا في هذه الخلافة، هذا ومن أسباب قبول ولاية العهد من قبل الإمام هو أن يرى الناس أنّ أهل البيت حاضرون في الساحة السياسية ولكي لا ينساهم الناس وحتى لا يصدق الناس ما يشاع عنهم من أنّهم علماء فقهاء فقط لا يعملون لما فيه خير الأُمّة، ولعلّ ما أجاب به سؤال ابن عرفة يرمي إلى ذلك.
فقد سأل الإمام وقال له: يا ابن رسول اللّه ما حملك على الدخول في ولاية العهد؟ فأجابه (عليه السَّلام) : ما حمل جدي على الدخول في الشورى؛ وفضلاً عن كلّ ذلك يكون الإمام في مدة ولاية العهد قد كشف عن حقيقة المأمون أمام الناس، وعرّفهم بواقع وأهداف كلّ ما قام به وأزال كلّ شبهة من أذهان الناس، وكلّ ما قلناه لا يعني أنّ الإمام كان راغباً باطناً بولاية العهد، وقد كان يعلم كما أظهرت الأحداث بعد ذلك أنّه لن يسلم من دسائس المأمون وأشياعه ولن ينجو بحياته فضلاً عن مركزه.
وكان متيقناً من أنّ المأمون سوف يقوم وبكلّ وسيلة بالقضاء عليه جسدياً أو معنوياً للتخلّص منه حتى لو أنّ المأمون لم يبيّت له أيّة نيّة سوء، فإنّ أمله بالبقاء على قيد الحياة إلى ما بعد وفاة المأمون وهو بهذه السن ضعيف جداً، إذن ألا يبرر كلّ ذلك مبادرة الإمام لقبول ولاية العهد؟!
وفضلاً عن كلّ ذلك لو كان الإمام يأمل بالبقاء على قيد الحياة إلى ما بعد وفاة المأمون لكان يصطدم بتلك العناصر القوية النافذة التي لم ولن ترضى عن سلوكه في الحكم، وكذلك كان سيصطدم بمؤامرات العباسيين وأشياعهم في حكمه وهو الذي يريد أن يحكم بحكم جديه رسول اللّه وعلي ويسير بسيرتهما ممّا قد يخلق له مشاكل هائلة .
وبملاحظة ما تقدّم نفهم أنّه من الطبيعي أن لا يفكّر الإمام في الوصول إلى الحكم عن مثل هذا الطريق المحفوف بالأخطار الذي ليس فقط لا يحقّق له أي هدف من أهدافه بل على العكس سوف يكون سبباً للقضاء عليه وعلى العلويين وآمالهم وأهدافهم ولسوف يكون إقدامه على هذا النوع من العمل عملاً انتحارياً غير منطقي .
تداخل الأزمنة في (المعتزلي الأخير)
هادي رسول
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (2)
محمود حيدر
السّبّ المذموم وعواقبه
الشيخ محمد جواد مغنية
معنى (لات) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
أنواع الطوارئ
الشيخ مرتضى الباشا
حينما يتساقط ريش الباشق
عبدالعزيز آل زايد
فأَوقِد لي يا هامان على الطين!
الشيخ محمد هادي معرفة
كيف نحمي قلوبنا؟
السيد عبد الحسين دستغيب
قراءة في كتاب (لقاء الله) للميرزا جواد التّبريزي
السيد عباس نور الدين
إعراب: ﴿وَالْمُوفُونَ.. وَالصَّابِرِينَ﴾
الشيخ محمد صنقور
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
(إيقاع القصّة) احتفاء بيوم القصّة القصيرة، وإعلان عن الفائزين بجائزة (شمس علي)
تداخل الأزمنة في (المعتزلي الأخير)
النمو السريع لهيكل رئيسي للدماغ قد يكون وراء مرض التوحد
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (2)
خطر الاعتياد على المعصية
السّبّ المذموم وعواقبه
معنى (لات) في القرآن الكريم
أنواع الطوارئ
زكي السّالم (حين تبدع وتتقوقع على نفسك)
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (1)