
الغلاة أصناف: منهم السبئية أتباع عبد الله بن سبأ، وهو أول من أظهر الغلو، قال هؤلاء: حل في علي جزء إلهي واتحد بجسده، وبه يعلم الغيب، وأتى في الغمام، والرعد صوته، والبرق تبسمه، وينتقل هذا الجزء الإلهي بنوع من التناسخ من إمام إلى إمام.
ومنهم الخطابية أتباع أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي، قالوا: إن جعفر الصادق هو إله زمانه، قال الشهرستاني: قد بالغ الصادق في التبري من أبي الخطاب واللعن عليه.
ومنهم المفوضة قالوا: إن الله خلق الأئمة، ثم اعتزل تاركًا لهم خلق العالم، وتدبير شؤونه. ومن الغلاة من يدين بثالوث مكون من الأب وهو علي، والابن وهو محمد، وروح القدس وهو سلمان الفارسي. ومن الطريف قول بعضهم: إن يوم الأحد معناه علي، ويوم الاثنين الحسن والحسين.
وقد ذكر الشهرستاني في كتاب الملل والنحل فرقا عدة للغلاة، ولكن هذه الفرق كلها ترجع إلى أن الأئمة آلهة أو أشباه آلهة أو أنصاف آلهة، وعلى أي الأحوال فإن للغلاة دينهم الخاص، وهو لا يمت إلى الإسلام بصلة، وما زال كثير من الكتاب ينسب جهلاً أو تنكيلاً عقيدة الغلاة إلى جميع فرق الشيعة حتى الإمامية مع أن الإمامية قد استدلوا في كتب العقائد والأصول على كفر الغلاة ووجوب البراءة منهم، ومن كل ما فيه شائبة الغلو.
ومن أدلتهم على نفي المغالاة الآية (77 / المائدة) "قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق، ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل، وأضلوا كثيرًا وضلوا عن سواء السبيل". (والآية 15 / الزخرف): "وجعلوا له من عباده جزءًا إن الإنسان لكفور مبين". وقول الإمام علي: (هلك فيّ اثنان مبغض قال ومحب وغال) وقول جعفر الصادق: (وما نحن إلا عبيد الذي خلقنا واصطفانا، والله ما لنا على الله حجة، ولا معنا من الله براءة، وإنا لميتون وموقوفون ومسئولون، من أحب الغلاة فقد أبغضنا، ومن أبغضهم فقد أحبنا، الغلاة كفار والمفوضة مشركون، لعن الله الغلاة، ألا كانوا نصارى ألا كانوا قدرية! ألا كانوا مرجئة! ألا كانوا حرورية (1) أي خوارج، فالإمامية يعتقدون أن الخوارج الذين حاربوا عليًّا هم أفضل من الغلاة الذين ألهوه وألهوا أبناءه).
وأجمع علماء الإمامية على نجاسة الغلاة، وعدم جواز تغسيل ودفن موتاهم، وعلى تحريم إعطائهم الزكاة، وعلى أنه لا يحل للغالي أن يتزوج المسلمة، ولا للمسلم أن يتزوج الغالية مع أن الإمامية أجازوا الزواج بالكتابية، وأجمعوا أيضًا على أن المسلمين يتوارثون وإن اختلفوا بالمذاهب والأصول والعقائد.
قالوا: يرث المحق من المسلمين من مبطلهم، ومبطلهم من محقهم ومبطلهم إلا الغلاة يرث منهم المسلمون وهم لا يرثون من المسلمين (2).
أما عقيدة الإمامية بالصحابة. فيدل عليها قول إمامهم الرابع زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام في الصحيفة السجادية من دعاء له في الصلاة على أتباع الرسل. قال: "اللهم وأصحاب محمد خاصة الذين أحسنوا الصحبة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره وكانفوه وأسرعوا إلى وفادته وسابقوا إلى دعوته، واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالاته وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته، وانتصروا به ومن كانوا منطوين على محبته يرجون تجارة لن تبور في مودته، والذين هجرتهم العشائر، إذ تعلقوا بعروته، وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظل قرابته، فلا تنس لهم اللهم ما تركوا لك وفيك، وأرضهم من رضوانك وبما حاشوا عليك، وكانوا مع رسولك دعاة لك وإليك، واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقة، ومن كثرت في إعزاز دينك من مظلوميهم".....
وقال الشيخ المفيد من كتاب "شرح عقائد الصدوق" ص 63 طبعة ثانية "تبريز": "الغلاة من المتظاهرين بالإسلام هم الذين نسبوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، والأئمة من ذريته إلى الألوهية والنبوة، ووصفوهم من الفضل في الدين والدنيا إلى ما تجاوزوا فيه الحد، وخرجوا عن القصد، فهم ضلال كفار.....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كتاب بحار الأنوار للعلامة المجلسي المجلد الثالث صفحة 51 و 52 طبعة 1301 هجرية.
(2) تجد هذه الفتاوى في باب الطهارة وباب الزكاة وباب الزواج وباب الإرث من كتاب الجواهر وكتاب المسالك وكتاب العروة الوثقى وكتاب وسيلة النجاة الكبرى للسيد أبي الحسن الاصفهاني وغيرها من كتب الفقه للشيعة الإمامية .
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء
زكي السّالم: (كونك مديرًا لأمسية.. أليس من حقك أن تكون أحد نجومها؟)
مجموعة من الوثائق الخاصّة بالشّيخ محمّد بن الشّيخ حسن أبو مجلّي
أبناء الشّاعر محمد الجلواح يحتفون بوالدهم في أمسية شعريّة استثنائية
رحلة الشّيخ منصور بن سبيّ الأحسائيّ بين الكتب وأسرار النّجوم