
هل سيُعينني الله؟ أهو مستاءٌ مني؟ ما هو مصيري؟
إنها تساؤلات تجول في أذهاننا بشكل يومي، نوجّهها لأنفسنا دائمًا، ونفتش باستمرار عن أجوبة لها. وإنّ جهلنا بجواب هذه التساؤلات أو كوننا غير متأكدين منه يسلب السكينة والراحة من قلوبنا ويجعل القلق يملأ كياننا. وقد تدفعنا شدة القلق أحيانًا إلى محاولة التّناسي عن الأمر وعدم التفكير فيه للخلاص من عذابه. لكن حقًّا، هل هناك طريقة للتخلص من هذه المعاناة ومعرفة ماذا سيصنع الله تعالى بنا؟ هل من أحد يخبرنا ما الذي سيكون مصيرنا، وما هو رأي الله سبحانه بنا؟
من حسن الحظ، الجواب نعم.
حسنٌ أم سيّئ؟ أنت من يقرّر!
في رواية هي في قمّة الروعة والغرابة يعلّمنا الإمام علي بن موسى الرضا (ع) طريقة نتوصّل بها إلى الأجوبة على جميع هذه التساؤلات.
يقول (ع): «أحسنِ الظّنّ بالله، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول: أنا عند ظنّ عبدي المؤمن بي؛ إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًّا فشرًّا» [الكافي، ج 2، ص 72] يعني: إن كان ظنّك بالله حسنًا، فسيعاملك معاملة حسنة، وإن كان ظنّك به سيّئًا، فسيعاملك معاملة سيّئة!
بعبارة أخرى: إن قلت: "كلا، لا أظنّ أن الله سيساعدني في هذه القضيّة"، فإنه لن يساعدك، وإن قلت: "أظن أن الله سينتقم مني"، فإنه سينتقم منك حتمًا!.. أنت قلت ذلك!
إيّاك والتشاؤم! إنّ الله تعالى حسّاس من التشاؤم والأفكار السلبية أكثر مما تتصوّر! ويستاء بشدّة ممّن لا يُحسن به الظن! على سبيل المثال حين يريد أن يعبّر في القرآن الكريم عن مدى شناعة المنافقين وقذارتهم! يقول إنّهم لا يُحسنون الظن بالله تعالى. ففي واحدة من أقسى وأشد الآيات القرآنية ضد المنافقين يذكر أن سبب ذلك هو أنّهم يسيئون الظن بالله تعالى: (وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) [الفتح/6]
بل إن الله عز وجل يستاء ويغضب من هذا! وكأنه يقول: "عبدي هذا لا يُحسن الظن بي! إنه سيّئ الظن بي، وبرحمتي، وبكرمي!".
الله يستحيي!
في حديث آخر يقول رسول الله (ص): "لا يحسن ظنّ عبد مؤمن بالله إلا كان الله عند ظنّ عبده المؤمن، لأنّ الله كريم بيده الخيرات". ثمّ يضيف (ص) في كلام في منتهى الغرابة يقول: "الله يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن الظّنّ به ثمّ يخلف ظنّه ورجاءه! فأحسنوا بالله الظنّ وارغبوا إليه" [الكافي ج2 ص 72]. أي إنّ الله يخجل من أن يحسن عبد الظنّ ثمّ لا يبالي بهذا العبد أو يتصرّف معه خلافًا لظنّه.
هذه هي أهميّة حسن الظّنّ بالله تعالى.
قدرة خارقة
حقًّا ماذا بوسع المرء أن يفعل بحسن الظنّ؟! في العلوم الحديثة والكلام الذي يروِّج للتفكير الإيجابيّ يقال: "حين تكون أفكارك إيجابيّة وتفكّر في الأمور الإيجابيّة فستلاقي الخيرات". وهذا صحيح إلى حدّ كبير، لكنّني أقول: "لكي تحصل على النّتائج الحقيقيّة لهذا التّفكير الإيجابيّ اجعل الله تعالى وأولياءه محور هذا التّفكير.. هذا هو حسن الظنّ بالله عزّ وجلّ. عند ذاك ستحصل على نتائج لا تخطر على بالك، إذ سيقول الله تعالى: عبدي يعوّل على رحمتي ورأفتي، وإنّني أراه، فيا ملائكتي، أنزلوا على عبدي هذا كلّ خير يحبّه ويرغب فيه خلافًا لكلّ ما يوجد من قوانين ومقدّرات".
لا تتشاءم
يقول رسول الله (ص): "ثلاث لا ينجو منهنّ أحد، الظنّ والطّيَرة والحسد". [تنبيه الخواطر ج 1 ص 127]. لا تتشاءم، أي لا تتوقّع حدوث الشّرّ، فلا تكرّر قول: غير ممكن، بعض النّاس متشائمون، يتكلّمون دائمًا بالسّلبيّات، نعم قد يسمّون هذه "نظرة واقعيّة إلى الأمور". الحقّ أنّ بعض وسائل الإعلام، أو بعض صفحات التّواصل، أو بعض الأشخاص لا ينبغي الدّنوّ منهم أبدًا، لأنّهم سلبيّون، فهو إن تكلّم ببعض السّلبيّة، وأنت صدّقت، فسيصبح ظنّك أيضًا هكذا، وسيعاملك الله على أساس ظنّك هذا. فمفتاح كيفيّة تعامل الله معك هو في يدك، فاحرص على ما يجول في ذهنك، ويعتلج في قلبك.
القوّة الحقيقيّة للإيمان
السيد عباس نور الدين
جائحة التقنية
محمود حيدر
معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..}
الشيخ محمد صنقور
حبط الأعمال
الشيخ مرتضى الباشا
ما هي ليلة القدر
الشيخ محمد مصباح يزدي
لماذا يصاب المسافر بالأرق ويعاني من صعوبة في للنوم؟
عدنان الحاجي
معنى سلام ليلة القدر
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
القوّة الحقيقيّة للإيمان
جائحة التقنية
مكاسب رمضانية
معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..}
حبط الأعمال
شرح دعاء اليوم الرابع والعشرين من شهر رمضان
الصوم رائض وواعظ
علماء يطورون أدمغة مصغرة، ثم يدربونها على حل مشكلة هندسية
العدد الحادي والأربعون من مجلّة الاستغراب
إحياء ليلة القدر الكبرى في المنطقة