
لأجل تحقّق أهداف الدين في المجتمع البشريّ وفي العالم كلّه ينبغي أوّلًا إيجاد البيئة المناسبة وتحقيق الأنموذج المطلوب. فما لم يتحقّق المجتمع الرّسالي الذي يؤمن بقيم الدّين ويُطبّق هذه القيم في حياته، فمن المستحيل أن تتحقّق أهداف الدين في العالم.
لهذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعمل على إعداد عليّ بن أبي طالب إعدادًا رساليًّا يَظهر فيه أمام المجتمع كأنموذجٍ حقيقيّ للدين؛ فامتزجت عمليّة الإعداد والتّربية بإظهار هذا النّموذج منذ البداية؛ أي أنّ تحقّق هذا المجتمع النموذجي الذي ينبغي أن يخرُجَ للناس ويعرض أطروحته التغييرية للمجتمعات والشعوب الأخرى يتطلّب أن يكون هناك أنموذج أعلى تتوجّه إليه النفوس، ولكي يكون هذا النموذج الأعلى مَهوَى الأفئدة ينبغي أن يكون في موقع القيادة، فلا يمكن أن يكون هناك مجتمع تتّجه فيه النفوس والقلوب نحو أنموذج وتكون قيادته وإدارته في مكانٍ آخر.
لهذا كان لا بدّ من إعداد الإمام عليّ بن أبي طالب ليكون قائدًا للمجتمع الإسلامي. وهذا ما ظهر منذ البدايات. فقد امتزجت دعوة النبيّ الأكرم إلى القيم العظيمة أيضًا بتقديم الأنموذج والإشارة إلى دوره الحسّاس في المجتمع، أي إلى الدّور القياديّ الذي عرفه العرب بالخلافة. أجل، إنّها الخلافة، لكن الخلافة التي تحكي عن القيادة لا مجرّد أن يأتي بعد الرسول أو مكانه بل أن يأتي ليقوم بأهم أدوار الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وهو قيادة المجتمع العربيّ نحو صناعة الأنموذج العالمي.
فطوال مدّة إعداد الإمام علي، كان رسول الله صلى الله عليه وآله يشير إلى الناس، وإلى المسلمين خصوصًا، الذين آمنوا به، أنّ هذا الشخص هو خليفتي، وهو محل ثقتي، وهو الذي أرضى عنه، وهو الأفضل، وهو الأعلم، أي أنّه بعد مرحلة الإعداد الأولى التي كانت في بدايات حياة أمير المؤمنين وربّما لم تطُل كثيرًا بسبب قوّة استعداد هذا الشخص؛ بدأت مرحلة إظهار هذا النموذج من خلال مرحلة الدعوة والجهاد التي كانت مرحلة مليئة بالتّضحيات والبطولات والمواقف.
وكل من اطّلع على تاريخ الدّعوة الإسلامية منذ البعثة وحتى عروج رسول الله صلى الله عليه وآله من هذه الدنيا نجد أنّها كانت مرحلة مليئة بالجهاد والبطولات والعمل والسّعي الحثيث. وفي مثل هذه المرحلة سيبرز الأبطال الحقيقيّون لأنها مرحلة العطاء وليست مرحلة الأخذ، مرحلة التضحية وليست مرحلة قطف الثمار. وفي مثل هذه المواقف يتقدّم الأشخاص الحقيقيّون أو تظهر حقيقة الأشخاص وبواطِنُهم.
وهكذا ظهرت شخصيّة أمير المؤمنين في مرحلة الدّعوة الإسلامية ومنذ البدايات كأفضل شخصيّة بعد رسول الله (ص)، شخصيّة تمثّل كل القيم العظيمة للإسلام، فظهر كإنسانٍ شجاع، مِقدام، مُضحٍّ، مُتّبع لرسول الله، مطيع له، مُسلِّم، وأيضًا ظهر كإنسانٍ عالمٍ، فقيهٍ، عارفٍ بالوحي. فبالإضافة إلى مواقفه البطولية في الحروب، كان أمير المؤمنين يتولّى مسؤوليات اجتماعية وسياسية وقضائية تَظهر فيها حكمَتُه وعلمُه.
...فلو كُنتَ تعيش في ذلك الزّمان وأردتَ أن تبحثَ عن الشخص الأوّل بعد رسول الله، وكان بحثُك بحثًا حقيقيًّا، أي لم تكن تُفكّر بموضوع الزّعامة، بل كُنتَ تفكِّر بموضوع القيم، لوصلت إلى علي بن أبي طالب مباشرة.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
(أنا إلّا قليلاً): آل غريب يستعيد مسيرته الشّعريّة والأدبيّة والحياتيّة
مواجهة أهل القطيف لعنترة بن شدّاد
جاسم المشرّف: لا تفرطوا في كشف الخصوصيّات
المسجد الجامع ذو المنارتين في البلاد القديم
(الكهف الأظلّ) جديد الكاتب عبدالله النّصر
المهندس العيسى يقدّم فعاليّة «التّواصل.. المهارة المستهان بها» في نادي ابن عساكر
مجلس الصّفّار يحتفي بالمعتوق وإصداره حول جزيرة تاروت
«حين تكتب النّفس حكايتها» لقاء الأدب وعلم النّفس في الدّمّام
أطلال مسجد جواثا في واحة الأحساء
الشّيخ أحمد بن طعّان في كربلاء: يا ربّ عجّل بالظّهور