
لأمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة بيانات في مواضع عديدة حول لزوم ذكر الله، وهو يبيّن هذا الأمر بعبارات مختلفة. ويقول الله تعالى في القرآن الكريم: {ألا بذكر اللَه تطمئن القلوب}.
والآن لماذا يؤدّي ذكر الله إلى السّكينة واطمئنان القلب؟ ولماذا لا يؤدّي ذكر غيره إلى ذلك؟
إنّ عاقبة الدّنيا، والذين يتعلّقون بها لا بد أن يعلموا أنها لا ثبات لها ولا دوام؛ ولذا فإن أمير المؤمنين عليه السلام يرفع صوته قائلاً: «الدنيا دار ممرّ لا دار مقر».
رغم أنّه يمكن أن يكون هذا الممرّ أقلّ من شهرين بالنّسبة إلى بعض النّاس، وأن يكون أكثر من مائتي عام، ولكن لو أنّ إنسانًا كان له عمر الخضر فإنّ الدّنيا لن تكون دار مقرّ له أيضًا، ولا بد أن يعبر منها.
وبالالتفات إلى هذه المسألة، هل يمكن للإنسان العاقل أن يعتمد على غير تلك الحقيقة الثّابتة الدّائمة التي لا يمكن لأيّ مانع أو رادع أن يؤدّي إلى فنائها وزوالها؟ أيمكن واقعًا للإنسان العاقل أن يأمل بالدّنيا ويعتمد عليها؟!
لقد سار أمير المؤمنين عليه السّلام نحو البصرة لدفع أصحاب الجمل، ونزل في الرّبذة، وما كان يدور في ذهن ابن عباس هنا هو الانتصار في المعـركة، ولكن ما كان يدور في ذهن أمير المؤمنين عليه السلام فقط هو أداء التكليف لا الانتصار.
لم يكن اعتقاد أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه لا بد حتمًا من اقتلاع رأس الفتنة من مكانها وبأيّ نحو من الأنحاء، وذلك لأنه قد تكون إرادة الله أن يبقى في مكانه، وفي هذه الحالة فإنّ هذا التّفكير هو تدخّل في شأن الله، لقد كان اعتقاد أمير المؤمنين عليه السّلام هو أنّه يجب علينا أن نقوم بالتّكليف ولو هزمنا.
وفي ذلك الحين وبينما كان عدد من النّاس راجعين من الحجّ، أرادوا أن يلتقوا بالإمام عليه السّلام وانتظروه خارج الخيمة، وكان عليه السلام مشغولاً بخصف نعله، وجاء في الرواية أنّ ابن عبّاس دخل الخيمة وقال: نحن إلى أن تصلح أمرنا أحوج منّا إلى ما تصنع، فلم يكلّمني حتى فرغ من نعله ثم ضمّها إلى صاحبتها ثم قال لي: قوّمها فقلت: ليس لها قيمة، قال: على ذاك. قلت: كسر درهم، قال: «والله لهما أحبّ إليّ من أمركم هذا، إلا أن أقيم حقًّا أو أدفع باطلاً».
بناء على ذلك فإنّ مراد أمير المؤمنين عليه السلام من قوله «إنّ الله تعالى جعل الذكر جلاء للقلوب» هو أنّه كلما أوجد التّوجّه إلى الدّنيا صدأ في قلب المؤمن، فإنّ ذكر الله والتّوجّه إلى المبدأ الذي هو ضدّ الدّنيا يجلو هذا الصّدأ، وتلك هي فائدة الذّكر التي أكّد عليها في الرّوايات كثيرًا.
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
عدنان الحاجي
مضاعفة العذاب
الشيخ مرتضى الباشا
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
السيد محمد حسين الطهراني
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فقد) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حين نعيش لأجل الماضي.. كيف نفقد معنى الحياة؟
السيد عباس نور الدين
نحو فلسفة القيم الحضارية (3)
الشيخ شفيق جرادي
منشأ استجابة الحسين (ع) لأهل الكوفة
الشيخ محمد صنقور
غزوة حنين في الرّابع من شهر شوّال
الشيخ محمد جواد مغنية
الحداثة المستعلية بتغطية فلسفيّة (2)
محمود حيدر
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
بين احتمال ومحض تجريد
محمد أبو عبدالله
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
مضاعفة العذاب
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
(السّابعة ربيعًا) رواية جديدة لفاطمة أحمد آل عبّاس
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
معنى (فقد) في القرآن الكريم
تأخير التوبة اغترار
حين نعيش لأجل الماضي.. كيف نفقد معنى الحياة؟
المنطقة الدماغية المرتبطة بالتناقض الأخلاقي
نحو فلسفة القيم الحضارية (3)