
الشيخ محمد تقي المصباح يزدي ..
ما دام الإنسان لم يفكر في أنه من أين جاء، ما هو مبدؤه، وإلى أين يذهب، وفيما يعيش، لا يكون عاقلاً في الحقيقة بل هو من سنخ الأنعام، يأكل ويتمتع كما تأكل الأنعام، فتأكيد القرآن الكريم وتأكيد رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام على التفكر والتعقل هو لأجل هذا الأمر، لأن بالتعقل والتفكر يخرج الإنسان من حد الحيوان أو يدخل في حد الإنسان.
نعم، كل إنسان يفكر فيما يأكل، كيف يأكل، وكيف يتمتع، لكن هذا ليس هو التفكر المطلوب في القرآن الكريم حيث يقول ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾، ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً ﴾، ﴿لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة﴾، ويقارنون بينهما أيهما أفضل وأيهما أولى بأن يكون هدفاً للإنسان ﴿ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾، التفكر في مثل هذه الأمور هو الذي يخرج الإنسان من الحيوانية.
فإذا أردنا أن نكون في الحقيقة من أولي الألباب الذين مدحهم الله في كتابه ومن ذوي العقول وأولي الحجى والذين يتفكرون ويعقلون كما يريد الله تبارك وتعالى، يجب علينا أن نستعمل عقولنا وأفكارنا ونركز على هذه الأمور الثلاثة على الأقل: من أين جئنا، وإلى أين نذهب، وفيما نعيش.
نحمد الله تعالى على أن وفّقنا لمعرفة هذه الأمور، فقد عرفنا وآمنا، لكن المعرفة التي لم تبلغ حد النصاب، ولم تبلغ كمالها المطلوب ليس مضموناً لها البقاء والدوام والثبات، فنحن نعرف في زمننا كما عرفنا في طيلة التاريخ أناساً كانوا آمنوا يوماً ما وعملوا عملاً صالحاً، ثم سلب منهم الإيمان وختم لهم بالشر، فإذا شككنا في كل شيء فلا نشك في قوله تعالى ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث﴾.
إيتاء الآيات أمر جليل جداً "ولو شئنا لرفعناه بها" جبراً، لكن الله لا يريد أن يجبر أحداً على شيء ﴿فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُر﴾، فهو يهيء له الأرضية للتكامل لكن لا يجبره، "آتيناه آياتنا فانسلخ منها"، فالإنسان يمكن أن ينسلخ من إيمانه ومعرفته وكماله الذي اكتسبه، ولذلك أمثلة كثيرة من صدر الإسلام وقبله وبعده إلى يومنا هذا.
وأنتم تعرفون مثالاً من مثل هؤلاء الذين انسلخوا من آيات الله وأخلدوا إلى الأرض واتبعوا أهواءهم. مثل هذه الأخطار العظيمة ممكنة لنا أيضاً، فمن الإيمان ما هو ثابت ومنه ما هو مستودع، وإذا أردنا أن نثبّت إيماننا ونكون ممن قال تعالى في شأنه "يثبّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة" فهناك ثلة من المؤمنين يثبّتهم الله لا جميعهم، قال تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
الوسوسة العمليّة.. طاعة شيطانيّة
الشيخ حسين مظاهري
الغفلة ضلال النفوس
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الوجه في تسكين القاف في قوله ﴿وَيَتَّقْهِ﴾
الشيخ محمد صنقور
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (5)
محمود حيدر
دراسة تؤكّد: التدخين يهيّج الرئتين وقد يسبّب الخرف
عدنان الحاجي
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
لا تبذل المجهود!
عبدالعزيز آل زايد
لماذا الخوف من الموت؟
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فرث) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (25)
أمسية شعريّة في الدّمام للعطيّة وبوخمسين
(التكيّف الذكيّ مع التغيّر في عصر التّسارع) ورشة للسّماعيل في جمعيّة أم الحمام الخيريّة
الوسوسة العمليّة.. طاعة شيطانيّة
الغفلة ضلال النفوس
الوجه في تسكين القاف في قوله ﴿وَيَتَّقْهِ﴾
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (5)
دراسة تؤكّد: التدخين يهيّج الرئتين وقد يسبّب الخرف
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (4)