
قبل كلِّ شيء ينبغي أن نعلم: هل تتحدّثُ قبل كلِّ شيء ينبغي أن نعلم: هل تتحدّثُ الملائكةُ مع غير النّبيّ؟ وهل يَراهم غيرُ النّبيّ؟ أو يسمعُ أصواتَهم؟
للإجابة على هذه الأسئلة نراجعُ القرآنَ الكريم للتَّحقُّق من الجواب الصّحيح:
مع غير النّبيّ؟ وهل يَراهم غيرُ النّبيّ؟ أو يسمعُ أصواتَهم؟
للإجابة على هذه الأسئلة نراجعُ القرآنَ الكريم للتَّحقُّق من الجواب الصّحيح:
1 - قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ * يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ آل عمران:42-43.
إنّ صريحَ هذه الآية أنّ الملائكةَ خاطبتْ مريمَ عليها السلام بما مرَّ عليك من كلمات الثّناء والأوامر الإلهيّة، وباليقين أنّها كانت تسمعُ نداءَهم وتفهمُ خطابَهم، وإلّا فما فائدةُ هذا الخطاب؟
2 - ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا * فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا * قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا * قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا * قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا * قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا﴾ مريم:16-21.
لقد أجمعَ المُفسِّرون أنّ المقصودَ من (روحنا) هو جبرئيل، تمثّلَ لها بصورةِ آدميٍّ صحيحٍ، وجرى بينَهما الكلامُ والحوار.
3 - ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ * قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ هود:71-73.
إنّ هذه الآيات تتعلّقُ بمَجيء الملائكة إلى دار إبراهيم الخليل عليه السّلام لتُبشِّرَه بالولد، وكانت زوجتُه سارة تخدمُ وتحملُ الطّعامَ إليهم ظنّاً منها أنّهم ضيوف، فلقد تكلّمت مع الملائكة، وخاطبَتْها الملائكةُ بما مرَّ عليك من الآيات.
4 - ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ..﴾ القصص:7. وقد ذكر المفسِّرون معنى (أوحينا) أي ألهَمنا، وقذَفنا في قلبِها، وعلى قول: إنّها نُوديت بهذا الخطاب.
وقد ذكر المنّاويّ في (شرح الجامع الصّغير: ج 2، ص 270) عن القرطبيّ قال: «(محدَّثون)، بفتح الدّال اسمُ مفعول، جمعُ محدَّث أي مُلهَم، أو صادق الظّنّ، وهو مَن أُلقي في نفسِه شيءٌ على وجه الإلهامِ والمكاشفةِ من الملإ الأعلى، أو مَن يجري الصّوابُ على لسانِه بلا قصد، أو تُكلِّمُه الملائكةُ بلا نبوّة، أو مَن إذا رأى رأْياً أو ظنَّ ظنّاً أصابَ كأنّه حُدِّثَ به وأُلقِيَ في رَوْعِه من عالم المَلَكُوت، فيظهر على نحو ما وقعَ له، وهذه كرامةٌ يُكرِمُ اللهُ بها مَن يشاءُ من صالحي عبادِه، وهذه منزلةٌ جليلةٌ من منازل الأولياء».
أقول: بعد هذه المقدّمات سوف لا يصعبُ عليكَ أن تعرفَ أنّ السّيّدة فاطمة الزّهراء عليها السلام كانت محدَّثة، إذ ليست سيّدةُ نساء العالَمين وبنتُ سيّد الأنبياء والمرسلين بأقلّ شأناً من مريم بنت عمران، أو سارة زوجة إبراهيم، أو أُمّ موسى، وليس معنى ذلك أنّ مريم أو سارة أو أُمّ موسى كنَّ من الأنبياء، وهكذا ليس معنى ذلك أنّ السّيّدة فاطمة الزّهراء عليها السّلام كانت نبيّةً.
وقد روى الشّيخُ الصّدوق في (عِلل الشّرائع) عن زيد بن عليّ، قال: «سمعتُ أنّ أبا عبد الله (الصّادق) يقول: إنَّما سُمِّيَت فاطمةُ محدَّثةً [بفتح الدّال] لأنّ الملائكةَ كانت تهبطُ من السّماء فتُناديها كما تُنادي مريمَ بنت عمران، فتقولُ الملائكة: يا فاطمة، إنّ اللهَ اصطَفاكِ وطهَّرَكِ واصطَفاكِ على نساء العالَمين».
ـــــــــــ
مجلة شعائر
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)
محمود حيدر
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معنى (ولج) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الوجه في تسكين القاف في قوله ﴿وَيَتَّقْهِ﴾
الشيخ محمد صنقور
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
دراسة تؤكّد: التدخين يهيّج الرئتين وقد يسبّب الخرف
عدنان الحاجي
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
لا تبذل المجهود!
عبدالعزيز آل زايد
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
علاج ضوئي جديد يمكنه كبح أحد أهم مؤشرات تساقط الشعر
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)
العدل في المدينة المهدويّة
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
معنى (ولج) في القرآن الكريم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (25)
أمسية شعريّة في الدّمام للعطيّة وبوخمسين
(التكيّف الذكيّ مع التغيّر في عصر التّسارع) ورشة للسّماعيل في جمعيّة أم الحمام الخيريّة