
الشيخ علي رضا بناهيان
لماذا يَعُدّ الله تعالى الخطأ الذي يرتكبه الإنسان "معصية" ويجعل له عقاباً؟
لِمَ يسمّي الله خطأنا "ذنباً"، ولماذا يتعيّن علينا، إذا أخطأنا وألحَقنا بأنفسنا نحن ضرراً، التوجّه إلى الله والاعتذار منه؟
"إنني أضرَرتُ بنفسي أنا، فلِمَ علَيَّ الاعتذار من الله؟
لماذا يَدخل الله بنفسه في هذه القضية؟
لمَ علينا الاعتذار إلى الله إذا أجرَمنا؟ لأنّ الله تعالى قد أمرَنا بفعل الحسنات التي لا بد من فعلها، كما نهانا عن السيئات التي تضرّ بنا.
وبما أن الحال هي على هذا النحو فإنني سأواجه أمرين إذا أذنبت: الأول هو الآثار السيئة التي يتركها هذا الذنب عليَّ أنا، والثاني هو الاعتذار الذي عليّ تقديمه لله عز وجل.
إن علينا أن ندرك هذه المسألة بعمق، فإن لم أستوعبها أنا تماماً فلا ينفع أن تُقنعني بالتوحيد والمعاد وعدل الله عز وجل، ولا يجدي أن تقنعني بالنبوة والإمامة أيضاً؛ لأن تديّني لم يصبح حقيقياً بعد! وحتى لو آمنتُ بهذا كله فسأقول: "لقد تواطأ الله ونبيه عليَّ ليؤذياني!" فأنا أرى الله يصدر الأوامر والنبيّ يبلغني إياها، وإن لم أمتثل لأمرِ الله فإنه سيُدخلني جهنّم، وهذا فرضٌ للإملاءات بامتياز!!
من هنا يشعر الكثيرون بأن الدين يفرض عليهم إملاءاته!
مشكلة الإنسان – المعاصر على الأقل - ليست في أنه: أيوجد في العالم إله أم لا؟ فأكثر سكان الأرض يُقرّون بوجود الله.
ليس هذا فحسب، بل ويحبّونه، وقد يناجونه أيضاً! بل وليست مشكلة البشر في أنه هل جاء أنبياء أو لا؟ وإن الذين رفضوا الدين ووقفوا بوجه الأنبياء كانوا – في الحقيقة – مذنبين؛ بذنب الكفر.. بذنب الشرك!
مشكلة الإنسان "الذنب" وليس قبول أصول العقائد من توحيد ونبوة ومعاد!
مشكلة الإنسان ليست في أصل وجود الله تعالى، وأصل النبوة، وأصل المعاد – من الناحيتين الفكرية والعقائدية – بل مشكلته هي مع "الذنوب"، ولا بد من أن يستوعب أنه: لماذا سُمِّي خطأ الإنسان "ذنباً" ولماذا يُعاقَب عليه بالنار؟! هذه هي معضلة البشرية.
إنك إن تركت الناس وشأنها لقبلَت بأمور كثيرة، كوجود الله على سبيل المثال. ولو تأمّلَت قليلاً لآمنَت أيضاً بالمعاد، وصدّقَت أن حياتنا لا تُختتَم بالدنيا.
كما وليست مشكلة الإنسان في قبول أفضلية أنبياء الله وأوليائه على باقي البشر. أي: لو لم يكن موضوع الذنب والثواب مطروحاً ثم قلتَ لأحدهم: "بعض الناس أفضل منك" فسيُقرّ بذلك في أغلب الظن ولا يتضايق، وإنّه إن أقرّ بهذا فقد أقرّ بالأنبياء والأئمة أيضاً.
مشكلة معارضي الأنبياء كانت أيضاً "الذنب"؛ فحينما لا تنصاع "لأمر الله ورسوله" فهذا ذنب!
مشكلة الإنسان هي قضية القرآن الجوهرية ذاتها؛ وهي: "لماذا تُذنب؟" فالإنسان، إلى ما قبل هذه المرحلة، لا اعتراض لديه عادةً؛ فهو يعترف أنه "أخطأ"، وعليه تدارك خطئه، وأنْ يحاول أن لا يكرّره، وأنّ خطأه يُلحق به الضرر.
المشكلة تبدأ حينما يلصق الله عز وجل بخطأ الإنسان هذا عنوان "الذنب"! ولذا فإنه حينما يأتي نبي ويرسم لهذا الإنسان خطوط المعصية والثواب فإنه يثور ضد هذا النبي، بل وقد يذهب إلى إنزال الله من عرش ربوبيته أيضاً! فإن قلت له: "ثمة إله ليس في دينه ذنب وثواب" فسوف لا تكون له مع هذا الأخير مشكلة!
يقول تعالى في قرآنه الكريم: كلما جاءهم رسول بأمر من الله لا تهواه أنفسهم فإما أن يقتلوه وإما أن يكذّبوه: «كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَريقاً كَذَّبُوا وَفَريقاً يَقْتُلُون» (المائدة/70). على أنهم كانوا يذعنون حقاً بأن هذا الرسول لا يكذب، لكن بما أنهم لم يكونوا راغبين في اتّباع "أمره" فقد كانوا يقتلونه أو يكذّبونه. مشكلتهم مع النبي كانت في أنه يأمرهم وينهاهم نيابةً عن الله سبحانه وأنهم إن لم ينصاعوا إليه عُدَّ عدم انصياعهم هذا "ذنباً"!
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء
زكي السّالم: (كونك مديرًا لأمسية.. أليس من حقك أن تكون أحد نجومها؟)
مجموعة من الوثائق الخاصّة بالشّيخ محمّد بن الشّيخ حسن أبو مجلّي
أبناء الشّاعر محمد الجلواح يحتفون بوالدهم في أمسية شعريّة استثنائية
رحلة الشّيخ منصور بن سبيّ الأحسائيّ بين الكتب وأسرار النّجوم