
الشيخ علي رضا بناهيان
الدعاء للفرج هو دعاءُ مَن يحترق قلبُه للدين. «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ الدَّاعِيَ إِلَى كِتَابِكَ وَالْقَائِمَ بِدِينِك». على أن الناس يحملون فهماً خاطئاً عمَّن يحترق قلبُه للدين، فهم يعتقدون أن أشخاصاً كهؤلاء قد داسوا على مصالحهم الدنيوية ولم ينظروا إليها، ولا هَمَّ يشغلُهم غير دين الله! في حين أن الذي يحترق قلبه على الدين، وعلى حد قول الشاعر: "ما دمنا بلغنا المائة فالتسعون في حوزتنا"، يحترق قلبُه على دنيا العباد ومصالحهم أيضاً، إذ لا تُضمَن مصالح الناس إلا بالدين.
لذا فإن من الفقرات الرائعة جدّاً للدعاء، دعاء الافتتاح، وكذا أغلب الأدعية الواردة في صاحب الزمان(عج) أرواحنا له الفداء، هي تلك التي تنبّهنا إلى أن المُحبّ للظهور مُحبٌّ للدين. فمما جاء في دعاء الندبة قولهم: «أَيْنَ مُحْيِي مَعَالِمِ الدِّينِ وَأَهْلِه»، فهو(عج) يحيي أهل الدين ويحيي معالم الدين على حد سواء.
وعلى مر التاريخ وإلى الآن، وحتى في مجتمعنا المعاصر، فإنه لم يُقدَّم الدين بشكل جميل. لا أحد الآن يملك الاستعداد للقول لنفسه: أنا لستُ عاقلاً أو أنا عديم الفهم، لا أحد يقول هذا، بل الجميع يرغب في التظاهر بالفهم، أو - بتعبير آخر - الظهور بمظهر المؤدّب، والكل يرحب بكلمة "الأدب".
فزيارة الطبيب، مثلاً، عند المرض يقبلها الجميع كأمر معقول، بل ويفتّشون عن الطبيب الحاذق أيضاً. لكن لا أدري ما هو الفهم الذي يحمله الناس عن الدين؟ بحيث إذا قيل لأحدهم: "أنت لا دين لك" تراه يُقرّ هو أيضاً بذلك قائلاً: "أجل، أنا لستُ إنساناً متديّناً!" لا أدري هل يعتبر الدين سجناً فيرى التحرُّرَ منه فخراً؟! أم يرى الدين ذوقاً خاصاً بالبعض ويريد هو أن يُظهِر ذوقه المغاير لهم؟ ما هو فهم بعض الناس للدين حتى لم يعد مثارَ فخرٍ لهم؟
لقد قُدِّم الدين بصورة توحي أن بالإمكان العيش بلا دين دون خسارة! طُرح الدين بصورة - أو هكذا فهمه الناس على الأقل - وكأنه لا صلة له بالذكاء والعقل، والحال أنه تعالى يقول في القرآن الكريم: «وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَه».
نلاحظ أن الفرار من التديُّن صار شائعاً جداً. لكن لماذا نفر؟ لنقل: لا نستطيع، لنقل: لا نملك القدرة الكافية لتنفيذ أوامر الدين كلها. لكن ليتحول هذا إلى ثقافة، هذا إذا قدّمنا الدين للمجتمع بشكل سليم، فليقل الجميع: نحن نرغب في أن نكون ذوي دين.
وهذا غير الرغبة في الروحانيات، وغير حب الله، وغير أصل الإيمان، بل الدين نفسُه، وهو إظهار الإيمان على أرض الواقع وفقاً لتعاليم الله.
ما هو فهم بعض الناس للدين حتى لم يعد مثارَ فخرٍ لهم؟ في حين أن الذي يحترق قلبُه على الدين يحترق قلبُه على دنيا العباد أيضاً. يقول القرآن الكريم: «وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَه».
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
زكي السالم: هل ندم الجواهري وتبرّأ من إحدى أهم قصائده؟!
الشيخ حسن علي البدر القطيفي: نبراس علم وجهاد
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
الأعور الشّني: شاعر الولاء في ذاكرة النّسيان
عبّاس الحايك: مواصفات الفكرة الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا
الجزء الرّابع من كتاب الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور (قضايا مأتميّة)
زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة
التقليعة المرقسيّة.. نخيل هجر في ذاكرة الشّعراء
مطحنة السّماح: رائحة الزّمان والمكان في القطيف
اللّيمون، جدال لطيف وذاكرة مشتركة