السيّد محمد باقر الصدر
فليس دم الإمام الحسين عليه السلام رخيصاً بدرجة يُكتفى في ثمنه بأنْ يهتزّ ضمير الإنسان المسلم في عصر واحد، أو في جيل واحد.
لا يمكن أن يكون ثمن دم الإمام الحسين عليه السلام أن تتزلزل قواعد بني أميّة، أو أن يكشف عن حقيقة بني أميّة، أو أن تنتعش ضمائر جيل من أمّة الإسلام.
هذا لا يكفي ثمناً لدم الإمام الحسين الطاهر، بل إنّ ثمن دم الإمام الحسين -الذي هو أغلى دم سفك في سبيل الإسلام- أن يبقى محرّكاً، منوّراً، دافعاً، مطهّراً، منقّياً على مرّ التاريخ لكل أجيال الأمّة الإسلامية.
لا بدّ وأن يهزّ ضميرنا وضمير كل واحد منّا اليوم كما كان يهزّ ضمير المسلمين قبل ثلاثة عشر قرناً، لا بدّ أن يهزّ ضمير كل واحد منّا حينما نجابه أيّ موقف من مواقف الإغراء، أو الترغيب أو الترهيب.
لا بدّ وأن نستشعر تلك التضحية العظيمة حينما نلتفت إلى أننا مدعوون إلى تضحية جزئية بسيطة، حينما يتطلّب منّا الإسلام لوناً من التضحية وقدراً بسيطاً وضئيلاً من التضحية.
لا بدّ وأن نلتفت دائماً إلى ذلك القدر العظيم غير المحدود من التضحية الذي قام به الإمام الحسين عليه السلام لكي نستصغر، ولكي يتضاءل أمامنا أيّ قدر نواجهه في حياتنا ونكلّف أنفسنا بالقيام به في سبيل الإسلام.
إنّ الإسلام اليوم يتطلب منك قدراً قليلاً من التضحية بوقتك، براحتك، بمصالحك الشخصية، برغباتك بشهواتك، في سبيل تعبئة كل طاقاتك وإمكانياتك وأوقاتك لأجل الرسالة.
أين هذه التضحية من تلك التضحية العظيمة التي قام بها الإمام الحسين عليه السلام؟
من تضحيته بآخر قطرة من دمه، بآخر شخص من ذرّيته، بآخر كرامة من كراماته بحسب مقاييس الإنسان الدنيوي؟!
لا بدّ أن نعيش دائماً هذه التضحية، ونعيش دائماً مدلول هذا الدم الطاهر لكي يكون ثمن دم الإمام الحسين حيّاً على مرّ التاريخ.
محمود حيدر
الشيخ علي رضا بناهيان
السيد عادل العلوي
عدنان الحاجي
الشيخ حسن المصطفوي
الشيخ محمد مصباح يزدي
الشيخ جعفر السبحاني
السيد عبد الحسين دستغيب
السيد محمد حسين الطبطبائي
الفيض الكاشاني
عبد الوهّاب أبو زيد
فريد عبد الله النمر
جاسم الصحيح
حبيب المعاتيق
الشيخ علي الجشي
حسين حسن آل جامع
الشيخ عبد الحميد المرهون
ناجي حرابة
عبدالله طاهر المعيبد
جاسم بن محمد بن عساكر