لـمّا كنّا نعرف، أن وجود المعلول مرتبط ارتباطًا ذاتيًّا بوجود العلّة. فنستطيع أن نفهم مدى ضرورة العلّة للمعلول، وأن المعلول يجب أن يكون معاصرًا للعلّة. ليرتبط بها كيانه ووجوده، فلا يمكن له أن يوجد بعد زوال العلّة، أو أن يبقى بعد ارتفاعها. وهذا هو ما شئنا أن نعبر عنه بقانون (التّعاصر بين العلّة والمعلول).
وآخر هذه المحاولات، التي جنحت إلى تفسير التأريخ والإنسان بعامل واحد، هي المادية التأريخية التي بشر بها كارل ماركس، مؤكداً فيها: أن العامل الاقتصادي، هو العامل الرئيسي، والرائد الأول للمجتمع في نشوئه وتطوره والطاقة الخلاقة لكل محتوياته الفكرية والمادية، وليس شتى العوامل الأخرى، إلا بنيات فوقية في الهيكل الاجتماعي للتأريخ
إنّ المفهوم القرآنيّ عن المحنة ـ أيّ محنةٍ ـ يؤكّد أنّ الجماعة الممتحنة تتحمّل مسؤوليّة وقوع هذه المحنة. يقول القرآن الكريم (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) ما يشير إلى أنّ هذا الفساد الذي يظهر في البرّ والبحر هو نفس ذاك العمل الذي قدّمه الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون. فالمحنة هي في الواقع تجسيدٌ بشكلٍ مريرٍ للأعمال المسبقة التي قامت بها الجماعة الممتحنة، وهي في نفس الوقت موعظةٌ ونذيرٌ من الله سبحانه.
فقد بدأ هذا العلم في صدر الإسلام متمثلاً في الحملة التي قام بها عدد كبير من الرواة لحفظ الأحاديث الواردة في الأحكام وجمعها، ولهذا كان علم الشريعة في مرحلته الأولى قائماً على مستوى علم الحديث، وكان العمل الأساسي فيه يكاد أن يكون مقتصراً على جمع الروايات وحفظ النصوص. وأما طريقة فهم الحكم الشرعي من تلك النصوص والروايات فلم تكن ذات شأن في تلك المرحلة
وعلى ضوء هذه النظريّة في تعدّد نزول القرآن، يمكننا أنْ نفهم الآيات الكريمة الدالّة على نزول القرآن بجملته في شهر رمضان، أو إنزاله في ليلة القدر بصورة خاصّة، نحو قوله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ... ). وقوله: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ). وقوله: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ).
فإنّ هذه الروايات تحدِّد تلك الفكرة العامة وتشخّصها في الإمام الثاني عشر من أئمّة أهل البيت، وهي روايات بلغت درجةً كبيرةً من الكثرة والانتشار على الرغم من تحفّظ الأئمّة عليهم السلام واحتياطهم في طرح ذلك على المستوى العام وقايةً للخلف الصالح من الاغتيال أو الإجهاز السريع على حياته.
إذا أخذنا هذه النقاط الستَّ بعين الاعتبار - وهي حقائق تاريخية لا تقبل الشكّ - أمكن أن نخرج بنتيجة، وهي أنّ ظاهرة الإمامة المبكّرة كانت ظاهرةً واقعيةً ولم تكن وهماً من الأوهام؛ لأنّ الإمام الذي يبرز على المسرح وهو صغير فيعلن عن نفسه إماماً روحياً وفكرياً للمسلمين، ويدين له بالولاء والإمامة كلّ ذلك التيّار الواسع
إنّه يعني أنّ إطالة عمر الإنسان - كنوحٍ أو كالمهدي - قروناً متعدّدةً هي على خلاف القوانين الطبيعية التي أثبتها العلم بوسائل التجربة والاستقراء الحديثة، وبذلك تصبح هذه الحالة معجزةً عطّلت قانوناً طبيعياً في حالةٍ معيّنةٍ للحفاظ على حياة الشخص الذي أنيط به الحفاظ على رسالة السماء.
ليس المهديّ تجسيداً لعقيدةٍ إسلاميةٍ ذات طابعٍ دينيّ فحسب، بل هو عنوان لطموحٍ اتّجهت إليه البشرية بمختلف أديانها ومذاهبها، وصياغة لإلهام فطريّ أدرك الناس من خلاله - على الرغم من تنوّع عقائدهم ووسائلهم إلى الغيب - أنّ للإنسانية يوماً موعوداً على الأرض، تُحقّق فيه رسالات السماء بمغزاها الكبير وهدفها النهائي، وتجد فيه المسيرة المكدودة للإنسان على مرّ التأريخ استقرارها وطمأنينتها بعد عناءٍ طويل.
هذا هو القانون الأساسي، الذي يزعمه الديالكتيك صالحًا لتفسير الطبيعة والعالم، وتبرير الحركة الصاعدة، وما تزخر به من تطورات وقفزات. فهو حين أقصى من فلسفته مفهوم المبدأ الأول، واستبعد بصورة نهائية افتراض السبب الخارجي الأعمق، وجد نفسه مضطرًّا إلى اعطاء تبرير وتفسير، للجريان المستمر، والتغير الدائم في عالم المادة، ليشرح كيف تتطور المادة وتختلف عليها الألوان
مدى فعالية علاج التهاب مفصل الركبة بالحقن بحسب مراجعة علمية
عدنان الحاجي
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (2)
محمود حيدر
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
معنى (فزع) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
نحن لا نخشى غير الله (2)
الشيخ علي رضا بناهيان
المجاز قنطرة الحقيقة
الشهيد مرتضى مطهري
اختلاف الألسن واللّغات
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
طريق الجهاد (5)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الموت ثقافة حياة لا تنقطع
الشيخ شفيق جرادي
الإمام الصادق: بهاء مزّقه السّمّ
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
مدى فعالية علاج التهاب مفصل الركبة بالحقن بحسب مراجعة علمية
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (2)
مقام عظيم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (15)
(موهوب في منظّمتي) جديد الكاتبة خيريّة الحكيم
(لماذا لا أنجح في التّغيير؟) ورشة تدريبيّة لجمعيّة أم الحمام الخيريّة
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الإمام الصادق: بهاء مزّقه السّمّ
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (1)
في معنى الصدق