
الأخوّة الإسلاميّة مودّةٌ ورحمةٌ ورأفة، ومواساة في السرّاء والضرّاء، لا تخضع لحدود الوطن، ولا لعنصر ولا لقبيلة أو أسرة، ولا لأيّ حاجز من الحواجز المصطنعة التي يُقيمها الناس في الأرض، إنّها امتداد ذاتي للعقيدة الإسلاميّة القائمة في أعماق القلوب، لا تتغيّر ولا تتبدّل، إنّها من العناصر المقوّمة للحياة.
الأخوّة الإسلاميّة وحدة لا تعدّد ولا تشتّت فيها، قد ازدهرت بها الحياة الإسلاميّة في عصورها الأولى، فكان المسلم يقسّم داره نصفين، فيعطي نصفًا منها لأخيه المسلم الذي لا يجد دارًا لسكناه، وكذلك كان يشاركه في لقمة العيش.
وقد استطاع المسلمون بهذه الروح الزكيّة أن يسيطروا على معظم أنحاء العالم، ويحملوا لهم أسمى القيم والمبادئ، وتدين لهم الأمم والشعوب بالولاء والإكبار.
ونعرض لما أثر عن أئمّة الهدى (ع) من أحاديث في الأخوّة الإسلاميّة، وما ينبغي أن يتحلّى به الإنسان المسلم من صفات كريمة، وغير ذلك ممّا يرتبط بها من شؤون:
المسلم أخو المسلم
وتضافرت الأخبار عن مصابيح الإسلام، ومنابع الحكمة، أئمّة أهل البيت (ع) في سموّ الأخوّة الإسلاميّة، وعظيم شأنها، منها: قال الإمام الصادق (ع): «الـمُؤمِنُ أخو المـُؤمِنِ كَالجَسَدِ الواحِدِ إنِ اشتَكى شَيئاً وَجَدَ ألَمَ ذلك في سائِرِ جَسَدِهِ، وأَرْواحُهُما مِن رُوحٍ واحِدَةٍ، وإنَّ رُوحَ الـمُؤمِنِ لأَشَدُّ اتِّصالًا بِرُوحِ اللهِ مِنِ اتّصالِ شُعاعِ الشَّمْسِ بِها». «1». أرأيتم هذا الوسام الذي منحه سليل النبوّة إلى الأخوّة الإسلاميّة، فالمسلم أخو المسلم، وهما كنفس واحدة ليست بينهما أيّة فواصل.
قال الإمام الصادق (ع): «الـمُؤمِنُ أخو المؤمِن، عَيْنُهُ وَدَليلُهُ، لا يَخُونُهُ، وَلا يَظْلِمُهُ، وَلا يَغُشُّهُ، وَلا يَعِدُهُ عِدَةً فيُخلِفَهُ». «2». لقد أقام الإمام الأخوّة الإسلاميّة على أساس وثيق من المودّة والرحمة، ونزّهها عن الخيانة والخذلان.
قال الإمام الصادق (ع) أيضاً: «أخُوكَ المؤمِنُ أمانَتُكَ، فَاحْفَظِ الأَمانَةَ تَنل خَيْرَ الجَزاءِ». «3». انظروا إلى هذا الاهتمام البالغ بالترابط بين المسلمين حفظًا على الوحدة الإسلاميّة واتّحاد الكلمة. لقد جهد أئمّة أهل البيت (ع) على جمع كلمة المسلمين، وشيوع الألفة والمودّة بينهم، وفي طليعتهم سيّد العترة الإمام أمير المؤمنين (ع)، فقد تحمّل المحن الشاقّة والعسيرة، وخلد إلى الصبر حينما تقمّص الخلافة غيره، ومحلّه منها محلّ القطب من الرّحى - على حدّ تعبيره – فقد آثر مصلحة المسلمين على كلّ شيء.
الصفات الرفيعة للمسلم
ينبغي للمسلم أن يتحلّى بالصفات الرفيعة والـمُثل الكريمة ليكون قدوة في سلوكه إلى الغير، وقد أدلى الإمام الصادق (ع) بكوكبة من أحاديثه عن تلك الصفات، كان منها: قال (ع ): «يَنبغي لِلمؤمنِ أَن يكونَ فيه ثَمان خِصالٍ: وَقُوراً عند الهزاهِزِ - أي الفتن - صَبُوراً عِندَ البلاء، شكوُراً عِندَ الرَّخاءِ، قانِعاً بما رَزَقَهُ اللهُ تعالى، لا يَظلِمُ الأَعْداءَ، ولا يَتَحامَلُ لِلأَصْدِقاءِ، بَدَنُهُ مِنْهُ في تَعَبٍ والنّاسُ مِنهُ في راحَةٍ. إنَّ العِلْمَ خليلُ المؤمنِ، والحِلْمَ وَزيرُهُ، وَالعَقلَ أميرُ جُنودِهِ، وَالرِّفقَ أخُوهُ، والبِرَّ والِدُهُ». «4». إنّ مَنْ يتّصف بهذه الصفات الرفيعة فقد ارتقى إلى أرقى مستويات الشرف والكمال.
ووصف الإمام الصادق (ع) الإنسان المسلم بحديثه التالي، قال (ع): «في المؤمِنِ ثَلاثُ عَلاماتٍ: إذا حَدَّث صَدَق، وَإذا ائْتُمِنَ أَدَّى الأَمانَةَ، وَإذا وَعَدَ أَنْجَزَ وَعْدَهُ». «5». هذه الصفات التي يريد الإسلام أن يتزيّن بها المسلم ليكون مثالًا للإنسانيّة الكاملة وعنواناً للإسلام.
أدلى الإمام الصادق (ع) بحديث له عن الـمُثل العُليا التي ينبغي للمسلم أن يتحلّى بها. قال (ع): «الـمُؤمِنُ حليمٌ لا يَجهلُ، وإنْ جُهِلَ عليه يَحلم، ولا يَظلِمُ، وإن ظُلِمَ غَفَرَ، ولا يبخَلُ، وإن بُخِلَ عَليهِ صَبَر». «6». إنّ الإنسان إنّما يسمو بهذه النزعات الشريفة التي تشبّهه بالملائكة طهارةً وقداسةً وروحانيّة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الحكم الجعفريّة : 42 .
(2) أصول الكافي : 2 / 166 ، الحديث 3 . الاختصاص : 21
(3) الاختصاص : 21 .
(4) الكافي : 2 / 47 ، الحديث 1 .
(5) حياة الإمام الصادق : 4 / 373
(6) حياة الإمام الصادق : 4 / 373 .
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
مجلس الزّهراء الثّقافيّ يجمع بين اللّياقة الذّهنيّة والعلاقة بين العلم والدّين
(تحدّيات في الحياة الزّوجية) محاضرة لآل خليفة في جمعيّة العطاء النّسائيّة الأهليّة بالقطيف
منشغلاً بمستحيل ما
(استجابتك حياة) فعاليّة في سيهات لتعزيز الوعي بالإسعافات الأوّليّة
زكي السالم: (حين تُسقط آية كريمة عنوانًا لديوانك)
برونزيّة لكلّ من المطوّع والبطّاط في أولمبياد المعلوماتيّة
خواتيم الورّاقين الأحسائيين على المخطوطات
مجموعة من الوثائق المختصّة بالشّيخ حسن بن سالم أبو مجلّي
تكريم عدد من أبناء الدّالوة المتميّزين
قصائد تحتفي بالشّاي وثقافته في معرض دوليّ في الصّين