
د.خديجة عبد الهادي المحميد
المنبت الحسن
قد تلطّف اللطيف سبحانه في تصنيع شخصية زينب عليها السلام وتهيئة وتنمية روحها وعقلها بما يتناسب وأدوارها العظيمة في الانتصار لرسالته وإرشاد أمة خاتم أنبيائه. فرباها تبارك وتقدس بعناية الأطهار المعصومين جدها المصطفى وأبيها علي المرتضى وأمها بضعة رسول الله وريحانته الزهراء وأخويها الحسن الزكي والحسين الشهيد، فكانت بيئتها ونشأتها وتربيتها الأسرية في رياض العصمة والعلوم الربانية، هذا بالإضافة لعامل الوراثة، كل ذلك من مفردات العناية الإلهية التي عززت جهودها في سيرها إلى الله تعالى لتنال العصمة الصغرى، والعلم اللدنيّ، ومعالي خصال الصديقين والأولياء الصالحين، كمعرفة الله تبارك وتقدّس، والتفاني في عبادته تعالى، والغيرة على دين الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإرشاد العباد والسعي لهدايتهم وتبصيرهم بالحق، والعزم والصبر والرضا والتسليم لله سبحانه.
ولقد شهد لها زين العابدين عليه السلام بعلمها اللدنيّ حين قال لها: "أنت بحمد الله عالمة غير مُعلَّمة".
الصنع الرباني
شاءت القدرة الإلهية لمشروعها الرباني في هداية البشر أن يكون لزينب عليها السلام أدوار مؤثرة ومتكاملة مع أدوار ومهام الأوصياء الأربعة الأُوَل لخاتم الأنبياء جدها محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وقد تركزت هذه الأدوار في مرحلة نشط بها الأوصياء عليهم السلام: الإمام علي عليه السلام، وولداه الحسن والحسين عليهما السلام، انتهاءً بالسجاد عليه السلام، ليحموا الأمة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من صدمة الانحراف عن وصيه الشرعي أمير المؤمنين عليه السلام الذي بايعوه في غدير خم. فانصبت جهود الجميع للعمل على الاحتفاظ بالإسلام كشريعة مستمرة ومحفوظة من التحريف، هذا إن لم يكن من الممكن آنذاك الحفاظ عليه كمجتمع ودولة.
وعملوا على إحياء الروح النضالية التي افتقدتها الأمة عبر سنوات الانحراف بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ولقد سدّد الله زينب عليها السلام لإنجاز مهام رسالية نوعية عظيمة الأهمية يعجز عنها أصلب الرجال والنساء، إلا من أيّده سبحانه بالعصمة والعلم اللدنيّ والمدد الغيبي بالغ العناية، فلولاها وزين العابدين عليه السلام ما كانت تصلنا الرسالة الكربلائية وتمتد إلى الأجيال مستمرة لتوقظ الروح والحياة فيها حتى غلبة العدل الإلهي بفرج الحجة محمد بن الحسن العسكري عليهما السلام.
زينب عليها السلام الأسوة الحسنة
زينب عليها السلام مصداق للآية الكريمة: "ألم ترَ كيف ضربَ اللهُ مثلاً كلمةً طيبةً كشجرةٍ طيبةٍ أصلُها ثابتٌ وفرعُها في السماءِ، تُؤتي أُكُلَها كُلَّ حينٍ بإذنِ ربِّها ويضرِبُ اللهُ الأمثالَ للناسِ لعلَّهُم يتذكَّرون" (سورة إبراهيم/ 24-25).
الكلمة في القرآن الكريم تُطلق على اللفظ والقول، وأيضا تُطلق على على العين الخارجي. والحوراء زينب عليها السلام من أروع مصاديق الكلمة الطيبة الموصوفة في الآية بأنها: "تُؤتي أُكُلَها كُلَّ حينٍ بإذنِ ربِّها ويضرِبُ اللهُ الأمثالَ للناسِ لعلَّهُم يتذكَّرون". إنها مشروع إلهي قدّمه الرب سبحانه وللمرأة في زمان زينب عليها السلام وفي كل زمان، وفي زماننا هذا على وجه الخصوص.
فما هي عناصر الأسوة والقدوة في شخصية زينب عليها السلام وحياتها المباركة في تنمية الذات والمجتمع؟
عناصر الأسوة الحسنة في شخصية زينب عليها السلام وحياتها:
- الإيمان الحق بالله سبحانه ومعرفته وعبادته بمفهوم العبادة الواسع الذي يشمل كل أعمال الإنسان وأحواله، والأنس بذكره عزّ وجلّ، فبذكره تبارك وتقدّس تطمئن النفوس والقلوب. "أَلا بِذِكرِ اللهِ تَطمَئِنُّ القُلُوب" (سورة الرعد/ 28).
- تحصيل المعارف والعلوم الإسلامية الأصيلة، فلا تبليغ بلا علم ومعرفة.
- تطهير النفس من التعلّق بالدنيا الذي يقود الإنسان إلى الرذائل الخلقية، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: "حب الدنيا رأس الفتن وأصل المحن".
- معرفة أحوال المجتمع وقضاياه وهمومه، وآليات مخاطبته وإرشاده - الجهاد في سبيل الله لبناء الذات والمجتمع على المنهج الإلهي، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومكافحة الفساد وسلوك المفسدين.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء
زكي السّالم: (كونك مديرًا لأمسية.. أليس من حقك أن تكون أحد نجومها؟)
مجموعة من الوثائق الخاصّة بالشّيخ محمّد بن الشّيخ حسن أبو مجلّي
أبناء الشّاعر محمد الجلواح يحتفون بوالدهم في أمسية شعريّة استثنائية
رحلة الشّيخ منصور بن سبيّ الأحسائيّ بين الكتب وأسرار النّجوم
«امرأة صنعت قدرها» رواية جديدة للكاتبة سوزان آل حمود
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
الدّالوة القديمة وأساليب التّحصين الدّفاعي في هجر التّاريخيّة
المثقّب العبديّ.. شاعر عبد القيس في الجزيرة العربيّة
إشراقة النّور الزّينبي