
«عن الإمام الصادق (ع) أن النبي (ص) قال: العلم رائد، والعقل سائق، والنفس حرون...».
لا يكون العلم رائدًا بالمعنى الصحيح إلا إذا كشف عن الواقع، فالأفكار التي ترتسم في ذهنك من القراءات والدراسات وغيرها لا تسمى علمًا إذا لم تكن انعكاسًا عن الواقع. ومن هنا قال أهل المنطق: إن الدليل الذي يثبت الواقع يسمى دليلاً علميًّا، أمّا الذي لا يثبته فيسمى جدليًّا أو سفسطائيًّا أو شعريًّا.
أما العقل فإنه الداعي لعمل الخير، والزاجر عن الشر ولكن النفس كثيرًا ما تتغلب على العقل، وتندفع مع رغباتها صاغية لصوت العقل ودعوته. إن العاطفة تلعب دورًا رئيسًا في أفعالنا، أما العقل فدوره ثانوي، وكذلك الدين.
لذا قال الإمام: والنفس حرون.. إن أثر العقل ينجلى في الخطب والنصائح، والمقالات والكتب، أما في الأفعال فأثره ضئيل جدًّا، والسلطان علينا للعاطفة، وكثير من الناس يعتقدون أن أفعالهم من وحي العقل والدين، وهؤلاء المساكين قد ذهبوا ضحية الجهل، كما ذهبوا ضحية الأهواء، وفسروا الميول والشهوات بمنطق العقل والدين.
وللإمام الصادق كلام غير هذا، يدل بصراحة على أن من لا يختار الأفضل لا عقل له، فقد سأله سائل عن حد العقل، فقال: ما عبد به الرحمان، واكتسب به الجنان. قال السائل: فالذي كان في معاوية... فقال الإمام تلك النكراء... تلك الشيطنة، وهي شبيهة بالعقل.
ومن تتبع كلمات الصادق عليه السلام، يرى أنه يربط مفاهيم الألفاظ بالعمل، فأية لفظة لا يكون لها مدلول ملموس فهي من نوع الكلام الفارغ، أو مفسرة بمدلول آخر، كتفسير عقل معاوية بالشيطنة. فلفظة حق وخير وجمال وعلم وعقل وواجب. وما إلى هذه لها معان قائمة في الخارج تدرك وتوصف بالحس والمشاهدة، تمامًا كلفظة كتاب وقلم.
وقد أكد الإمام هذا المعنى بعبارات شتى منها قوله: أحسن من الصدق قائله، وخير من الخير فاعله.
وغريب حقًّا أن يغفل المسلمون شيبهم وشبابهم عن هذه الكنوز العليا التي كانت سببًا في عزهم ومجدهم، وأن يزعم شاب يدعي الثقافة والوعي أنها من مبتكرات العصر الحديث. ومهما تقدم المتعمقون والمتخصصون في هذا العصر، وفي كل عصر، فإنهم لم يبلغوا شأو أهل البيت في علومهم وأفكارهم، ولن يستطيعوا أن يأتوا بجديد لا يعرفه الإمام علي وأولاده وأحفاده الأطهار.
ولو أتيح للقارئ من يمهد له الطريق إلى الكتب القديمة، ويزيح عنها ستار الغموض والتعقيد، ويجنبها المصطلحات والأغراب، ويبرزها واضحة ناصعة لعرف الناس من هم أهل البيت... أقول هذا، وأنا مؤمن بأنهم لم يكلموا الناس بكل ما لديهم من معارف وعلوم.
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
القرآن والحياة في الكرات الأخرى
معنى (كدح) في القرآن الكريم
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (1)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
زكي السالم: (مع شلليّة الدعوات؛ لا تبطنَّ چبدك، ولا تفقعنَّ مرارتك!)
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ
معنى (خفى) في القرآن الكريم