
التربية ضرورة من ضروريات الحياة، وشأن أصيل من شؤون الإنسان بها يكسب مقوماته النفسية، والاجتماعية، وبها يتحقق امتيازه عن سائر الحيوانات فهي ضرورة للفرد والمجتمع على حدّ سواء يقول بعض المربين:
«التربية بالنسبة للفرد عملية تطبيع اجتماعي، ينتج عنها اكسابه الصفة الإنسانية التي يتميز بها عن سائر الحيوانات الأخرى، فنحن نعلم أن الفرد يرث عن والديه وأجداده أساسه البيولوجي من لون الشعر، والعينين، وطول القامة إلى غير ذلك من الصفات الجسمية، ولكنه يكسب المكوّنات الاجتماعية والنفسية لشخصيته عن طريق التربية، ولهذا كان اكتساب الصفات الإنسانية عملًا أساسيًّا تقوم به التربية... وبذلك تكون التربية عملية اجتماعية ضرورية للفرد كما هي ضرورة للمجتمع على حدّ سواء...» «1».
إن التربية تكسب الإنسان المقومات الفردية، والعادات التي يبقى متأثرًا بها طوال حياته، وقد ذهب بعض علماء النفس إلى أن الطفل في أصغر ما يلزمه من العادات، وفي أهم الخصائص العقلية والخلقية، وفي الموقف العام الذي يقفه من الناس، وفي وجهة النظر العامة التي ينظر بها إلى الحياة أو العمل في كل هذه الأشياء مقلد إلى حد كبير، ولكنه في أغلب الحالات يكون لا شعوريًّا، فإذا منح الطفل بتقليده الأشخاص المهذبين ظل متأثرًا بأخلاقهم وعواطفهم، وإن هذا التأثير في أول الأمر يعتبر تقليدًا، ولكنه سرعان ما يصبح عادة، والعادة طبيعة ثانية، والتقليد هو أحد الطريقين اللذين تكتسب بهما الخصائص الفردية، وتتكون بهما الأخلاق الشخصية «2».
التربية عنصر من عناصر الحياة، ومبدأ أساسي للتكامل الشخصي لأنها تقوم بتكييف الإنسان، وتطويره ونضوجه، يقول بعض الباحثين في الشؤون التربوية:
«إن التربية ضرورة للفرد ذاته كما هي ضرورة للمجتمع، ذلك لأن الفرد في بدء حياته لا يعتبر إنسانًا اجتماعيًّا ناضجًا، إنه كائن حي من الناحية البيولوجية، كائن غير ناضج، فيتعذر عليه العيش في المجتمع والتكيف معه.
وهنا تظهر أهمية التربية في مساعدته على تنمية فرديته، وترقيتها، ومساعدته على تنمية قدراته واستعداداته، ومهارته إلى أقصى ما هو مهيأ له، وعلى اكتساب الصفة الاجتماعية للعيش في المجتمع، والتكيف معه، والانتماء إليه، وعلى هذا فالتربية تهم الفرد كما تهم المجتمع تمامًا... إنها ضرورة اجتماعية، وضرورة فردية..» «3».
التربية هي الوسيلة الوحيدة التي يملكها الإنسان لتحقيق نضوجه، ورفع مستواه الفردي، والاجتماعي، ومن ثم كانت ضرورة لازمة للحياة، وعنصر مهم في كيان الفرد والمجتمع....
وتحمل التربية أهدافًا خطيرة، ومسؤليات اجتماعية كبيرة، وقد عني الأخصائيون في بيانها، ولكنهم اختلفوا في تحديدها، والسبب في ذلك يرجع إلى اختلاف وجهات نظرهم فيها، فبعضهم قصر نظره على الأهداف الروحية والبعض الآخر نظر إلى الأهداف المادية، وثالث نظر إلى الأهداف الاجتماعية، ورابع نظر إلى النمو الفردي والتكوين الشخصي...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الأسس الاجتماعية للتربية: ص 4 - 5.
(2) علم النفس في الحياة.
(3) التربية والإرشاد: ص 10 - 11.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
زكي السالم: هل ندم الجواهري وتبرّأ من إحدى أهم قصائده؟!
الشيخ حسن علي البدر القطيفي: نبراس علم وجهاد
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
الأعور الشّني: شاعر الولاء في ذاكرة النّسيان
عبّاس الحايك: مواصفات الفكرة الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا
الجزء الرّابع من كتاب الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور (قضايا مأتميّة)
زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة
التقليعة المرقسيّة.. نخيل هجر في ذاكرة الشّعراء
مطحنة السّماح: رائحة الزّمان والمكان في القطيف
اللّيمون، جدال لطيف وذاكرة مشتركة