صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
زهراء الشوكان
عن الكاتب :
زهراء عبدالله سلمان الشوكان، شاعرة، وقاصة، وفنانة تشكيلية، من جزيرة تاروت في القطيف، حاصلة على بكالوريوس فنون جميلة، شاركت في العديد من المحافل الأدبية والفنية على الصعيدين المحليّ والدّوليّ، هي مؤسّسة نادي صوت المجاز، وعضو في منتديات أدبيّة كثيرة، حائزة على عدة جوائز محلية ودولية في مجال الشعر والقصة، صدر لها: "أُلوِّنُ صوتَ المجاز"، ديوان شعر - و"مُختلف الملائكة"، مجموعة قصصية.

فيوض العودة

أضعتُ نفسـي وتاهتْ مرةً أخرى!!

وعُدتُ أطلبُ في عَتمِ الدُّجى فجرَا

 

وعُدتُ في عَاشرٍ مملؤةً شَجنًا

أعبُّ مِنْ مقلتي: ما دمعَهُ أجرَى

 

وعُدتُ ألفحُ طيبًا فيَّ تنشـرهُ

أطيافُ ذِكراه إذْ في خافقي تترَى

 

وعُدتُ أشربُ ماءَ الحزنِ مِنْ يدهِ

وأُنبتُ الشّجوَ في دربِ الهوى زهرَا

 

وعُدتُ أستافُ مِنْ خدِّ الهُدى ألقًا

على الترابِ تندّى نزفهُ صبرَا

 

لكي أجددَ خلقَ النورِ في خلدي

فكلما جئتُ أَزجَى عفوهُ بحرَا

 

وكلما جئتُ أشكو ما يؤرقني

كانَ الحسينُ بما يجتاحني أدرَى!!

 

وكلما تهتُ في شكي ووسوستي

أبدى لي السّبطُ مِنْ آياته الكُبرى

 

يمدُّ لي كفَّهُ وحيًا ليرشدني

إلى الطريقِ الذي يحلو لهُ المسـرَى

 

يمدُّ لي حُلمهُ لطفًا يجللني

سَمحٌ، رؤوفٌ، رحيمٌ يقبلُ العذرَا

 

لذا أعودُ إلى أفيائِهِ أملًا

وأحملُ الحبَّ في كفيَّ والشِّعرَا

 

كأنما الشِّعْرُ روحي إذْ أنسقها

وردًا يَرشُّ شذاهُ للورى طُرَّا

 

أخطُّ مهجةَ قلبي رقشَ والهةٍ

أمضتْ بعذبِ هواهُ الـ (يفتدى) عُمرَا

 

أخطُّ حرفي فيغدو مثلَ سيدهِ

صلبًا، بهيًّا، عَليًّا يُوقظُ الفكرَا

 

مِنْ وحي مولاهُ روَّى نبضهُ ولذا

إنْ حلَّ عاشورُ ألفى فيضَهُ احمرَّا

 

ليرسمَ العشقَ في الآفاقِ مِنْ شفقٍ

رأى على ساحِ بلوى كربلا نحرَا

 

نحرٌ يفيضُ بما تَحيا النفوسُ بهِ

عزًّا، إباءً يوشّي عَزمُهُ النصـرَا

 

منهُ الضمائرُ تستدعي بصيرتها

والحقُّ يعلو جليًّا، مُلهِمًا، حُرَّا

 

لو لمْ تكنْ سيدي في خافقي وهجًا

ماذا سأفعلُ إنْ شرُّ البلا استشـرَى؟

 

ماذا سأفعلُ إن دهري تخبطَ بي؟

وإن أعادَ بشكلٍ آخرٍ شمرَا؟

 

وهل أصافحُ يا مولاي عتمتَهُ؟

وهل أضلُّ إذا زيفُ الهوى أغرَى؟

 

فابذرْ ولاءكَ في قلبي ليعصمني

كي لا أراوحَ عن دربِ الهُدى شِبرا

 

هذا فؤادي حسينيٌّ حقيقتهُ

لذا تألقَ يُلقي شِعرهُ فَخرَا

 

فيا حسينُ تَلَقّى بوحَ شاعرةٍ

لا تملكُ اليومَ إلا حبّكمْ ذُخرَا

 

ولستُ أملكُ إلا فيضكمْ مَددًا

ولستُ أقبلُ إلا أمركمْ أمرَا

 

أيا غنايَ وزادُ الخيرِ، منبعهُ

هيهاتَ يعرفُ مَنْ والاكمْ الفَقرَا

 

هبني رضاكَ يداوِ الهمَّ، متعبةً

أتيتُ أهرقُ أبياتَ الشَّجَا حسـرَى

 

أنهرتُ شعري حسينيًّا يضجُّ هوىً

نشيجهُ العذبُ آيٌ للمَدى يُقرا

 

ولنْ أبارحَ نقشَ الحبِّ يا أملي

هيهات أجفو وأقوى سيدي الهجرَا

 

فلستُ أملكُ إلا الحبَّ يشفعُ لي

ولستُ إلا رضاكمْ أبتغي أجرَا

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد