ذكراك: يَمتدُّ الظّلام فتُشرقُ
وتَهبُّ مجدبةُ الزمانِ فتُورقُ
وتَموتُ فِي زَهوِ الخُلودِ جَداولٌ
فِي حِين جَدول زهوِها يترقرقُ
ويَجِفّ في صخب الجراحِ مُهمّشًا
جرحٌ، وفائضُ نزفِها يتدفّقُ
وإذا النّشاوى من كؤوسكَ هَدَّها الإ
عياءُ، واتّسع الخيال الضّيّقُ
فإذا بِحَارُ التّيهِ أغرقتِ الدّنى
شكًّا فَروضُ يقينها لا يَغرقُ
ألفيتَ في حاناتِ مَجدِكَ صُرَّعًا
ثُقلَ الرّؤوس بخمر حبّكَ قد سُقوا
فتفجّرتْ ذِكراكَ بينَ رؤوسهم
أرجًا بأنفاسِ الشّهادةِ يَعبقُ
هدرت بوجه الخانعينَ فهالَها
أنّ الإباءَ بنهجها مُتعلّقُ
وبأنّ آلافَ الضّحايا لم تكنْ
إلا وقودَ مَسيرها يتحرّقُ
وبأن سيفَ شُموخِها قد صارَ من
غمدِ النّبوّةِ والإمامةِ يُمشقُ
رفقًا أبا الشّهداء إنّ جراحة
أعيى الخليقةَ رزؤُها الـمُتحرّقُ
صبغت ثِيابَ الصبر حمرُ دمائها
فغدَتْ بنازفِ جُرحِها تَتمزّقُ
ورَقَتْ صعابَ قلوبِنا فتأهّبتْ
أحزاننا قِممَ الأسى تَتسلّقُ
نَبكيكَ لا جزعًا عليكَ وإنّما
الإيمانُ يدفعُنا لِما هو أعمقُ
نرنو لحادثكَ الأليمِ فتزدَهي
صورٌ تكاد من الجلالةِ تنطقُ
وتَهبُّ مُسرعةً إلى أذهاننا
فكرٌ تشعُّ من السّموِّ وتأنَق
فكأنّ أستار الغيوب تمزّقت
قطعًا، وفُتِّحَ للعيونِ الـمُغلَق
فإذا بيومك عَبرة تتدفّقُ
وإذا بيومك عِبرة تتألّقُ
وإذا ببحركَ إذ يَمدُّ ذراعَهُ
للتّائهين يحار فيه الزّورقُ
لم يدر أيّ مدًى، فستُّ جهاته
ضوءٌ بمصباح الهدى يَتفتّقُ
يا حاضنَ المصباحِ رَهنُ ذُبالِهِ
خلق تُحدّقُ في سناه وتُحدِقُ
فتقبّلِ السّبعَ العِجافَ فيُوسفُ
الصِّدّيقُ لم يبرحْ أمامكَ يُغدقُ
ها نحنُ إخوتُه نُنكّسُ رأسنا
بِغيابةِ الجُبِّ السّحيقِ فنغرقُ
جِئنا أبانا في العشاء نزفّه
كذبَ الدّموع، وقد جفانا المنطقُ
جئناكَ نرفلُ في الذّنوب وطرفُنا
من هولِ ما اجترحتْ يدانا مُطرقُ
لم يسرقِ الذّئبُ البريءُ صُواعنا
فقميصُنا منْ فَقدِه مُتمزّق
محمود حيدر
الشيخ علي رضا بناهيان
السيد عادل العلوي
عدنان الحاجي
الشيخ حسن المصطفوي
الشيخ محمد مصباح يزدي
الشيخ جعفر السبحاني
السيد عبد الحسين دستغيب
السيد محمد حسين الطبطبائي
الفيض الكاشاني
عبد الوهّاب أبو زيد
فريد عبد الله النمر
جاسم الصحيح
حبيب المعاتيق
الشيخ علي الجشي
حسين حسن آل جامع
الشيخ عبد الحميد المرهون
ناجي حرابة
عبدالله طاهر المعيبد
جاسم بن محمد بن عساكر