فجر الجمعة

السيد كامل الحسن: رحيل النبي الأكرم فاجعة عظيمة

 

تحدث سماحة السيد كامل الحسن خلال خطبة الجمعة لهذا الأسبوع أمام حشد من المصلين في مسجد الإمام الباقر عليه السلام في مدينة صفوى إلى "التوازن في شخصية الرسول الأكرم" وذلك بمناسبة رحلته الملوكتية وعروجه (ص) الى الملكوت الاعلى.

حيث بدء بقول أمير المؤمنين (ع): "كنا إذا حمي الوطيس لذنا برسول الله (ص)"، متقدما بأحر العزاء والمواساة لولي الله الاعظم أروحنا لتراب مقدمه الفداء ولعموم المسلمين وبالخصوص لشيعة أمير المؤمنين... سائلا الله تعالى "أن يوفقنا بالإقتداء بسنته والسير على نهجه وزيارته في الدنيا والحصول على شفاعته في الاخرة".

وأكد السيد الحسن بأن "هذه الفاجعة لم تمر على مستوى التاريخ البشري أعظم منها"، معتبرا أنها فاجعة مزدوجة، ففي الأولى "إنقطاع الوحي عن رسول الله عن هذه الدنيا، ويؤدي هذا إلى خلل وفراغ كبير على مستوى تفكير وعقلية الإنسان المسلم".

معتبرا أنه "ليس بالامر الهين إنقطاع الوحي"، مضيفا "أما الثانية فهي جناح من المسلمين الذي لم يلتزم بأوامر رسول الله (ص) مما أدى إلى إقصاء عليا عن إدارة الأمة وهذه فاجعة ثانية".

كما بيّن سماحته أن البشرية "بإمكانها الإستفادة من إشعاع كمالية سيد الكائنات (ص)" فهو بحسب وصفه "أهل الكمال الإنساني"، معتبرا "الحديث عن هذا الأمر بالشاق للغاية".

وأشار إلى أن "تاريخ البشرية حصل فيه إنفصال بين المُثل والواقع، إلا أن هذه الظاهرة ليس لها وجود في تاريخ الأنبياء والأوصياء سيما سيرة الرسول الاكرم وشخصيته".

مؤكدا على أن "أعظم دلائل نبوته (ص) هو التوازن النفسي والسلوكي" ولفت إلى "أن القرآن ليس من أبرز معاجز النبي (ص) بل التوازن من أبرز دلائل نبوته وهي من كماليته".

وعلى مستوى أداء التكليف الإلهي فقال: "القى الرسول الحجة على البشر من خلال البيان النظري والبيان العملي".

أما على مستوى شهادته (ص) فطرح سماحته تساؤلا: "أي القتلتين على رسول الله أشد؟ إغتيال جسده أم إغتيال نبوته، حينما قال الرجل أن النبي ليهجر؟".

وختم  السيد الحسن مجيبا: "إننا نتوقع أن الأشد على رسول الله من إغتيال جسده هو إغتيال نبوته الشريفة حينما طعن فيها بقول ذلك الرجل (إن النبي ليهجر) وهي أشد القتلتين على رسول الله".