فجر الجمعة

خطبة الجمعة لسماحة الشيخ عبدالكريم الحبيل

 

من عوامل نجاح العوامل الحياة الزوجية والخطوبة وإستمرارها الكشف عن الذات، يعني لابد أن الشاب والشابة كل واحد منهما يعرّف نفسه للآخر يعرّف عن طبائعه وعن أخلاقه، أفكاره، عاداته، إهتماماته الإجتماعية وإلى غير ذلك، لئلا بعد ذلك يصطدم كل واحد منهما بالآخر، ولربما يكون الإصطدام عنيفا، وقد يؤدي بعد ذلك إلى هدم ذلك البيت الزوجي وهدم القران وينتهي الأمر لا سمح الله إلى الطلاق، ولا نعني بكشف الذات هو ذكر العيوب، العيوب يستحب للإنسان أن يسترها، سواء كانت العيوب وبالأخص الذنوب التي الإنسان فعلها وإرتكبها لا، يستحب للإنسان ان يستر على نفسه والله سبحانه وتعالى خير الساترين، بل يكره للإنسان أن يبدي ما فعل، والله سبحانه وتعالى غفار الذنوب وستار العيوب، بل الله سبحانه وتعالى يبدل السيئات حسنات، بل الله سبحانه وتعالى يمحو الصورة السيئة في أذهان الناس عن تلك الشخصية التائبة، ويجعلهم يذكرونه بلسان المدح والثناء، ماشاء الله هذا فلان أصبح من الناس المؤمنين الملتزمين السويين الكذا إلى آخره، بل يجلّونه ويحترمونه إحتراما عجيبا وذلك من فضل الله، ذلك من فضل الله سبحانه وتعالى على الناس، وإنما نقصد بذلك الأفكار، العادات، الإهتمامات، عندك إهتمامات إجتماعية قد الإنسان ناشط إجتماعي في مجال من المجالات المعينة، ناشط ديني هو مثلا إفرض عضو في لجنة تبليغ ديني في لجنة ثقافية هو عنده إهتمامات رياضية مثلا هو عنده إلى آخره من الإهتمامات، إفرض يهتم بالتصوير وما شابه ذلك يحب التجارة يحب البحر والإصطياد وما شابه ذلك، يحب، يحب هذه الأمور إبداؤها للطرف الآخر جدا جيد وجميل، العادات أيضا كذلك الأفكار لا يتصنّع الإنسان ولا يتكلّف وإذا كان عنده أفكار قد يكون واحد هو أفكاره أفكار ليبرالية، إنسان أفكاره أفكار علمانية ليبرالي، وجى يخطب وحدة من أسرة دينية أو من مجتمع ديني، وقام يتصنّع بالتدين ويتصنع بالإلتزام ويتصنع بالإيمان بالمشروع الإسلامي المعاصر، ومهما تكن عند إمرء من خليقة وإن خالها تخفى عن الناس، تعلن في النهاية لابد أن تعلن ما أضمر إنسان شيء إلا وظهر على صفحات وجهه وفلتات لسانه، إبدي واقعك وهي كذلك تبدي واقعها، فإن قنعت المرأة بك كشريك حياة فبالتالي سوف تستمر الحياة الزوجية بهذه الطريقة وبهذه الكيفية، قد شاب رياضي  يرجع من العمل يروح العصر وين؟ الملاعب الرياضية أو النادي، ومتى بيرجع من النادي، في الليل وإذا رجع إلى البيت بعد ما أدري متى يرجعوا الشباب مال النوادي إلى بيوتهم، بيفتح وين القنوات الرياضية وإهتمامه بالمباريات، اليوم مبارات كذا واليوم مبارات كذا، وغير مقبل على زوجته بشيء، قوم يا رجال تعال كذا لا في الليلة في مبارات كذا والليلة في مبارات كذا، الرجال قد يكون يحب الجلسات في المجالس التي يعقدها الشباب برا والسهر مع مجموعات شبابية، وطريقته بهذه الكيفية، ومبرمج حياته بهذه الكيفية، يطلع يسهر ومتى يرجع إلى البيت ساعة 12 من الليل أو قبل أو بعد، وتلك المسكينة وين مطروحة في بيت أبيها، ويقول بكل صراحة مثلا أنا ما أقدر أتخلى عن أصحابي وجماعتي وسهراتي وما شابه ذلك وو الخ، وإذا كان بعد هو في العمل طوال النهار ورجع من العمل وين؟ طلع راح الجلسة مع الشباب ورجع إلى الشقة في الوقت المتأخر، صرّح بذلك أنا عندي إهتمامات، عندي عادات، عندي طبايع، عندي كذا، وهي كذلك تفهمك وأنت تفهمها بشكل جيد وبالتالي لا تحاول أن تتصنع وتتكلف، تبادل مشاعر الحب لكي تستمر الخطوبة أيضا كذلك ينبغي للإنسان أن يتبادل مع خطيبته مشاعر الحب، وهذه تنعكس بإنعكاس إيجابي كبير جدا في الحياة الزوجية، وقد جاء في الرواية عن رسول الله (ص) أنه قال "قول الرجل للمرأة إني أحبك لا يذهب من قلبها أبدا"، ومشاعر الحب هذه قد تكون في جمالها، في زيها، في سلوكها، في أيضا حتى كذلك في أعدادها للطعام، تعبر دائما بتعبيرات جميلة، وقل خيرا وإلا فاسكت، رأيت عليها فستان، قل لها ماشاء الله ما أحلى هذا الفستان بل أنت زينتي، جملّتي الفستان وليس الفستان جملّك، ما أحلى كذا عليك، طبخت لك طبخة، قل لها هذه أحلى طبخة أكلتها وما شابه ذلك ومن هذا الكلام اللي يخلي دائما الحياة الزوجية ندية بالحب وندية بالمودة وندية باللطف والحنان، وهي كذلك ينبغي بها أن تتودد إلى الزوج، أفضل نسائكم المرأة التي تتودد وتحب، تظهر دائما مودتها وتظهر محبتها دائما لزوجها، للأسف أحيانا نحن نفتقد هذه المشاعر، أذكر كان إنتشر مقطع فيديو جميل للسيد علي الصالح المقيم في الخارج في أوروبا يتكلم فيه عن مشاعر الحب في المجتمعات العربية ومشاعر الحب في المجتمعات الفارسية أو الإيرانية أو الأوروبية يفرّق كيف هناك يتعاملون وكيف المناطق العربية يتعامل الزوج مع زوجته، كلمات الحب لها أثرها وتنعكس بالأثر الإيجابي أيضا على الناس على الأبناء في سلوكهم في معاملاتهم، أيضا كذلك مع الآخرين، وإلا إذا مثلا حتى إذا طبخت الطعام ما تستاهل كلمة مدح مثلا صح الله يمينك وما أحلى هذا الطعام وإذا طلع الطعام يوم ما أعجبه نزل نزلة وقال هذا ما ينأكل ومدري أيش وكذا، وإلى آخره من الكلمات الجارحة.

 

الأمر الآخر، ثالثا التكييف مع الآخر، وهذه لابد أن يفهمها الشباب التكيف ضرورة من ضرورات إستمرار المعيشة الزوجية، كيف التكيف أنا عشت إفرض عشرين سنة أو ما أدري متى إتزوجت وإفرض عمري خمسة وعشرين سنة، وهي إفرض عمرها عشرين سنة خمس وعشرين سنة أنا عايش في أسرة، هذه الأسرة عندها عادات وكل أسرة لها عاداتها وتقاليدها الخاصة، عندها عادات خاصة وطبايع خاصة وعندها واجبات أيضا مفضلة وماشابه ذلك، أسرة مكونة عايشة فيها خمسة وعشرين سنة، وهي أيضا قد تكون عندها عادات وطبايع وأكلات وماشابه ذلك مفضلة، أنت كيف هنا تكييف نفسك، هي كيف تكييف نفسها مع عاداتك وطبائعك، ومع أنت كيف تكيف نفسك مع عاداتها وطبائعها، وهي كيف تكيف نفسها مع عاداتك وطبائعك، وبالتالي تستطيعوا أن تصنعوا أسرة جديدة ذات عادات وطبائع وتكيفات جديدة، أترك عنك طبايع بيتكم وعادات وبيتكم ومزاج بيتكم، وهي كذلك وتصنعوا بالتالي مزاج جديد وحياة جديدة وتكيف جديد، وبالتالي تصير أنت بيت وأسرة مستقلة ذات عادات ذات طبائع ذات مزاج مستقل وجديد عن كل ما ورثته وتربيت عليه في بيتك السابق، هذه حالة الإنسجام والتكيف حالة ضرورية بين الزوجين، أذكر حضرت حالة إصلاح بين شابين فترة خطوبة وللأسف إنتهت إلى الطلاق، هذا الزوج كان يتكلم يقول أنه ما عندها مشاعر وحب وما عندها وذكر من بعض الأمور قال قالت لي تعال بطبخلك أفضل طبخة، لازم تجي تتغدى عندنا، ورحت ذيك اليوم عازمتني على الغدا هي على أساس بتسوي الغدا وأفضل طبخة، يقول وإذا تسوي لي أكره طبخة ما أطيقها أكره طبخة في حياتي أكره أكلة، طيب يمكن يا أخي أنت اللي تحبه أنت غير اللي يحبوه هم عندهم هذه أفضل طبخة أنت عندك هذه أكره طبخة، كلها وقول ما شاء الله ما ألذ هذا الطعام طعام لذيذ وجيد، واحد آخر يعني حضرت مشكلة أخرى شابة أهدت إلى زوجها وصارت مشكلة بينهم وجلست أنا في جلسة الإصلاح جاي قال ذوقها ما يتفق مع ذوقي، قلت كيف؟ قال قالت بتقدم لي هدية وراحت إشترت لي بعض الملابس وإشترت لي بلوزات، بلوزات كلهم أبو حلق وأنا ما أطيق بلوزات أبو حلق، هذه تحتاج إلى فن ودوبلوماسية وكيف تتكيف معها، يا أخي إتقبل منها الهدية إلبسها مرة مرتين، أظهر لها المحبة والمودة وحاول كيف تتكيف تكيف جديد مع زوجتك أو خطيبتك الجديدة، إذا ما تصنع تكيف جديد ما بتستمر حياتك الزوجية لأن كل أسرة لها طبائع وعادات وتقاليد، ولهذا إتقان التكيف الجديد ضرورة في إستمرار الحياة الزوجية، في الرواية عن الامام الصادق (ع) يقول "لا غنى بالزوج عن ثلاثة أشياء فيما بينه وبين زوجته وهي الموافقة ليجتلب بها موافقتها ومحبتها وهواها"، الموافقة يعني التكيف كيف تتكيف تتوافقان كل واحد يتوافق على مزاج جديد وطبع جديد وأسرة جديدة وعادات جديدة، الموافقة ليتجلب بها موافقتها ومحبتها وهواها، وحسن خلقه معها وإستعماله إستمالة قلبها بالهيئة الحسنة في عينها وتوسعته عليها، حسن خلقه معها وإستعماله إستمالة قلبها بالهيئة الحسنة، هي لابد أيضا أن تظهر بمظهر حسن في عينها وإلا ما يميل قلبها، يُسأل عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنه عن قوله تعالى "وَلَهُنَّ مِثلُ الَّذِي عَلَيهِنَّ" 228 - البقرة، ويش معنى هذا المقطع من الآية؟ قال كما تحب أنت أن تتزين هي لك، كذلك ينبغي بك أنت أن تتزين لها، مثل ما عليها إليها، وعليها هي أن تتزين وتتجمل، أنت أيضا كذلك أن تتزين لها وتتجمل لها، والله إذا شافت شكلك ما يتطالع وشافت شباب البلد كل واحد ماشاء الله بحسنه وهندام وجمال، يا أخي تالي هذا قد والعياذ بالله يميل قلبها إلى غيرك، فلا بد أن تظهر بالمظهر الأنيق وبالمظهر الحسن أيضا كذلك، لتكتسب مودتها ومحبتها ويقول الإمام عليه السلام واستعماله إستمالة قلبها بالهيئة الحسنة، الهيئة الحسنة لها دور في إستمالة القلوب في عينها، إترس عيونها بجمالك وبعدالتك وبحلاوتك، حتى تدخل وتتمكن في قلبها، إذا ما في تكيف أنت هنا بين خيارات، إما أنك تتكيف وتتوافق معها أو صدام وتشاجر أو طلاق، ما في عندك غير هذه الخيارات الثلاث، لأنك بالفعل تستطيع كيف أن تصنع توافق جديد أو أنك تعيش في صدام أو ينتهي الأمر إلى هدم البيت الزوجي والطلاق.

 

ورابعا الفطام النفسي عن الأهل، وهذه ضرورة ضرورة الفطام النفسي عن الأهل، أنا عشت في بيت وأنا مرتبط بأبي قد أمتثل لأوامر أبي وتوجيهات أبي وأوامر أمي وتوجيهاتها وما شابه ذلك، وهي كذلك، أنت الآن خلاص تصبح رجل صاحب شخصية مستقلة، وبيت مستقل وأسرة مستقلة، وهي كذلك، ينبغي بها أن تصبح إمرأة ذات إستقلال في تصرفاتها، في علاقاتها، في قراراتها، أما إذا هي وضعت قرارتها بيد أمها، وأنت وضعت قراراتك بيد أبوك، ما بتستمرالحياة بهذه الكيفية، يعني إذا بعدك ما صرت رجل مستقل ولا هي صارت إمرأة، أولا قرروا أنت صرت رجل مستقل وهي صارت إمرأة، تقدر تتحكم وتتخذ قراراتها وترسم حياتها أو لا، لازال بعد ما إنفطم أو تصير مشكلة راحت تركض لأمها وأنت رحت تركض لأبوك، حياة بهذه الكيفية ما تصير، تصير تدخلات، الأم تدخل وأنت أيضا أهلك وأمك يتدخلوا وفي النهاية تنتهي الحياة إلى جحيم ومشاكل، لأن لا زوج عنده إرادة ولا المرأة عندها إرادة، إكتساب مهارات الحياة الزوجية وخصوصا بالنسبة إلى كلا الطرفين، الزوج الذي عاش خمسة وعشرين سنة في بيتهم، هذا تعامل مع المرأة كأم وتعامل معها في البيت كأخت أما ما تعامل مع المرأة كزوجة، المرأة كزوجة غير، وهي أيضا تعاملت مع الرجل كأب وتعاملت مع الرجل في البيت كأخ، لكن ما تعاملت مع الرجل كزوج وبالتالي هذا شي جديد توهم الآن جايين خاطبينها خطبت أسبوع أسبوع ثاني تم العقد الآن جاءها رجل جديد تتعامل معاه معاملة الأب أو معاملة الأخ أو معاملة الزوج، وهو كذلك يتعامل معها معاملة الأم أم معاملة الأخت أم معاملة الزوجة، بالتالي هذه المعاملة، معاملة جديدة تحتاج إلى فن جديد وإلى ثقافة جديدة، وإلى دورة خاصة وتأهيل صحيح وعدل ممتاز يؤهله كيف يتعامل مع المرأة كزوجة، وهي كيف تتعامل مع الرجل كزوج، إنه شيء جديد عليهم هذا عايش خمسة وعشرين سنة في بيت أهله لم يتعامل مع المرأة كزوجة وهي كذلك، الأمر الآخر إجتناب التكاليف الباهظة لتستمر أيضا كذلك الحياة الزوجية وللأسف الشديد مجتمعنا يزيد في التكاليف بدل أن يخفف دائما يزيد في التكاليف، الآن عندنا سابقا ليلة العقد ليلة بسيطة قد يكون العقد في بيت العروس وبمحضر قد يكون سبعة ثمانية تسعة عشرة منهم ومكسرات وكيك وحلويات وعصير وإنتهى الموضوع، الحين صارت ليلة العقد ليلة إيش؟ ليلة حفلة كبيرة وفي حسينية وبوفيه مفتوح كبير وتكلف ماشاء الله ويجيبوا بعد رادود وما شابه ذلك إلى آخره ومصورين بفلوس وكذا وإلى آخره، طيب وليلة الزفاف؟ نفس الشيء، طيب ليش هذا؟ عندنا يستحب إعلان الزفاف، إعلان الزفاف يستحب إعلان الزفاف والوليمة عند الزفاف، والوليمة عند الزفاف، أما عند العقد، يستحب إعلان الزفاف ما أجى في الإستحباب إعلان العقد، والوليمة عند الزفاف وهي من الولائم الخمسة التي حث عليها الإسلام، هناك ولائم خمس أحدها الوليمة للزفاف، ما أجي أعزم وبعضهم يبالغ ويروح يذبح مئة رأس من الغنم، يا أخي تتحقق الوليمة ولو بذبح شاة واحدة، ودعيت لك عشرين نفر ثلاثين نفر أكلوا الشاة تحققت الوليمة، أما هذه التكاليف الباهظة ما أنزل الله بها من سلطان، وإلى آخره والطلبات وإذا عقد قال المهر هلقد وبعد قال شبكة، يا أخي خلصونا من هالشبكة هل هي هدية؟ أو هي من ضمن المهر؟ إذا من ضمن المهر خلاص حددوها من ضمن المهر وتصير صداق، مو من ضمن المهر ما لك حق أنت تروح تشترطها، إذا رجل بيهدي، إحنا اذا واحد بيقدم هدية تقول له فلان جبلي هدية، وهي الهدية من نفسه، إذا هي هدية مقدمة من الزوج لزوجته بيقدم هدية لا تشترطها، لو لازم كذا ولازم كذا عيب ما يشترطوا هدية أحد يشترطوا هدية هذا عيب لا ويتحكم بعد هدية شبكة لازم بخمسة عشر أو بعشرين ألف ومن المحل الفلاني، أحد يشترط هدية من نوع معين لا أحد يشترط هدية ولا أحد يحدد الهدية، وخلي الهدية يا أخي كل واحد من نفسه يعبر عن حبه خليه هو يعبر عن حبه وعن مشاعره وعن كرمه وإتركه وشأنه، ثم أيضا في ظاهرة معيبة للأسف الشديد في مجتمعنا الأب يشترط على الزوج طلبات مالت ضيافته هو الخاصة بضيافته لإبنته وهذا عيب، يا أخي أنت الآن بتزوج بنتك وزوجتك هي اللي بتروح تعزم على شرفها بتعزم لليلة مثلا حفلة العقد أو ليلة الخطوبة أو ليلة الزفاف، يا أخي تعال أنت الزوج إحنا بنعزم وأنت إدفع فلوس العزيمة، وهذا يحطه من ضمن الشروط أيضا الوليمة تدفع لوليمتنا ما أدري كم الآن خمسة عشر عشرين ألف تدفع للوليمة، أنا مسؤول عن عزايمكم أنا! أنا مسؤول عن عزايمي اللي أنا بعزمهم، بعد أنتم بتسوون ولايم لبنتكم بتسووا حفلة لبنتكم بتسووا غدا لبنتكم كيف أكون أنا مسؤول عنها؟ وكيف أنت تعزم وأنا أدفع فلوس؟ أنت تعزم وأنا أدفع فلوس؟ هذا مسكين دوب يتحمل تكاليف زواجه هو وزفافه وتهيئة الشقة وما شابه ذلك وبعدين حتى ما يتعلق بشرف أهل زوجته، هذا شرفهم أن يروحوا يسووا عزيمة ويسووا غدا ويسووا كذا يصنعون وليمة لزفاف إبنتهم لشرفهم هم أنا أدفعها!

 

هذا عيب، عيب، إذا أجى الشاب يخطب إبنتك الأمور التي تتعلق بشرفك، تتعلق بعزيمتك أنت، بما يخصك أنت تتحملها أنت وخلك أنت تتحملها أنت تسوي نشمي وإتحمل أنت هذه الأمور شرفك، شرفك يخصك أنت ما تجي تقول للزوج أنا بعزم وأنت روح إدفع فلوس مال العزيمة.

وأخيرا تقوى الله سبحانه وتعالى، حتى تستمر الحياة الزوجية لابد من مراعاة تقوى الله، خطبها وخطبته من اليوم أذن آذان طالع وياها أو طالعة وياه أذن ولا شافته جاب خبر الصلاة، ولا فكر في الصلاة، راح وياها بعد الشقة ولا يجيب خبر إلى صلاة صبح ولا خبر إلى كذا وما شابه ذلك، إذا شافته من أول يوم ما راعى حقوق الله نزل في عيونها نزلة لا مثيل لها، فمراعاة علاقته مع الله ضرورية جدا لإستمرار الحياة الزوجية، ناهيك عن مراعاة أمور الشرف التي هي يعني مراعاة شخصيته، لا يهين شخصيته ولا يتصرف تصرفات تجعل شخصيته هزيلة أمام الطرف الآخر.

 

يقول الإمام الصادق (ع) "إِنَّ الْمَرْءَ يَحْتَاجُ فِي مَنْزِلِهِ وَعِيَالِهِ إِلَى ثَلَاثِ خِلَالٍ يَتَكَلَّفُهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي طَبْعِهِ ذَلِكَ: مُعَاشَرَةٌ جَمِيلَةٌ، وَسَعَةٌ بِتَقْدِيرٍ، وَغَيْرَةٌ بِتَحَصُّنٍ"بحار الأنوار ج: 75 ص: 236، يعاشر معاشرة جميلة، وعاشروهن بالمعروف، وسعة توسع عليها ولكن بتقدير وليس بإسراف وتبذير، وغيرة تغار عليها ولكن بتحصن مو يغار على زوجته وهو يروح يقضي ليالي ملاح، مناطق المعاصي هذه تصير بغار وهو مو متحصن ما يصير، أنت بتغار لازم أنت أن تكون متحصن، وغيرة بتحصن بهذه الكيفية نستطيع أن نصنع مجمتعا سليما خاليا من مظاهر الطلاق للأسف الشديد التي إنتشرت وشاعت في مجتمعنا شيوعا كبيرا، ونستطيع أن نتجاوز المشاكل الكثيرة للحياة الزوجية، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يختم لنا ولكم بالخيرات ويسعد حياتنا وحياتكم جميعا لما يحب ويرضى.