صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
ياسر آل غريب
عن الكاتب :
مواليد صفوى 1395هـ، حاصل على بكالوريوس تربية/ قسم اللغة العربية من جامعة الملك فيصل بالأحساء، مشارك في مناسبات عديدة داخل المملكة وخارجها، وله اهتمام بكتابة المقالة والدراسات النقدية. من دواوينه: الصوت السعفي، كثبان المسك، أتنفس الألوان، أيقونة الخصب، والحقيقة أمي والمجاز أبي.

الحسينُ .. خارجَ الأقواس

 

ياسر آل غريب .. 

تَعَطَّشَ قِنْدِيلي .. وَهَا جَفَّ زَيْتُهُ
وَلَمْ ألْقَ شيئًا غيرَ دَمْعٍ سَقَيْتُهُ
وفي ضَوْئِهِ الرَّقْرَاقِ سِرُّ أُلُوهَةٍ
تجلَّى بهِ اللهُ العظيمُ وبَيْتُهُ
وفي ضوئِهِ أبصرتُ طائرَ (بابلٍ) 
رأيتُ مدى الآفاقِ حينَ رأيْتُهُ
هُنَا خيمةُ القُرَآن .. واهًا تَلهَّبَتْ !!
أُحِسُّ بها في كلِّ جُزْءٍ تَلَوْتُهُ
هِيَ الطَّفُّ تنمو في خَلَايَا قصيدتي
كأنَّ حصانًا في المَجَازِ امْتَطَيْتُهُ
وتبعثُنِي مَعْنًى على صَهْوَةِ المَدَى
وتأخذُني حيثُ الجَمَالُ ارْتَضَيْتُهُ
تَجَدَّدَتِ الأيَّامُ فيَّ كأنَّمَا
لَبِسْتُ صَبَاحًا بَعْدَ لَيْلٍ نَضَيْتُهُ
فَشَتَّانَ مَا بينَ الحُسَيْنِ الذَّي أَرَى
وبينَ الذَّي بالأمسِ كُنْتُ رَثَيْتُهُ !!
مسافةُ وَعْيٍ خَاضَهَا الآنَ خَاطِرِي
إلى أن تمثلْتُ الهَوَى واصْطَفَيْتُهُ
مِنَ الدَّمْعَةِ الأولى التي سَقَطَتْ على
طفولةِ خَدِّي، والغرامُ اقتفيْتُهُ
ولمْ ينمُ حُزْنِي بينَ يومٍ وليلةٍ
ولكنَّهُ صَرْحٌ بعُمْرِي بَنَيْتُهُ
جِرَاحَاتُهُ كَوْنيَّةٌ في انْثِيَالِهَا
وبِي أُمَمٌ تَغْلِي إذا ما بكيْتُهُ
هَوَ الوَجْدُ أسرى بي لأبعدِ نقطةٍ
فما عُدْتُ إلا واليقينُ جَنَيْتُهُ
وأيَّامُ عَاشُورَاءَ مِلءُ أصَابِعِي 
كأروعِ شيءٍ في الزَّمَانِ اقتنيْتُهُ
ستنمو سُلالاتُ الشَّهِيدِ مَوَاهِبًا
إذا كانَ يعني العبقريَّةَ مَوْتُهُ
بِحُرِّيَّةٍ بيضاءَ يزهو خلودُهُ
وفي خارجِ الأقواسِ يمتدُّ صَوْتُهُ
أَخَذْتُ مكاني في هواهُ تَوَسُّطًا
فَهَا أنذَا حيُّ الوَلاءِ وَمَيْتُهُ!!
تَعَلِّمْتُ مِنْهُ : كيفَ أظما ؛ لأرتوي
ولَوْ بَعْدَ حِينٍ من حياتي طويته
إذا اشتجرَ العُشَّاقُ في ساحِةِ الرُّؤَى
فحسبي - بما يُمْلِي الضميرُ - هَوَيْتُهُ
أهَيمُ بهِ في كلِّ وادٍ نَزَلْتُهُ
وفي كلِّ مأوًى في الجِبَالِ اعْتَلَيْتُهُ
أُحُبُّ الذي يرنو إليهِ تَطَلُّعًا
وما كانَ يأبى في الحياةِ أبَيْته
وما لاحَ لي مِنْ جَوْهَرِ العِشْقِ صُنْتُهُ
ولا عَرَضٌ يَنْدَسُّ إلا رَمَيْتُهُ
إذا نَضَجِتْ رُؤْيَايَ في خَلْوَةِ الأنا
أقولُ لكلِّ العالمينَ : وَعَيْتُهُ
تَدَلَّتْ عناقيدُ النَّمَاءِ صَبَابةً
لأنِّي بمِحْرَابِ الحُقُولِ نَوَيْتُهُ
تَوَحَّدْتُ بالضَّوْءِ المُقَدَّسِ .. مثلما
تَوَحَّدَ بالوِتْرِ / الحُسَيْنِ ( كُمَيْتُـ )ـهُ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد