صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
فريد عبد الله النمر
عن الكاتب :
من مواليد العوامية في الثالث من اكتوبر عام ١٩٦٥

غصّة في حلق اليوم

كي أمشي فوق زجاج الحزن الدّاكن أو أكتم جرح الوقت النّاشب في حلق اليوم

 

كان عليّ أن أهدي النّبضات تلاوات الصّمت، أو أنزف حدّ وريد شاخص خلف شحوب الوجع الملقى فوق كلام اللّيل

 

ولأنّي أستشعر تلك الأنفاس العالقة الندّ ما بين مرايا الضّوء.. أريح النّغم المكسور من قبل تشظّي الصّوت المنحوت في رئة الفجر المجزوءة في حمم الأوهام

 

وكيف رأيت مناخات الماء النّافرة المسّ أراك تعيد صياغة هذي الأرض..كيف الأشياء تسير في لغة الكون بين الفرجة وبين النّدب عند الصحو..

 

فلا لون يرتق بين دماها وميض الخشية في الألحان

 

ولأنّني من رمل الظّل النّاقع بين طفولته.. وصوت البوح الأوّل أكتم مسافاتيَ المخفورة بالهمس لأسترق أجراس الموت الخاشعة من مزمار الآلاء قبل مثول اللّحظة بحضن الكون

 

فيا لها من شهقة صبح حالكة المعنى.. ويا له من أفق ينتخب الورد.. ويا له من عشق يمسك بالمدّ قبل شروع الغصّة وهي تراود مشيتها فوق الحزن..

 

وحين تطوف الجهة الغيب الحافلة الضّوء المرصوص وحين تتجلّى أرقًا فوق رفيف الريح النّاقعة الأطراف

 

لا غير حقيقة هذا العمر تلاحقنا فيرحل من هذا الكون قمرٌ، شمس، أرض تزهو..

 

أيا حجرًا كان له عذر ذوي

 

لا يملك إلا الغصن المحني وضميرًا منقوشًا يرغي فوق رتاج اللّيل من لغة الأنهار

 

الآن نسافر نحوك مقدار بلوغ ضوئيّ نتصوّف فيك الأشعار الحائرة النّدّ ونمدّ إليك عيون الأسحار الوارفة الوقت وحزن الأذكار

 

ولأنّك من شمس مذهّبة كإبريز يعشقه الوشي أظنّك تسبقي بوصلة الدّنيا بنهرين من عتق يتساقط من فردوس الجهة الأخرى حين تبسملك الأقلام شجرًا يذكو بأشتات الكلمات

 

ولأن حقول الحبّ يعشقها الله كثيرًا.. ولا نرد يفاجأ رعشتها

 

أحببت أن تلقي بنجمتك الحسنى فيها لتفيض ورود الأرض عطورًا بدم الأخيار

 

فسلام لك من روح يورقها الموت ويبرئ نهر كرامتها ظلّ أمرأة ثكلى.. ويحزم ظهر بطولتها شهقة طفل حرّ تتفيؤها في الأرض الأدوار وتشرعها في الكون الأقدار

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد