أما إجمالًا: فلأنك قد عرفت: أن المراد بتأويل الآية ليس مفهومًا من المفاهيم تدل عليه الآية سواء كان مخالفًا لظاهرها أو موافقًا، بل هو من قبيل الأمور الخارجية، ولا كل أمر خارجي حتى يكون المصداق الخارجي للخبر تأويلًا له، بل أمر خارجي مخصوص نسبته إلى الكلام نسبة الممثل إلى المثل (بفتحتين) والباطن إلى الظاهر.
وهناك أخبار وآراء عن العرش والكرسيّ، لا تعدو أوهامًا نسجتها أوتار الخيال: أخرج ابن جرير عن أبي موسى الأشعري، قال: الكرسيّ، موضع القدمين. وله أطيط كأطيط الرحل. وعن السدّي: السماوات في جوف الكرسيّ، والكرسيّ بين يدي العرش، وهو موضع قدميه. وعن الضحّاك: كرسيّه الّذي يوضع تحت العرش، الّذي يجعل الملوك عليه أقدامهم. وعن مسلم البطين: الكرسيّ موضع القدمين
وكيف كان فهذا المعنى هو الشائع عند المتأخرين كما أن المعنى الأول هو الذي كان شائعًا بين قدماء المفسرين، سواء فيه من كان يقول: إن التأويل لا يعلمه إلّا اللّه، ومن كان يقول: إن الراسخين في العلم أيضًا يعلمونه كما نقل عن ابن عباس، أنه كان يقول: أنا من الراسخين في العلم وأنا أعلم تأويله. وذهبت طائفة أخرى: إلى أن التأويل معنى من معاني الآية لا يعلمه إلّا اللّه تعالى
تعني هذه الآية الكريمة في لغة العرب أنّه لم يأسف عليهم أحد، وهي من نوع الآيات التي لا تفسَّر كلمةً كلمة، بل تفسّر بوصفها كلاً واحداً، فالنصوص في القرآن الكريم ـ تبعاً للغة البشر والعربية كذلك ـ تنقسم إلى ما يقبل التفكيك المفرداتي حتى يتمّ فهمه، مثل كثير من الآيات، وإلى ما يفسّر بوصف الجملة كلّها فيه كلمةً واحدة، تماماً مثل الأمثال الشعبية.
إن طريقة الأخذ بظاهر الكلام هي الطريقة العقلائية العرفية في كل اللغات، فالمتحاورون في كل لغة يأخذون بظاهر الكلام. وقد جرى القرآن الكريم على هذه السنة العقلائية؛ ولذا كان مفهومًا وواضحًا عند العرب الذين نزل فيهم، فكان حجّة عليهم، ولو لم يفهموه لما كان يصح الاحتجاج عليهم به.
الإيجاز هو التعبير بالألفاظ القليلة عن المعاني الكثيرة. والإيجاز يكون بالحذف. مثاله: حذف المبتدأ من قوله تعالى: (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) (البقرة : ١٨٤). فكلمة (عدّة) خبر لمبتدأ محذوف، فكأن الجملة كانت هكذا : فالواجب عليه صوم عدةُ أيام أخر.
وهو الذي طرحه مشهور علماء الإماميّة، حيث يذهبون إلى أنّ الآية الكريمة تتحدّث عن أواخر حياة إبراهيم، أي بعد أن كان نبيّاً بفترةٍ طويلة، وأنّ الابتلاءات التي تحدّثت عنها الآية الشريفة هي تلك المسيرة الطويلة من التحدّيات التي واجهت إبراهيم (ع) بعد أن بعث نبيّاً، كقصّة أمره بذبح ولده، وقصّة وضع أهله في بلد غير ذي زرع وغير ذلك
فقوله تعالى: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ سيق لغرض التقريع وعدِّ الفرار من الزحف بمثابة الانقلاب على الأعقاب والرجوع عن مقتضيات الدين والذي يحتِّم على المؤمنين به الثباتَ عليه والذودَ عنه واستفراغَ الوسع في سبيل تحصينه والإحياء لمعالمه أبدَ الدهر.
يقرر القرآن أنهم مصدر الفتنة في العالم، فهم يفتنون المسلمين عن دينهم بالإرهاب، والاضطهاد، والإغراء، والتطميع، والترغيب، والمطاردة، وقطع الأرزاق، والإفساد، والتخريب، والقتل… ونحن قد واجهنا ولا نزال نواجه طائفة واسعة من هذه الوسائل التي تفتن المسلمين عن دينهم في حياتنا المعاصرة
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة
«عرش البيان» و«غناتيه سيهات» في مجلس المطرود
«ترتيب الغافقي» أقدم رسالة طبّيّة في الأحساء
«البنية السّببيّة للكون» جديد الباحث أسامة العلي
حليمة بن درويش تقدّم في دبي مقاربة حول التّفاعل بين الكلمة والصورة
أمسية شعريّة لابن المقرّب تجمع بين الفصيح والشّعبيّ
المطبّبون والمعالجون في الذّاكرة الأحسائيّة
فعاليّة في القطيف حول الصحّة النّفسيّة