فالآية من سورة المرسلات تُقسم – بناءً على هذا القول بالرياح، ومعنى قوله:{عُرْفًا} هو أنَّها متتابعة، يقال جاء القوم عرفاً أي متتابعين يتبع بعضهم بعضاً تشبيهاً لهم بعُرف الفرس وهو الشعر الذي يكون على عنقه. وبناءً على ذلك يكون: {عُرْفًا} منصوباً على الحال، فمفاد الآية هو القسم بالرياح حال كونها متتابعة الهبوب.
والقرآن الكريم يشير إلى هذه النقطة بأن الرسول الأكرم (ص) كان عارفًا بالمجموعة القرآنية حيث أُنزل على قلبه في ليلة القدر، وعندما بلغ درجة النبوة فانفتح عليه ملكوت السماء، عرف القرآن بصورة إجمالية وبوجه مجمل. وإن كان يحتاج إلى تفاصيل في معرفته، وكان مكلفًا بألّا يقول ما يعرف إلّا عندما يؤمر من الله سبحانه وتعالى.
وأصل الكلمة "مذتكر" فاجتمعت الذال المعجمة بالتاء، والذال المعجمة من الحروف المجهورة وهي أصليَّة في الكلمة من الذكر، والتاء من الحروف المهموسة وهي زائدة في الكلمة، لذلك أُبدلت التاء بحرف مجهور وهو الدال فهو من نفس مخرج الذال فصارت الكلمة "مذدكر" ثم أُدغمت الذال في الدال فصارت{ مُدَّكِرٍ}.
ومن حيث الأساس أيضًا وضع الله عزّ وجلّ في كل خلقه سُنّة الخيار، وهي أعظم سُنّة يريد الله عزّ وجلّ أن يربّي الناس من خلالها؛ أي إن الإنسان لا يقدر أن يدّعي أن الإيمان والخوف من الله والتقوى هي خياره، وعندما تُعرض عليه الدنيا يركض نحوها، وعندما تتعارض مصلحته مع هذه المبادئ يتخلى عنها.
الآيةُ المباركة لا تنفي عن النبيِّ الكريم (ص) الإيمان بالتوحيد والعبوديّة لله تعالى قبل البعثة كما أنَّها لا تنفي عنه العلم بأنَّه سيُبعث نبيًّا في مستقبل الأيام. وكلُّ ما تنفيه الآيةُ المباركة هو علمُه بالكتاب والمعارف التفصيليَّة التي اشتمل عليها وتنفي عنه الإيمان بهذه المعارف التفصيليَّة نظرًا لعدم علمِه بها.
وإذا دققنا النظر في القرآن وجدناه يدور حول محور واحد هو العدل من كل الأفكار القرآنية، من التوحيد إلى المعاد، ومن النبوة إلى الإمامة والزعامة، ومن الآمال الفردية إلى الأهداف الاجتماعية. فالعدل في القرآن قرين التوحيد، وركن المعاد، وهدف تشريع النبوة، وفلسفة الزعامة والإمامة، ومعيار كمال الفرد، ومقياس سلامة المجتمع.
وقد كثر استعماله في لسان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والصحابة والأئمة كثرة لا تدع ريبًا في أن لها حقيقة في القرآن الكريم وهي مجموعة من الكلام الإلهي مبدوءة بالبسملة مسوقة لبيان غرض، وهو معرف للسورة مطرد غير منقوض إلّا ببراءة وقد ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام أنها آيات من سورة الأنفال، وإلّا بما ورد عنهم عليهم السّلام أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة وأن الفيل والإيلاف سورة واحدة.
وحسب القرآن عظمةً وكفاه منزلةً وفخراً وفضلاً أنه كلام اللّه العظيم، ومعجزة نبيّه الكريم، وأن آياته هي المتكفلة بهداية البشر في جميع شؤونهم وأطوارهم وفي جميع أجيالهم وأدوارهم، وهي الضمينة لهم بنيل الغاية القصوى والسعادة الكبرى في العاجل والآجل. هو كلام اللّه و(فضل كلام اللّه على سائر الكلام كفضل اللّه على خلقه)
إن اكتساب ليلة القدر وشهر رمضان المبارك أهمّيتهما من نزول القرآن فيهما يظهر عظمة حقيقة القرآن النورانية؛ فعظمة القرآن وأهمّيته بالغة إلى درجة أنّ هذه الأهمّية والشرف يسريان إلى ظرف نزول هذا القرآن الكريم. ولا يبعد أيضًا أن تكون سائر فضائل شهر رمضان المبارك وليلة القدر إنّما هي ببركة فضيلة نزول القرآن؛ ذلك أنّنا نعتقد بأنّ القرآن هو الهديّة الإلهية الكبرى للإنسان.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة
«عرش البيان» و«غناتيه سيهات» في مجلس المطرود
«ترتيب الغافقي» أقدم رسالة طبّيّة في الأحساء
«البنية السّببيّة للكون» جديد الباحث أسامة العلي
حليمة بن درويش تقدّم في دبي مقاربة حول التّفاعل بين الكلمة والصورة
أمسية شعريّة لابن المقرّب تجمع بين الفصيح والشّعبيّ
المطبّبون والمعالجون في الذّاكرة الأحسائيّة
فعاليّة في القطيف حول الصحّة النّفسيّة