اختلف المفسِّرون فيمن هم آل عمران الذين عنتهم الآية المباركة، فقيل هم موسى وهارون (ع) والأنبياء والأوصياء الذين ينحدرون عنهما، وذلك لأنَّ والد موسى وهارون هو عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم (ع). والقول الآخر إنَّ آل عمران هما مريم وعيسى بن مريم (ع) فالسيِّدة مريم (ع) هي ابنة عمران من سلالة سليمان بن داود (ع) وبين العمرانين قرابة ألف وثمانمائة سنة.
{وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ} [فصلت : 22]. أي لم تكونوا متّخذين الغطاء ومختارين الستر عند ارتكاب الفواحش والمنكرات حذرًا عن شهادة السمع يوم القيامة.
فلينظر كل إنسان في شهر رمضان؛ شهر الرحمة والمغفرة وشهر النقد الذاتي والمحاسبة الذاتية، إلى نفسه لإعادة حساباته عبر ساعات التفكير والتدبر في آيات القرآن الكريم وتلاوة الأدعية المباركة وساعات الصلاة، وصياغتها صياغة تنتهي إلى حالة مراجعة ذاتية إيجابية. فلا تبقِ حقًّا - صغيراً أو كبيراً - منغلقًا في ذمتك، سواء كان هذا الحق حقًّا ذاتيًّا أو حقًّا لله أو حقًّا للآخرين، ماليًّا أو معنويًّا.
يؤكد القرآن الكريم على نسبة النعمة والرحمة إلى الله تعالى بشكل واضح وصريح، ولم تنسب إصابة السيئة بشكل مباشر إلى الله تعالى، وهو نظير ما ورد في آيات أخرى، كقوله تعالى (وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ، أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا)، فإرادة الشر بنيت للمجهول في الآية الكريمة، بينما نسب إرادة الرشد بالناس إلى ربّهم عزّ وجلّ.
{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ} [هود : 40]. {إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ} [الملك : 7] قلنا إنّ التنور مأخوذ من مادّة النار والنور، وهو محلّ توقّد النار لطبخ الخبز وغيره. وفوران الماء منه: إشارة الى قدرته التامّة ومشيّته الكاملة ، بحيث إذا أراد شيئًا ، فيكون، ويتبدّل محلّ توقّد النار إلى محلّ فوران الماء.
وخَلْق الإنسان منه استعارة، لتمكن هذا الوصف من جِبلّة الإنسانية. شبهت شدة ملازمة الوصف بكونه مادة لتكوين موصوفه، لأن ضعف صفة الصبر في الإنسان من مقتضى التفكير في المحبة والكراهية. فإذا فَكّر العقل في شيء محبوب استعجل حصوله بداعي المحبة، وإذا فكّر في شيء مكروه استعجل إزالته بداعي الكراهية.
وأمّا المنّ الفعليّ: فكما في - {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا} [آل عمران : 164]. {قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا} [يوسف: 90]. أي أنعم اللّٰه علينا وعلى المؤمنين ببعث الرسول والتخليص من الابتلاءات والشدائد.
إنّ الإنسان لإيثاره الجزع والمنع وتمكنهما منه ورسوخهما فيه، كأنّه مجبول عليهما مطبوع، وكأنّه أمر خلقي وضروري غير اختياري، كقوله تعالى (خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ) فإنّ الإنسان لم يُخلق من العجلة، ولكنه تعبير بلاغي يدل على شدة رسوخ هذه الصفة فيه، وكذلك الحال في (هلوعًا- جزوعًا- منوعًا).
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول