والتعارف الذي يعني، تعرّف الناس على بعضهم البعض، يمثّل أساس حضارة الإنسان فوق هذا الكوكب. ونحن نعلم أن كلمة الحضارة مشتقة من الحضور، والحضور على نوعين؛ حضور لجسد مع جسد آخر، وحضور الروح عند الروح، والإرادة لدى الإرادة الأخرى. وبتعبير آخر؛ هو حضور معنوي يفرز الحضارة والتقدم والتطور لدى الإنسان
قرّر الله تعالى أن تكون الكعبة المشرفة بيتاً للموحدين، يجمع شملهم من نقاط شتى من الأرض، ويوحدّ جهة حركتهم على امتداد التأريخ، ويؤلّف بين قلوبهم، ويوحّدها، برغم الفواصل المكانية والزمانية الكثيرة، ويؤلّف بين قلوبهم، ويُعرّف بينهم. والمعمار الأول لهذا البيت هو إبراهيم (ع) وابنه إسماعيل
أما المنافقون فإنهم لا يمتلكون الفهم لكي يدركوا عمق وحكمة هذه الممارسات، فترى الواحد منهم يتصور أن الذي يعطي يصاب بالخسارة. في حين أن الذي يعطي لابد أن يأخذ أكثر مما أعطى، لأن الله أعّد له أجراً عظيماً مضاعفاً في الدنيا والآخرة. فهو يعطي ليحصل في المقبل على الطيبة في القلب، والطهارة في النفس، والتحرر من أسر المادة، والانطلاق في رحاب الحقيقية.
وباختصار، إنّ إيجاد تحوُّلٍ ايجابي في الأعمال الثقافية يستلزم العمل على الكشف عن الأفكار والمعتقدات المرتبطة بالحقائق الأساسية ثم تعميق الإيمان بها. وعندها سيكون التحوُّل القيمي ثمرة حتمية ونتيجة قطعية فيما لو وجد لنفسه الأرضية الاجتماعية المناسبة، وعلى رأسها توفُّر قيادة تعكس كل هذه الأفكار وتتبنّى مشروعها التقدمي.
إنّ الطواف يرمز إلى الحركة الإنسانية الدائمة والمستمرة حول هذا المحور الإلهي في التاريخ، وإننا لننظر من بعيد إلى حركة التاريخ، فنرى: أنّ حركة التاريخ تجسّد (التوحيد) في حياة الإنسان، وأنّ الأنبياء: وأممهم - إلّا في فترات قصيرة - يجسّدون هذه الحركة البشرية الدائمة حول محور الألوهية، فنشعر بحركة واحدة متصلة متواصلة، يتلقاها رسول من رسول، ونبي عن نبي، منسجمة وعلى صراط واحد، هو صراط الله المستقيم
ولو أنّ الحاج الذي تجرد في الميقات لم يكن يصبّ في المطاف في بحر الجماعة المؤمنة لكان يضيع ويفقد مقومات وجوده وشخصيته، كما يضيع الوجوديون اتباع جان بول سارتر، عندما يتجردون عن هوياتهم وماهياتهم التي خلقها الله تعالى عليها، ولكنّه لا يكاد يتجرّد من الأنا ومعالمه وحدوده حتى يستلمه البحر البشري الكبير في المطاف، كما تصب سواقي الماء في النهر الكبير، ويعود في المطاف إلى لون جديد من الحياة
ومنذ ذلك الزمن البعيد وإلى الآن؛ أي بعد حوالي خمسة آلاف عام أو أكثر ما زال هذا البيت العتيق يستهوي الملايين من البشر، وكأنه مؤتمر إلهي عظيم. فالذين يذهبون إلى هذه الديار إنما هم ممثلون عن المسلمين؛ أي عن أكثر من مليارد ومائتي مليون إنسان مسلم منتشرين في بقاع الأرض المختلفة، صهرتهم بوتقة التوحيد، وجعلتهم يحافظون على وحدتهم رغم أنهم يتحدثون بلغات شتى، ويعيشون في بيئات مختلفة، ويتفاعلون مع مؤثرات متفاوته.
طبيعي أنّ أهمية الكعبة واحترامها لم يأتيا من بنائها، فقد قال أمير المؤمنين علي عليه السلام في الخطبة القاصعة: ألا ترون أنّ الله، سبحانه، اختبر الأولين من لدن آدم صلوات الله عليه، إِلى الآخرين من هذا العالم، بأحجار لا تضر ولا تنفع ولا تبصر ولا تسمع، فجلعها بيته الحرام (الذي جعله للنّاس قياماً) ثمّ وضعه بأوعر بقاع الأرض حجراً، وأقل نتائق الدنيا مدراً....
والحج صورة مصغرة رمزية لهذه الحركة الشاقة العسيرة إلى الله، واختزال لمراحل هذه الرحلة الشاقة، وهو ينطوي على هذه المراحل جميعاً، ويتدرج بالإنسان مرحلة مرحلة إلى الله، ويدرّب الإنسان، ويمكّنه من طي هذا الطريق الصعب، وكأنه دورة تدريبية للسلوك الشاق إلى الله... قد قطعها أبونا إبراهيم (ع) بأمر من الله من قبل، وجاء بعده أنبياء الله
أذهل الإمام محمد الجواد العلماء والفقهاء والفلاسفة بسعة علومه ومعارفه، وقدرته الفائقة على الإجابة على مختلف الأسئلة والإشكاليات التي كانت تطرح عليه إما امتحاناً له لمعرفة أهليته بالإمامة، أو للحطّ من مكانته العلمية أمام الناس؛ لكن الإمام الجواد عليه السلام كان يخرج في كل مرة منتصراً على الجميع، بل كان مُدهشاً لهم لقدراته العلمية الخارقة في سنه المبكر، مما جعله معجزة علمية تصغر أمامها كل العباقرة والنوابغ في العلوم والمعارف.
معنى (ستر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حقائق ودروس مهمّة تتعلّق بالصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
معرفة الإنسان في القرآن (8)
الشيخ مرتضى الباشا
الموانع من حضور الضيافة الإلهية
الشيخ محمد صنقور
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
حميتك في شهر رمضان
(البلاغة ودورها في رفع الدّلالة النّصيّة) محاضرة للدكتور ناصر النّزر
معنى (ستر) في القرآن الكريم
أداء الأمانة والنقد الذاتي في شهر رمضان
حقائق ودروس مهمّة تتعلّق بالصّيام
معرفة الإنسان في القرآن (8)
شرح دعاء اليوم الرابع عشر من شهر رمضان
خصائص الصيام (2)
الإرادة والتوكل في شهر رمضان
معرفة الإنسان في القرآن (7)